fbpx

فن الاصغاء و الفحص النفسي الجسدي

دور الاخصائي النفساني في المؤسسات الشبانية


0

دور الاخصائي النفساني في المؤسسات الشبانية 

الاصغاء للشباب و توجيههم و مساعدتهم على ايجاد حلول لمشاكلهم كما ان لهم دور وقائي بالدرجة الاولى

تقديم المساعدات النفسية لتخلص الشباب من مشاكلهم النفسية (القلق- الخوف- الاكتئاب…) ،و المشاكل الاجتماعية(التفكك الاسري و العلاقات عاطفية بالإضافة للآفات الاجتماعية المخدرات ،الانحراف و الكحول)

تقديم محاضرات بعناوين مختلفة كالتدخين،الهجرة السرية،العنف في الملاعب وفي الوسط الأسري و المدرسي،السيدا

القيام بحملات تحسيسية عن طريق قوافل متنقلة للوقاية من الافات الاجتماعية و الحد من انتشارها.تكوين مجموعات بهدف التحضير النفسي للامتحانات 

صفات الفاحص النفسي 

– السرية المهنية

– تقبل المفحوص كما هو

– كسب ثقة المفحوص

– القدرة على التركيز

– الاصغاء الجيد و الصبر

– ان يتحكم في ردود فعله

-الموضوعية و المرونة

الاخطاء التي لا يجب ان يقع فيها الاخصائي النفساني في المؤسسات الشبانية 

عدم اعطاء القدر الكافي لعملية الاستقبال

عدم تقديم المساعد نفسdه للمفحوص

عدم اعطاء اهمية لهيئة و لكيفية جلوس المفحوص

عدم ترك وقت للكلام

طرح اسئلة باستمرار

عدم الحفاظ على العلاقة المهنية

اصدار احكام سواء بالموافقة او بعدم الموافقة

مقاطعة المفحوص اثناء حديثه

عدم استقبال الاشخاص في المكتب او الكلام في الهاتف او التحدث مع الغير

الالتفات يمين او شمال او الانشغال بامور اخرى

عدم النظر في وجه المفحوص

غياب التعزيز اللفظي و السلوكي

العمل في فوضى

المواقف الصعبة التي يمكن ان يصادفها الفاحص مع المفحوص  

الصمت ( المفحوص لا يتكلم)

البكاء- التهديد- رفض المساعدة و هنا المفحوص لا يتقبل الفاحص

معرفة الفاحص للمفحوص

طرح المفحوص الاسئلة الخاصة للفاحص

تحدث المفحوص دون انقطاع

من بين المهام التي يقوم بها الاخصائي النفساني ذكرنا الاصغاء للشباب لهذا سوف نتعرف على فن الاصغاء و ماهي قواعده و الصعوبات التي تواجه الاصغاء

تعريف الاصغاء 

الاصغاء عملية سيكولوجية فهو سبب في بعث روح التعايش و نشر اشكال التضامن بين فئات المجتمع، فالاصغاء يعد احد الوسائل الهامة لتبادل المعلومات بين المتحدث و المستمع و يساعد على تركيز الانتباه بالنسبة للطرفين، كما يشجع المتحدث على الاستمرار في الحديث ومن مميزات الاستماع تدعيم الانطباعات و الصراحة بين الاخصائي و العميل و المساعدة في اكتساب الخبرات و المعلومات عن طريق التعلم من الاخرين الى جانب القدرة على قراءة ما بين السطور 

فالاصغاء هو الاستماع و الانصات المركز لمجموعة من المعلومات حول موضوع ما و التي يحاول المرسل ايصالها اليه و ذلك لغرض التفهم الكامل لذلك الموضوع

خطوات الاصغاء الجيد 

التفرغ التام للمتحدث و نكون مستعدين بدنيا و نفسيا للاصغاء فنستمع بشكل جيد له و نمنع غقولنا او افكارنا عن الشرود، نركز على مايقوله كما نعمل على مقاومة انصراف انتباهنا الى شيء اخر، عدم مقاطعة المتحدث حتى ينتهي من كلامه، الصبر اثناء الاصغاء للاخر حتى نتمكن من فهم خطاب المتحدث فهما كليا

