in

التلوث البيئي وتأثيراته على الصحة

لقد حظي موضوع البيئة والدراسات البيئية باهتمام المتخصيين والرأي العام العالمي وكثرت الموضوعات والدراسات التي تناولت قضايا البيئة ومشكلاتها وبخاصة بعد ان اصبحت التربة والهواء والماء والمواد الغذائية ملوثة بأنواع شتى من المواد الطبيعية والمواد الكيمائية والبيولوجية وهو امر اسهم بدور كبير في زيادة الامراض وفساد مكونات البيئة اضافة الى انقراض العديد من انواع الحيوانات والنباتات التي تشاركنا الحياة على سطح الارض .

والمفهوم العلمي للتلوث هو إفساد مكونات البيئة حيث تتحول من عناصر مفيدة الى عناصر ضارة (ملوثات) بما يفقدها دورها في صنع الحياة وبصيغة أخرى يمكن تعريف التلوث بأنه اختلاف في توزيع نسبة وطبيعة مكونات الهواء والماء والتربة الناتجة عن الغازات والنفايات والكيميائيات والحرارة العالية والضوضاء الزائدة عن الحد المألوف .

وينتج التلوث اساساً عن تدخل الانسان في قوانين البيئة التي سنها الخالق عز وجل وإخلاله بتوازن عناصرها ومكوناتها. وكانت للثورة الصناعية والعلمية والطفرة الحضارية الكبيرة التي يعيشها الانسان في هذا العصر آثار مدمرة على البيئة فبدلاً من ان يستفيد الانسان من التطور العلمي ونمو التكنولوجيا لتحسين نوعية حياته وصيانة البيئة والمحافظة عليها اصبح الانسان ضحية لهذا النمو الذي افسد البيئة وجعلها في كثير من الاحيان غير ملائمة لحياته بتلوث الماء والهواء والتربة والغذاء .

إن تلوث البيئة وان كان يبدو لأول وهلة مشكلة محلية الا انه يعد مشكلة عالمية فالملوثات تحت تأثير عوامل كثيرة لا تعرف حدوداً سياسية فهي تتصف بقدرتها على الحركة والانتقال من موقع إلى آخر على المدى القريب او البعيد حيث تسهم الرياح والسحب والتيارات المائية في نقل الابخرة والدخان والغازات الناتجة عن المصانع الى بلاد نائية وأماكن بعيدة عنها ولعل حادثة المفاعل النووي في الاتحاد السوفيتي في نيسان (ابريل) عام 1986 خير مثال على عالمية التلوث فقد اصابت الاشعاعات النووية المنبعثة عنه الكثير من الدول الاوروبية وشمال آسيا وغرب افريقيا .

ويوصف التلوث بأنه الوريث الذي حل محل المجاعات والاوبئة ويعكس ذلك مدى خطورته واذاه الذي امتد الى مجالات الحياة البشرية المادية والصحية والنفسية مما ادى الى حالة جعلت الانسان يعيش في دوامة من القلق والاضطراب .

ولكي تتكامل صورة التلوث اود أن اقف عند تلوث الهواء وتلوث الماء وتلوث التربة لانها تشكل مجتمعة البيئة الرئيسية التي يفترض ان توفر الحياة الآمنة السليمة للانسان .

فتلوث الهواء يعد من اكبر المشاكل التي تواجه المجتمعات المعاصرة وبخاصة في الدول الصناعية وتزداد هذه المأساة عاماً بعد عام نتيجة الزيادة التراكمية في حجم الملوثات التي تنتشر في الهواء فتحدث تغييراً في نسب الغازات المكونة له او توجد فيه مواد غازية او صلبة او سائلة تؤدي الى تأثيرات ضارة على الكائنات الحية بطرق مباشرة او غير مباشرة او تؤثر في المواد غير الحية المكونة للنظام البيئي .

فتلوث الهواء بالمواد الصلبة ينتج عن الدخان وعوادم السيارات والاتربة وحبوب اللقاح وغبار القطن واتربة الاسمنت والمبيدات الحشرية كما يتلوث الهواء من الغازات السامة كأول اكسيد الكربون الناتج عن الاحتراق الكامل لمختلف انواع الوقود العضوي كالفحم والمازوت والمنتجات البترولية الاخرى والاوزون والابخرة الخانقة كأبخرة الهيدروكربونات النفطية المتطايرة ويتلوث الهواء من الاشعاعات الذرية الناجمة عن مصادر طبيعية وبيولوجية كالبكتيريا والجراثيم والعفن الناتج عن تحلل النباتات والحيوانات الميتة ونفايات الانسان .

 

تنزيل باقي البحث بصيغة Word

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

حكم إسقاط دين المدين المعسر واعتباره من الزكاة

مذكرات رياضيات سنة الثالثة متوسط – الجيل الثاني