in

الحركة الوطنية الليبية في إقليم برقةما بين 1943-1951

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
جامعة الشهيد حمه لخضر- الوادي

إعداد الطالبة  فطيمة غويني

مقدمة

شهد العالم مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين تدفق موجة للاستعمار
الاوروبي على بلدان المغرب العربي لتكوين مستعمرات ومستوطنات» وتجسد الصراع
الأوروبي على هذه المنطقة الاستراتيجية المهمة واستفادت منها وأثرت فيهاء فاصبحت هذه
المنطقة ارتكاز للقوى الكبرى في حربها وسلمهاء وأخذت التسابق الأوروبي لاحتلال هذه
البلدان» فاحتلت إيطاليا ليبيا عام 1911م فأدى هذا الغزو إلى ولادة حركة الجهاد الوطني
الليبي التي زعامتها منذ البداية الأسرة السنوسية في الإقليم البرقاوي التي جاءت شرعيتها من
رحم الحركة السنوسية فهؤلاء السنوسيونالبرقاويون حملوا على عاتقهم راية الجهاد ضد الغزو
الإيطالي لبلادهم وعلى راس هذه البطولات كان جهاد عمر المختار» الذي اعتبر جهاده
المرحلة الأخيرة في الكفاح الشعبي المسلح في برقة وبصفة عامة في ليبياء وكانت مهمتهم هذه
أيضاً ضد بريطانياء التي رأت أنهم قد يشكلون خطراً كبيراً على مصالحها الحيوية في منطقة
حوض المتوسط فاستخدمتهم كسلاح فعال خلال الحرب العالمية الثانية ضد قوات المحور التي
كانت إيطاليا إحدى دوله؛ فوجد السنوسيونالبرقاويون فرصتهم للتحرر من الاستعمار الإيطالي
لمشاركتهم الفعالة إلى جانب الجيش البربطاني.

وعقب تحرير الإقليم البرقاوي من الاستعمار الإيطالي» وبعودة المهاجرين البرقاويين
من مصر خاصة وعلى رأسهم الأمير إدريس السنوسي؛ ومع الوعد البريطاني للبرقاويين بنيل
استقلالهم وعدم عودة إيطاليا لإقليم مرة أخرى؛ أخذت الحركة الوطنية الليبية في الإقليم تنشط
في عملها السياسي متأثرة بالتغيرات الدولية وانعكاساً للظروف الاقتصادية والاجتماعية السائدة
آنذاك في الإقليم خاصة وليبيا عامة؛ وهنا بدأت مرحلة ثانية من الصراع مع أطماع وتكالب
الدول الكبرى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية؛ والتي كانت عيونها على ظفر بإحددالأقاليم
الليبية بسبب موقعها الاستراتيجي؛ خاصة بريطانيا التي كانت تمارس سياسية المماطلة من أجل
بقائها في الإقليم البرقاوي؛ في المقابل لم تغفل الحركة الوطنية الليبية في برقة هذا الواقع بل
كان دافع قوياً لتحرير بلادها من الاستعمار المزدوج وتقسيم ليبياء لذلك قررت مواصلة النضال
السياسي داخلياً وخارجياً حتى تحصل برقة على استقلالها والبلاد الليبية.

أهمية الموضوع:

تعد فترة القرن العشرين خاصة خلال الحرب العالمية الثانية وما بعدهاء مادة خصبة لكثرة
الأحداث التاريخية والتجاذبات السياسية والمتغيرات والتطورات التي وقعت في منطقة الحوض
المتوسط لأنها تعد من أهم المواقع الاستراتيجية في العالم؛ التي اشتد عليها الصراع الساخن
خلال الحرب وبعدها ظهر الصراع البارد بين معسكرين الغربي والشرقي حول مد نفوذهما
لحماية مصالحهم» خاصة في المنطقة؛ وكشف النقاب على جانب مهم من جوانب الحركة
الوطنية الليبية في إقليم برقة؛ والتي كان محورها ونقطة إجماع بين زعماء الحركة في برقة
وأهلهاء هو ممثل في شخص الأمير محمد إدريس السنوسي وإمارته ودوره التاريخي في
الحركة الوطنية الليبية بصفة عامة ووصولا إلى نيل ليبيا استقلالها كأول بلد مغاربي؛ وأثره في
اندلاع الثورات التحرر في كل من تونس والمغرب الأقصى والجزائر. مع إبراز الصراع
السياسي الذي كان قائم في برقة بين تشكيلات الحركة الوطنية من أجل الاتفاق على الوحدة

تنزيل باقي البحث بصيغة PDF

 

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مفهوم الشعر عند جماعة الديوان – العقاد والمازني نموذجا-

بحث حول النظريات الاجتماعية