الاستماع لكلمات المتحدث بصدر رحب و تحليلها لمعرفة مدلول هذه الكلمات و تفسيرها

ملاحظة حركات جسم المتحدث الصامتة

نركز على المعلومات التي يتم اعطاؤها و تفسيرها كما نطلب من المتحدث دائما ان يكمل كلامه

كيف يتم الاصغاء 

الاجابة بنعم عن المتحدث، تحريك الرأس ايجابيا كما نقول للمتحدث انك محق في قولك و فهمتك و نقول له كلي اذان صاغية ، خذ راحتك في الحديث بالاضافة لمعاملته على انه شخص مسؤول و محترم مهما كان المشكل الذي الذي يمر به، التشجيع على الكلام و مناداته باسمه كما نحترم صمته و اعادة العبارات التي يقولها و تلخيص مشاعره.  فعندما يجد المتحدث انه تم الاصغاء له بشكل جيد و بتفهم مشكلته فسوف يحس بالراحة و الامان و يطلب العودة في المستقبل 

مراحل الاصغاء 

السماع : و هي مرحلة استقبال الصوت عن طريق الاذن

الفهم : وهذه المرحلة تعد احد الفرو قات الأساسية بين السمع و الاصغاء و تتضمن معالجة المعلومات

التفسير : هو عملية الفهم الذي يبدأ مع الإصغاء و عن طريقه يستطيع المستمع تفسير الرسائل التي سمعها و الإشارات التي رآها و يف رموزها اي نستخدم كل حواسنا من اجل تفسير ما سمعناه

التقويم : عملية دمج المعاني الواردة في عمليتي الاحساس و التفسير الى جانب تنظيم مكونات الرسالة بصورة جيدة، و المقارنة بين المصادر العديدة للمعلومات

الاستجابة : في هذه المرحلة يقوم المصغي بسلوك كلامي أو غير كلامي لإعلام المتحدث انه فهم او لم يفهم رسالة المتحدث الكلامية بإعادة ما اله المتحدث باختصار و غير كلامية كتحريك الرأس مثلا للإشارة بالموافقة

معوقات الاصغاء 

التشتت و عدم القدرة على التركيز نتيجة الظروف المحيطة و الضوضاء

عدم جاهزية المختص لعملية الإصغاء نتيجة الملل مثلا

انعدام الصبر و ضعف القدرة على التحمل

الافتقار الى النشاط العقلي و البلادة

التسرع في الاستماع الى الجانب الذي يريده الشخص و ترك الجوانب الاخرى في الحديث

استعمال لغة غير لائقة

ايجابيات الاصغاء 

كسب ثقة المفحوص( الشاب)

يساعد على الاسترخاء العقلي و الجسدي

يساعد على التعبير عن الانفعالات و التخفيف من التوتر و القلق

سلبيات و نتائج عدم الاصغاء 

غياب الثقة و شعور بالإحباط و اليأس

غياب المعلومات لفهم المفحوص

تشوه المعلومات يؤدي لعجز في المساعدة

عدم القدرة على تعديل السلوكيات و التوجيه في الافكار

فشل في التشخيص

الفحص النفسي الجسدي

سوف نتعرف من خلال مداخلتنا هذه على الفحص النفسي الجسدي الذي نستخدمه مع المصابين بالإمراض النفس جسدية و قبل ذلك نتكلم على النظرية السيكوسوماتية

