in

قيمة الحقوق والحريّات المعترف بها في الدستور الأردني

 دراسة تحليلية – د.نفيس مدانات

قيمة الحقوق والحريّات المعترف بها في الدستور الأردني

 دراسة تحليلية

د.نفيس مدانات

ملخص

هناك شروط ثلاثة تسمح لحقوق الإنسان بالتمتّع بنظام قانوني هي : الأول : وهو ذو طبيعة سياسية، إذ أن تسجيل حقوق الإنسان في القانون الوضعي يتم بوجود دولة الحق، ودولة الحق هذه لا يمكنها أن تضمن فعالية نظامها الحقوقي إلا إذا كان مواطنوها قد قرّروا مصيرهم بحرية تامة، وكان هناك تمييزاً بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية.

الثاني : ذو طبيعة قانونية، وهو إعداد إطار قانوني محدد ومضمون يسمح بتسجيل الحقوق المعترف بها وضمانها. و هذا الإطار ينبع في الحقيقة من وجود توازن بين السلطة السياسية وحرية الأشخاص .

الثالث: يتعلق بالضمانات الداخلية التي تعني أن يكون لدى أصحاب الحقوق والحريات، الوسائل التي تكفل حمايتها وتسمح في الوقت نفسه بمعاقبة حالات خرقها .

ورغم أهمية هذا الشرط الأخير، فقد ثبت عدم كفايته في بعض الدول ما دفعني إلى اختيار “قيمة الحقوق والحريات المعترف بها في الدستور الأردني” موضوعاً لهذا البحث.

المقدمة

إذا أردنا أن نلقي نظرة على فعالية النصوص الدستورية فيما يتعلّق بحقوق الإنسان، فينبغي أن نتساءل عن المدى القانوني للتسجيل الدستوري لها.  وهذا التساؤل يقودنا إلى مشكلة العلاقة بين الحرية وتدخّل الدولة أو بين السلطة والفرد.  كما يشير إلى أن دراسة القوة القانونية لتأكيد حقوق الإنسان تعني كذلك التصدّي لقيمة الأنظمة التي تسعى لمعالجتها .

وعليه، فإنّ وضع قواعد حقوقية وإعداد أنظمة للحريات يتكشّف دائماً عن ميل يهدّد بتحديد الحقوق مهما كانت طبيعتها.  وضمن هذا الإطار التحديدي فإنّه يحق لنا أن نتساءل فيما إذا كان للاعتراف بحقوق الإنسان أية فعالية.  ومن أجل الإجابة عن هذه التساؤلات، نرى من الضروري أن نبحث في “نوعية” معالجتها – على المستوى الداخلي – معالجة تتضمن احترام حقوق الإنسان.

في الحقيقة إنّ النص على الحقوق السياسية والاقتصادية في صلب الدستور الذي هو قمّة التسلسل الهرمي للقواعد القانونية، يعني إعطاءها مكانة رفيعة، فالدستور إذن وليس القانون هو الذي يضمن تقرير الحقوق الأساسية في القانون الوضعي وإثباتها .

أمّا فيما يتعلق بالمعالجة الحسّية لها، فإنها تعود للمشرّع وفي بعض الأحيان للسلطة التنفيذية نفسها. كذلك يجب ألا يغيب عن بالنا أن بعض المعاهدات لها قوة قانونية في بعض الدول تفوق قوة القوانين الوطنية(1).

ويسعى هذا البحث إلى معالجة هذه المبادئ نافذاً من خلالها إلى إجراء دراسة تحليلية للنظام القانوني الأردني وهو نظام نموذجي من جهة الصعوبات التي تثيرها الضمانات الداخلية للحقوق والحريات الأساسية. في الحقيقة إنّ دستور المملكة الأردنية الهاشمية لعام 1952 يقدّم مثلاً جيداً للنظام القانوني الأردني، فهو في مجال الأنظمة يحدّد صلاحية السلطة التنظيمية على سبيل الحصر. وعليه، فإنّ هذا البحث سيشمل على ثلاثة مباحث هي :

 الأول: حقوق الأردنيين وحرياتهم؛ والثاني: الصلاحية التشريعية والصلاحية التنظيمية في مادة حقوق الإنسان؛ والثالث: الجزاءات المترتبة على خرق الحقوق والحريات المعترف بها في الدستور.

تنزيل باقي البحث بصيغة Word

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

روابط الوحدة الإسلامية ومقوماتها

زواج المسيار وحكمه الشرعي