in

بحث حول معركة اليرموك

معركة اليرموك

خلفية

قررت الجيوش الإسلامية الانسحاب من الجابية إلى اليرموك بعد تقدم جيش الروم نحوهم. تولَّى خالد بن الوليد القيادة العامة للجيش بعد أن تنازل أبوعبيدة بن الجراح. كانت قوّات جيش المسلمين تعدّ
41 ألف مقاتل في حين كانت جيوش الروم تبلغ 300 الف مقاتل. لقد بدأت المعركة بهجوم كاسح من قوّات الرّوم فزحف خالد بفرسانه دون أن يقاتل منتظرًا السّاعة المناسبة للهجوم وفعلا قام
بمهاجمة الرّوم بعد أن أنهكهم التعب واختلت صفوفهم. كانت معركة اليرموك من أعظم المعارك الإسلامية، وأبعدها أثرا في حركة الفتح الإسلامي، فقد لقي جيش الروم- أقوى جيوش العالم يومئذ-
هزيمة قاسية، وفقد زهرة جنده، وقد أدرك هرقل حجم الكارثة التي حلت به وبدولته، فغادر المنطقة نهائيا وقلبه ينفطر حزنا، وقد ترتب على هذا النصر العظيم أن استقر المسلمون في بلاد الشام،
واستكملوا فتح مدنه جميعا، ثم واصلوا مسيرة الفتح؛ فضموا مصر والشمال الإفريقي.معركة اليرموك وبطولاتها.

أرض المعركة

اليرموك نهر ينبع من جبال حوران، يجري قرب الحدود بين سوريا وفلسطين، وينحدر جنوبا ليصب في غور الأردن ثم في البحر الميت، وينتهي مصبه في جنوب الحولة، وقبل أن يلتقي بنهر الأردن
بمسافة تتراوح بين ثلاثين وأربعين كيلو مترا يوجد واد فسيح تحيط به من الجهات الثلاث جبال مرتفعة شاهقة الارتفاع، ويقع في الجهة اليسرى لليرموك.

اختار الروم هذا الوادي لأنه المكان الذي يتسع لجيشهم الضخم الذي عدده مائتين وأربعين ألف مقاتل. وأما المسلمون فقد عبروا النهر إلى الجهة اليمنى، وضربوا معسكرهم هناك في واد يقع على
الطريق المفتوح لجيش الروم، وبذلك أغلقوا الطريق أمام الجيش المزهو بعدده وعدده، فلم يعد للروم طريق يسلكون منه، أو يفرون إذ اضطروا للفرار، لأن جيش المسلمين قد أخذ عليهم مسلكهم الوحيد.
وقد يعجب الإنسان كثيراً، وهو ينظر إلى الخارطة، ويرى نفسه مضطراً لأن يسأل كيف رضي قواد الروم لجيوشهم هذا الموقع؟ وكيف وافق الجنود على النزول فيه وهم يرون ألا سبيل للخروج منه إلا
عن طريق هذا الوادي الذي احتله المسلمون؟

أفما كان الأجدر بهم إن اضطروا إلى اتخاذ هذا المكان ميداناً للجيش لأنه لا يوجد مكان سواه يتسع لجيشهم أن يحموا الفتحة الوحيدة التي لا طريق لهم غيرها؟ لاشك أن البديهيات العسكرية تحتم حماية
أمثال هذه الفتحة ليؤمن الجيش طريقه إذا اضطر إلى الخروج من هذا الوادي المحاصر بشواهق الجبال. ولكن يبدوا أن قوات الروم كانت مغرورة بكثرتها الهائلة مزهوة بالنصر الذي أحرزته على خالد
بن سعيد ومن معه من قوات المسلمين، كما يبدو أن هذا النصر أنساهم أبسط التخطيط العسكري في مثل هذا الموقف. ازداد حماس الخليفة لفتح الشام بعد ما أصاب خالد بن سعيد وجنده من الهزيمة
والفرار، فندب أعظم قواده للذهاب إلى بلاد الشام، فأمر عمرو بن العاص على فرقة من الجيش وأمره أن يتجه بها إلى فلسطين، واستدعى يزيد بن أبي سفيان وولاه على جيش فيهم سهيل بن عمر وأمثاله من
أهل مكة، وألحقه بجيش آخر بقيادة أخيه معاوية، ووجه شرحبيل بن حسنة ليقود جماعة من جيش خالد بن سعيد، وندب الخليفة جيشاً عظيماً وأمَّر عليه أبا عبيدة بن الجراح وعين لكل جيش طريقه، وأمره

تنزيل باقي البحث بصيغة Word

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول مصطفى لطفي المنفلوطي

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول مفهوم الحرية