النظرية السيكوسوماتية 

فالإنسان وحدة نفسية جسدية لا يمكن الفصل بيينهما، فالفرد يتعرض يتعرض طيلة حياته لمواقف ضاغطة تسبب له الانفعال فنجد البعض من الافراد يكون الجسد هو منفذه الاخير لتصريف تلك الانفعالات و هذا مام اكده الطبيب سيليSely) ( في كتابه فيزيولوجية المخ. فان لم يتم تصريف الانفعالات سيؤثر ذلك على الاعضاء ووظيفتها و هؤلاء الافراد الذين يذهبون الى هذا النوع من التفريغ "الجسد" هم ذوي التنظيمات السيكوسوماتية و التي لم يكن متعارف بهم و ال مهتمين بهم، فالضوء كان مسلط على الحالات العصابية و الذهانية فقط و اول من تكلم عن مصطلح السيكوسوماتية هو الطبيب النمساوي هاين روث Heine Roth)) سنة 1818، اما فرويد فكان مقتنعا تماما بوجود عوامل نفسية مسؤولة عن ظهور الامراض لكنه لم يستعمل البسيكوسوماتيك و كذلك الطبيب قروداكGrodak)) و الذي توصل هو الاخر الى ان اصل مختلف الحالات المرضية راجع لتعقيدات لا شعورية.و ظهر هذا المصطلح بشكل واضح  في الثلاثينات ضمن أعمال المدرسة الأمريكية مدرسة شيكاغو (الكسندر – Alexandre)، و إتسع هذا المفهوم في أواخر الخمسينات فـي فرنسـا على يد دافيد (David) و بيـار مـارتي (Pierre Marty) و مـوزان (Muzan) و فـاين (Fain).  و نجد في هذا السياق التحليلي مصطفى زيور كتب مقالتين سنتي 1948 و 1955 حول اهم التناذرات السيكوسوماتية و حول الحساسية و يعد في تاريخ تطور الافكار في هذا الميدان اول من اشار الى التناول التحليلي للإمراض النفجسمية فيما يخص بناء الجهاز النفسي و اضطراباته الوظيفية الكيفية فهقد كان يلقي محاضرات اثرت على مجموعة من المحللين من بينهم فرانتز الكسندر Alexander)) المعروف بنتمائه الى الطب السيكوسوماتى لمدرسة شيكاغو. و كان الكسندر ينسب الامراض الجسدية تارة الى عصاب العضو، يعني لها رمزية مثلها مثل الاعراض الجسدية للهستيريا في سياق الاقلاب و تارة اخرى يشرح العرض الجسمي كاستجابة فيزيولوجية للاعضاء لحالات انفعالية. يرجع الفضل لمصطفى زيور في التناول الاحادي جسم نفس و اخراجهما من الثنائية الديكارتية حيث انطلاقا من ثلاثة حالات عيادية( الربو، القرحة المعدية، و ارتفاع الضغط الدموي) التي استقصاها بواسطة تاريخ الحالة المتحصل عليها عن طريق التداعيات المنسوبة الى ف. داتشF.Deutsch)) حاول ان يقابل الخصائص السيكودينامية و الاعراض الجسمية دون الاهتمام بالسببية، يقول اذا اعتبرنا الخصائص السيكودينامية مسببة للامراض الجسمية فهذا لا يعني ارتباطها مع النمو النفسي و يعتمد في ذلك على عمل فرويد حول الاضطرابات ذات الاصل النفسي للرؤية. يقول في هذا الصدد فرويد : "تربط الاضطرابات العصابية للرؤية نفس العلاقة مع الاضطرابات ذات الاصل النفسي التي تربطها بصفة عامة العصابات الراهنة بالعصابات العقلية بتعبير اخر، لا تظهر ابدا الاضطرابات ذات الاصل النفسي للرؤية بدون اضطرابات عصابية لكن قد تظهر هذه الاخيرة بدون الاولى".(فرويد،1978 ،ص173)

بعد نشر مقالتي مصطفى زييور، تظهر اعمال بيار مارتيPierre Marty)) حيث بدا مشواره في هذا الميدان سنة 1948 حيث ناقش اطروحته في الطب حول "التقيؤ، نظرة سيكوسوماتية" عمل كطبيب غقلي في مصلحة الجراحة العصبية ثم في مصلحة الجراحة العامة اين كان يستقبل مرضى لا يستقبلهم لا الاطباء العقليين و لا المحللون النفسانيون لان ليس لهؤلاء المرضى اي طلب نفسي فادرك عندهم اهمية الحركة في العلاقة الموضوعية لما طبق عليهم الاستقصاء استنادا الى اعمال موريس بوفي(1967 و 1968) 

