in

رقابة الاختصاص القضائي عند تنفيذ الأحكام الأجنبية

رقابة الاختصاص القضائي عند تنفيذ الأحكام الأجنبية في الأردن 

رقابة الاختصاص القضائي عند تنفيذ الأحكام الأجنبية في الأردن 

نور الحجايا

ملخص

يتوجب على قاضي التنفيذ عندما يأمر بالتنفيذ أن يتحقق من شرط اختصاص المحكمة الأجنبية المراد تنفيذ حكمها في بلده، وهذا الأمر يتطلب منه التحقق من القانون الذي يرجع إليه من أجل معرفة ما إذا كانت المحكمة التي أصدرت الحكم مختصة أم لا، ويقصد هنا بالاختصاص (الاختصاص القضائي الدولي) لتلك المحكمة، أما الاختصاص الداخلي للمحكمة التي أصدرت الحكم فقاضي التنفيذ غير ملزم بالتحقق منه .

ومن أجل الوقوف على شرط اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم المراد تنفيذه، فقد قسمنا هذا البحث إلى مبحثين الأول : يتعلق بمفهوم الرقابة على الاختصاص القضائي للمحكمة الأجنبية التي أصدرت الحكم، والثاني يتعلق بنطاق الرقابة على الاختصاص القضائي لتلك المحكمة، وقد أعقبنا هذين المبحثين بخاتمة بينا فيها أهم ما توصلنا إليه في هذا البحث من نتائج.

المقدمة

يلاحظ بشأن المنازعة ذات العنصر الأجنبي أمران: الأول أن لها طبيعة خاصة على اعتبار أنها تمس النظام القانوني لأكثر من دولة، والثاني أن المحكمة التي تفصل في المنازعة يجب أن تحسم مسألة اختصاصها بها قبل البحث عن القانون الواجب التطبيق عليها. وعند تفاعل هذين الأمرين يتبين لنا أنه بعد ثبوت الاختصاص لمحكمة معينة يجب عليها أن ترجع إلى قواعد تنازع القوانين (قواعد الإسناد) الخاصة بها من أجل تحديد القانون الواجب التطبيق على العلاقة القا نونية المتضمنة عنصر أجنبي والماثلة أمامها. فتعيين المحكمة المختصة دولياً لا يعني بالضرورة أن تطبق هذه المحكمة قانونها. لذلك يجب أن نشير هنا إلى أن الاختصاص القضائي يتمتع باستقلالية عن الاختصاص التشريعي، ولكن هذه الاستقلالية الثابتة لأحدهما عن الآخر لا يمنع من تأثير هذا على ذلك. فمن شأن هذه الإستقلالية أن تشجع التعاون القانوني بين أنظمة الدول المختلفة وذلك عن طريق السماح للقضاء المحلي بتطبيق القانون الأجنبي على العلاقة القانونية المشوبة بعنصر أجنبي. وهذا الاستقلال بين الاختصاص القضائي والاختصاص التشريعي يؤدي في نهاية المطاف إلى توحيد الحلول القانونية وتحقيق الفعالية الدولية للأحكام القضائية .

وفي الحقيقة أن النزاع المتضمن عنصر أجنبي لا يحسم إلا بعد أن تقوم المحكمة المختصة، التي تقرر اختصاصها، بإصدار حكم قضائي.  وهذا الأخير هو الذي يقرر الحماية القضائية للحق أو المركز القانوني محل النزاع عن طريق تأكيد وجوده.  فحتى يتم تنفيذ الحكم القضائي الأجنبي،  لا بد أن يصدر حكم قضائي لتنفيذه من محاكم دولية أجنبية أما فيما يتعلق بالحكم القضائي الوطني، فلا يوجد هناك مشكلة في تنفيذه لأنه يبقى حكماً داخلياً فيتم تنفيذه عن طريق دائرة الإجراء.

وعند كلامنا عن تنفيذ الحكم القضائي الأجنبي في المملكة الأردنية الهاشمية، لا بد أن تقام دعوى لتنفيذه أمام المحكمة البدائية التي يقيم المحكوم عليه ضمن صلاحيتها أو المحكمة التي تقع ضمن صلاحيتها أملاك المحكوم عليه التي يرغب طالب التنفيذ بتنفيذ الحكم عليها إذا كان المحكوم عليه لا يقيم في المملكة. هذا زيادة على توافر شروط أخرى حددتها المادة السابعة من القانون رقم (8) لسنة 1982 الخاص بتنفيذ الأحكام الأجنبية. ومن هذه الشروط، أن تكون المحكمة الأجنبية التي أصدرت الحكم مختصة اختصاصاً داخلياً واختصاصاً عاماً دولياً في نظر النزاع المعروض أمامها. وقبل أن نوضح أهمية هذا الشرط موضوع البحث، نرى أنه من الأهمية أن نشير إلى أن دور قاضي التنفيذ الأردني يكمن في التحقيق مما إذا كان الحكم قد توافرت فيه شروط التنفيذ المنصوص عليها في المادة السابعة من قانون تنفيذ الأحكام الأجنبية الأردني، دون التعرض لفحص الموضوع ومن ثم يصدر أمره بالتنفيذ.

تنزيل باقي البحث بصيغة Word

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

طبيعة الدفع بالتحكيم في الخصومة المدنية

السياسة الثقافية الاستعمارية في الجزائر 1900- 1954