فبيار مارتي يعتبر السيكوسوماتية بنت التحليل النفسي بيار فهو يعتبر الإنسان وحدة حية مدفوعة الحياة لمدة معينة، و لهذه الوحدة فرديتها و تميزها عن باقي الوحدات الأخرى، فالطفل يولد مميزا بعوامل وراثية، ظروف حمله، الحالة النفسية للأم أثناء الحمل، مجهزا بآليات دفاعية جسدية، التي تعمل على مقاومة الالتهابات. و تنشط هذه الوظائف بصفة مستقلة و لكن داخل نظام موحد و مستقل، حيث أنها لا تضمن تناسق مثالي لمختلف الوظائف الموجودة، حيث أن قدرات الترابط و التنظيم التدريجي و توطيد الآليات الدفاعية للطفل الجسدية و النفسية، يتم من خلال تدخل وظائف الأمومة، ففي مراحل تطوره يعيد الطفل أخذ هذه الوظائف، و يدمجها ضمن تنظيمات وظيفية أوسع. فانه يفترض ان التوازن السيكوسوماتي  هو حصيلة التوازن بين غريزتي الحياة و الموت و اهتم بالسير العقلي للفرد فهو يرجع الاصابة الجسدية الى ضعف العقلنة و التي تعني النشاط التمثيلي  و الهوامي للفرد . و بما ان ربط التمثلات يتم في نظام ماقبل الشعور، فتقييم العقلنة يكافيء ما قبل الشعورالعقلنة يغرف مارتي مفهوم العقلنة بكثافة التصورات الافقية و العمودية و سيولة التصورات و ديمومتها لانه كلما كانت العقلنة متوفرة كما و كيفا كلما حافظت على الصحة الجسمية 

و نذكر من هذه الاضطرابات السيكوسوماتية هي : الربو ، داء السكري، السرطانات، امراض ا لقلب، ارتفاع الضغط الدموي، السمنة المفرطة ،الامراض الجلدية….. و لهذا نستخدم الفحص النفسي الجسدي 

الاضطرابات السيكوسوماتية : يعرفها حسن عبد المعطي بانها " مجموعة من الاضطرابات التي تتميز بالاعراض الجسمية التي تحدثها عوامل انفعالية و تتضمن جهازا عضويا واحدا يكون تحت تحكم الجهاز العصبي المستقل، و بذلك تكون التغيرات الفيزيولوجية المنتظمة هي التي تكون في العادة مصحوبة بمحاولات انفعالية معينة و تكون هذه التغيرات اكثر اصرارا و حدة و يطول بقاؤها و يمكن ان يكون الفرد غير واعي شعوريا بهذه الحالة الانفعالية".(حسن عبد المعطي،2003، ص25)

معنى الفحص النفسي الجسدي 

هو الفحص الذي يهتم بالمرضى المصابين جسديا بغرض الفهم في اطار دينامي تاريخي علائقي و جهازه النفسي و خاصة الاصابة الجسدية و كيفية تسيير طاقة نفسية في ظل نمط عقلنة معينة و البحث عن طرق انجع لمساعدة المريض. ويتم في مرحلتين اساسيتين 

المرحلة الاولى: نركز على ما يعيشه المريض حاليا و هو مصاب جسديا

المرحلة الثانية : تشمل كل ماضي المصاب ليس قبل الاصابة انما الطفولة و المراهقة و كل الخبرات السابقة و كل ما لديه من علاقات بدءا من العلاقة الاسرية

و يتم هذا باستخدام المقابلة السيكوسوماتية 

المقابلة السيكوسوماتية : يحتوي دليل المقابلة على محاور هي 

المحور الاول : الحياة الصحية تاريخ و معاش المرض حيث يتم جمع المعلومات حول تاريخ المرض نعتمد فيه على الملف الطبي و تعابير المفحوص و يشمل وقت ظهور الاعراض الاولى و التشخيص الطبي- السوابق العائلية- العلاجات المقدمة- الجراحة ان وجدت-التعقيدات الجسدية و يهدف هذا المحور الى التعرف على حياة المفحوص طول حياته و تنظيمه السيكوسوماتي

المحور الثاني : الطفولة و المراهقة

من اجل الحصول على القيمة الوظفية لما قبل الشعور و التحدث عنه و التعرف على بعض الاحداث و تاثيرها عليه

المحور الثالث : الحياة العلائقية و الاجتماعية

الهدف من هذا المحور هو معرفة مدى اندماج المفحوص مع محيطه العائلي و الاجتماعي و مدى استثمار للجانب العلائقي و الاجتماعي و التعرف على الاحداث الصادمة و المؤثرة

المحور الرابع : الحياة المهنية 

معرفة مدى استثمار المفحوص في الحياة العملية و الضغوطات التي يواجهها في عمله و كيفية استثماره في المستقبل و مدى شغله لوقته

المحور الخامس : الحياة الحلمية

الهدف من هذا المحور معرفة مدى استمرارية النشاط العقلي لدى المفحوص في النوم والتعرف على طبيعة احلامه. و المريض السيكوسوماتي يتميز باربعة انواع من الاحلام و هي 

الاحلام الاجرائية( العملاتية) :وهذه الاحلام تعكس اعمال اليوم الفارط او تسبق افعال برامج اليوم القادم هذا ما يدل على المحدودية الهامة لنشاط الارصان في الربط بين التصورات و في هذه الحالات يكون المعالج في وضعية جد حساسة لهذا يجب ان يكون ملما بالاقتصاد السيكوسوماتي للمفحوص لمساعدته في ايجاد صحته الجسدية

غياب الاحلام: و الغياب في الاحلام يدل نظريا على عزل اللشعور لتسلك الايثارات النزوية طرق اخرى عوض التصورات و الارصان الحلمي

الاحلام التكرارية: حيث نفس الحلم يتكرر من حيث تكرار الشكل و المحتوى المتكرر

الاحلام الخام: تحقق الهدف النزوي بفضاضة من خلال مشاهد مباشرة مثل النفوذ والقدرة العدوانية مثلا

المحور السادس : الحياة المهنية والهوايات المشاريع المستقبلية

الهدف هو معرفة امكانيات المفحوص على الاستثمار في المستقبل و مدى شغله لوقته و التعرف على رغباته 

و بعد اجرا ء المقابلة السيكوسوماتية في الفحص النفسي الجسدي نستخدم اختبارات  الاسقاطية لتشخيص هذه الاضطرابات و هي اختبار الرورشاخ و اختبار تفهم الموضوعTAT

اختبار الرورشاخ و اختبار تفهم الموضوع(TAT) 

هما اختبارين يسمحان بالتعرف على التوظيف العقلي لدى الشخص فهما من الاختبارات الاسقاطية التي تعكس الاعماق الدفينة للنفس و التي هي بمثابة اشعة X تصور اغوار هذه الاخيرة

إختبار الرورشاخ

هو إختبار إسقاطي يرجع إلى الإشكاليات الأكثر بدائية فهو أكثر نكوص من إختبار تفهم الموضوع TAT وضعه هرمان رورشاخ الذي كان رسام و قد إهتم بالكيفية التي يستجب بها مرضاه لبقع الجبر و يقارنها مع إجابات الأسوياء، كما أنه يسمح بدراسة الحياة الخيالية و تكوين تشخيص سيكولوجي للشخصية سواء كانت سوية أو مرضية و يتكون من 10 لوحات تحتوي كل منها على بقع حبر متناظرة الجانبين تتكون 5 منها من اللونين الأسود و الرمادي و على درجات مختلفة من التضليل و التلازم. في حين تتكون الاخرى من نفس اللونين إضافة الى الوان أخرى بدرجات مختلفة من التظليل و التلازم و تعرف باللوحات اللونية

(Chabert C, 1983, P3-4)

فالرورشاخ يسمح بدراسة الحياة الخيالية للشخص بحيث يسقط هذا الأخير مولاته و رغباته المكبوتة على بقع الحبر و يعطيها اشكالا محددة بناءا على خياله. ويمكن للاختبارين من التعرف على الاليات الدفاعية المبلورة من قبل الشخص لمواجهة و فك الصراعات كما يسمحان بالتشخيص و فهم السير النفسي للفرد.

(Anzieu.D, Chabert.C, 1983, p17)

تعليمة إختبار الرورشاخ

تقدم في اختبار الرورشاخ تعليمتان: الأولى خاصة بالمرحلة الأولى، و هي مرحلة التطبيق تقدم مباشرة قبل تقديم اللوحة الأولى، و هي تعليمة لا تقيد المفحوص و كل الإجابات مقبولة و الوقت غير محدد أما التعليمة الثانية فهي خاصة بالمرحلة الثانية للتحقيق و تعطى بعد كل اللوحات و الهدف منها تحديد موقع الاستجابات التي لم يوضحها المفحوص خلال المرحلة الأولى من التطبيق و تقدم التعليمتين كما يلي 

التعليمة الأولى: وهي التعليمة الأصلية للرورشاخ " ماذا يمكن ان يكون هذا "

تعرضت هذه التعليمة لعدة تعديلات من طرف المختصين لكن آخرها كانت تعليمة شابير و هي: " سوف  أريك 10 لوحات و تقول لي كل ما تجعلك تفكر فيه و ما تستطيع تخيله انطلاقا من هذه اللوحات "

(Chabert, 1983, P26-27)

إن هذه التعليمة تعطي الحرية للمفحوص حتى يتخيل و هذا إنطلاقا من منبه غير محدد

التعليمة الثانية: تتعلق هذه التعليمة بالتحقيق و هي كذلك لشابير: " الآن سنعيد أخذ اللوحات معا من جديد و حاول ان تقول لي اين رأيت ما قدمته سابقا و على ماذا اعتمدت لإعطاء استجاباتها و بطبيعة الحال إذا راودتك أفكار أخرى يمكنك الإدلاء بها "

(Chabert, 1983, P35)

مرحلة إختيار الخيارات

ثم نذهب إلى مرحلة اختيار الخيارات، و هنا نطلب من المبحوثة أن تقوم بإختيار لوحتين أعجباها و لوحتين لم يعجباها، و السبب من ذلك

 كيفية التنقيط

بعد تطبيق إختبار الرورشاخ نقوم بتحليله الكمي و الكيفي، فالكمي يكون عن طريق تنقيط الإستجابات التي قدمها المفحوص، حيث نأخذ بعين الإعتبار كل الجوانب الموضوعية لكل إجابة و نقصد بهذا تقصي كل من

1. الموقع: و فيه نحدد الإجابات إما شاملة أو جزئية أجزاء مجزأة أجزاء بيضاء و في أي جزء بالضبط رآها المفحوص جزء علوي أو سفلي أحد الجانبين

2. المحددات: و من خلالها نتوصل إلى كيف و لماذا أعطى المفحوص هذه الإجابة، أي على ماذا إعتمد  حتى أعطانا تلك الإجابة على الشكل مثلا، و هذا  الأخير ينقسم بدوره إلى أشكال إيجابية أو سلبية أو غامضة، و نعتمد في ذلك على كتاب لإعطاء التنقيط الصحيح

كما يمكن للمفحوص أن يضفي حركة على الإستجابة مثلا: حيوان يجري أو إنسـان يمشي، و هي ما تسمى بالإستجابات الحركية و رمزها K

– الاستجابات اللونية: و تنقسم هي الأخرى إلى 3 أنواع و هم

* إجابات يكون اللون هو المحدد و تنقط بـ C

* إجابات يكون محددها اللون و في نفس الوقت الشكل و تنقط بـ CF

* إجابات يكون محددها الشكل ثم اللون و هنا اللون يلعب دور ثانوي و تنقط بـ FC

كما نجد الإجابات التظليلية و التي تنقط بـ E و نقصد بها الإجابات التي تكون محددة بواسطة الألوان الرمادية من حيث العمق أ الشفافية و يتخذ هذا النوع من الإستجابات عدة أشكال و هي

– عندما يكون التضليل أكثر تحديدا بالنسبة للشكل و ينقط بـ EF

– عندما يكون الشكل أكثر تحديدا بالنسبة للتضليل و ينقط بـ FE

– عندما يكون التضليل المحدد الوحيد للإجابات و ينقط بـ E

كما نجد نوع آخر من المحددات، و هو متعلق بالإستجابات الغامضة الواضحة و نشير إليها بالرمز Clob و التفسير هنا يكون محدد بواسطة أثر الأشياء المظلمة التي تثيرها بعض اللوحات سواء في كل اللوحة أو جزء منها

3. المحتوى: و نقصد بذلك أن تكون الاستجابة المقدمة من قبل المفحوص حيوانية A أو إنسانية H أو شيء OBJ تشريحية ANAT نباتية BOT جغرافية GEOG هندسية ARCH مناظر  PAY جنسية SEX مفككة FRAG عنصر ELEM التجريد ABTRAC رموز SYMB   علوم SCIENCE، و بعد الإنتهاء من العملية نقوم بجمع عدد الإجابات و هذا بإدراجها في أصناف على الورقة، و نقوم بحساب كل من

عدد الاستجابات الكلية

عدد اللوحات المرفوضة

حساب الزمن الكلي و المعبر عنه بواسطة الدقائق و الثواني أو مجمع الأوقات الإجمالية لكل لوحة

حساب زمن الكمون المتوسط المعبر عنه بالثواني

حساب زمن كل إجابة

حساب العدد الكلي للإجابات الموقيعية

حساب العدد الكلي للمحددات الشكلية

حساب كل الإجابات المتعلقة بالمحتويات

حساب النسب المئوية لكل من الإجابات الشكلية

حساب الإجابات من نوع الموقعية

حساب معادلة النمط الإرجاعي

حساب معادلة النمط الإرجاعي الإضافية

حساب معادلة التتبع

بعد الإنتهاء من التحليل الكمي لإختبار الرورشاخ، نقوم بالتحليل الكيفي، و يقصد به إعطاء دلائل و معنى للنتائج الكمية التي توصلن إليها و التي تنقسم بدورها إلى

السياقات المعرفية

الدناميكية الصراعية

فالسياقات المعرفية نتكلم فيها على نوعية الإنتاجية إما ضعيفة أو متوسطة أو كبيرة و إعطائها معنى، فمثلا المنتوجية الضعيفة تدل على الفقر الهوامي و ضعف الإنتاجية اللغوية و الإكتفاء بما هو عام لتجنب الدخول في الصراعات و غيرها من المؤشرات

و كذلك نتكلم عن زمن الكمون و الموقعية و المحددات الشكلية و نوعية المحتويات و إعطائها معنى كيفي

أما فيما يخص الدينامكية الصراعية، فندرس علاقة المفحوص بالموضوع، طبيعة النزوات عدوانية أو جنسية و كذا الدفاع هل هو صلب أو هش و النمط الإرجاعي منفتح أو منطوي أو معتدل

اختبار تفهم الموضوعTAT 

ابصر النور سنة 1935 بعيادة هارفارد لعلم النفس بالولايات المتحدة الامريكية على يد موراي.ه Murray.H)) حيث يتضمن في شكله الاصلي 31 لوحة تقدم منها 10 لوحات للمفحوص. وهو اختبار يكشف عن الاساليب الدفاعية المستعملة من طرف الفرد بفضل شبكة الفرز و يبين مدى ارصانه للمواقف و الوضعيات موضوع اللوحات المقدمة و هذا ما سيمكننا من الكشف عن مكونات السياق الارجاعي من مرونة استعمال الميكانيزمات الدفاعية و كذا القدرة الارصانية للمفحوص . و هو اختبار اسقاطي يمكننا من اخذ نظرة عن تصورات المفحوص و هواماته و علاقته بالموضوع و صراعاته ،فميزة الاسقاط ميزة تمكننا من القياس العديد من الجوانب ضمن النفسية. و يرمز له ب TAT (thematic apperception text) هو اختبار اسقاطي موضوع للشخصية يساعد على الكشف عن مختلف جوانبها من حيث ميولها و فهم السير العقلي للفرد و تحديد البنية النفسية

تعليمة الاختبار  

"تخيل حكاية انطلاقا من اللوحة" و هذه التعليمة تضع المفحوص في وضعية صراعية من حيث انها تحمل في طياتها حركتين متناقضتين فجملة" تخيل حكاية" تجعل المفحوص يترك العنان لخياله و تصوراته في حين نجد فقرة "انالمحض ،طلاقا من اللوحة" تعمل على ربط المفحوص بالمحتوى الظاهر للوحة الذي يمثل الواقع فالمفحوص مطالب بنسج قصة متناسقة و متلاحمة و يقدمها للآخرين 

خاتمة

ان الاعتقاد السائد عموما هو ان المرض يصيب جسم الإنسان فيستدعي ذلل المجابهة والعلاج الطبي المحض ،  وانه لا يحمل إلا قيمة سلبية إلا   أن التقدم الذي حققه علم النفس بدأ يسمح  بالاعتراف شيئا فشيئا بأن العلاج الطبي وحده غير كافي والمرافقة  النفسية تساعد أكثر على الشفاء حيث توصلت الدراسة النفسية الحديثة والأبحاث إلى اعتبار الإنسان وحدة نفسية جسمية متكاملة ،لا يجب الفصل بينهما .فمن الخطأ التكفل بجانب دون أخر 

المراجع 

1.بول ديفارج، محمد شلبي،( دون سنة) ، تحليل الرورشاخ، جامعة منتوري، الجزائر

2.جديات عبد الحميد،( 2011،2012) ، الانهاك النفسي و علاقته بالتوافق الزواجي لدى اطباء و ممرضي الصحة العمومية، دراسة ميدانية في ثلاث مستشفيات لنيل شهادة ماجستر في علم النفس العمل و التنظيم، غير منشورة، الجزائر2

3.حسن عبد المعطي،(2003) ، الامراض السيكوسوماتية ، مكتبة دار الشرق،القاهرة

4.فيصل عباس،(1996) ،التحليل النفسي و الاتجاهات الفرويدية-المقربة العيادية-،دار الفكر العربي للطباعة و النشر

5. Anzieu.D ,Chaterine.C,(1983), Les méthodes projectives, Paris, France.

6. Corcos.M, (2003), Psychopathologie de l’alexithymie, Edition Dunod, Paris.

7. Jean.H,(1991), Petite encyclopédie, Flammarion-médecine-sciences,Paris.

8.Marty.P,1980,Les Mouvements Individuels de vie et de mort-T2 Désorganisation et Régression, Payot, Paris.

9. Sami. A, (1990), Imaginaire Et Pathologie : une Théorie de la psychosomatique, Revue Française de psychanalyse, N°3.

10. Samadja.C,(1993), La Fonctionnement Opératoire dans la pratique Psychosomatique, Revue de Psychanaliyse N°2.


شارك الموضوع مع أصدقائك

0
مدير موقع علمني

مؤسس موقع علمني

هل أعجبك الموضوع ؟

موضوع مفيد موضوع مفيد
1
موضوع مفيد
موضوع غير مفيد موضوع غير مفيد
0
موضوع غير مفيد
يحتاج الى تعديل يحتاج الى تعديل
0
يحتاج الى تعديل

تعليق عبر فيسبوك

تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *