in

مخاطر الاعتمادات المستندية

الوقاية من مخاطر الاعتمادات المستندية و الكفالات المصرفية

مركز الدول العربية للبحوث و الدراسات

المركز العربي للبحوث و الدراسات الجنائية

دورة

الوقاية من مخاطر الاعتمادات المستندية و الكفالات المصرفية

أعداد

المحامي محمد احمد زيدان

ماجستير في قانون التجارة الدولية والتامين البحري

المملكة المتحدة

المبحث الأول

الاعتمادات المستنديه

المقدمه

نشأة الاعتماد المصرفي:

التجارة الدولية تتطلب تدفق البضاعة من البائع إلى المشتري، والدفع من المشتري إلى البائع، فالبائع يرغب بتصدير بضاعته إلا أنه يحتاج إلى وسيلة تضمن له تسديد قيمة هذه البضاعة، والمشتري يرغب في استيراد هذه البضاعة إلا أنه يحتاج إلى وسيلة تضمن له وفاء البائع بالتزامه بشكل صحيح.

وغالبا ما يكون طرفي البيع ( البائع والمشتري) متباعدين ولا يعرف أحدهما الآخر أو حقيقة مركزه المالي، وبتالي لا بد من وجود وسيلة تضمن للبائع حقه في ثمن البضاعة، وللمشتري حقه في استلام هذه البضاعة، فكانت فكرة الاعتماد المستندي كوسيلة دفع مضمونة تحقق مطالب طرفي عقد البيع.

ولقد اصبح الاعتماد المستندي مع مرور السنوات أحد العمليات الهامة في التجارة الدولية، والطريقة الفعالة لجلب عامل الثقة والأمان لأطراف كل عملية تجارية، والوسيلة الأولى لتنفيذ عمليات الاستيراد والتصدير، فنتج عنها استقرار التعامل التجاري بين دول العالم في جو يدعو إلى الثقة والاطمئنان، فساعد المشتري على إبرام عقود الشراء دون أن يقوم بتحويل قيمتها مسبقا وبالتالي تجميد أرصدته لفترات طويلة ووفر للمصدرين الأمان والثقة بتحصيل قيمة بضائعهم حال إتمام عمليات الشحن بغض النظر عن أية تطورات قد تحدث بعد فتح الاعتماد، مثل تغيير نظم الرقابة على النقد والاضطرابات الداخلية والحروب وغيرها، كذلك حقق للبنوك التي تتعامل بالاعتمادات أرباحا وفيرة بما تحققه من عمولات نتيجة لفتحها هذه الاعتمادات.

إلا أن الاعتماد المستندي لا يعطي حماية مطلقة ضد مخاطر الغش والخداع والتزوير عند التعامل مع مجموعة غير معروفة، ولذلك يجب أن يكون المشتري حذرا وأن يحصل على معلومات كافية عن المصدر الذي سيقوم بفتح الاعتماد لصالحه.

ولقد ظل الاعتماد المستندي لحقبة طويلة من الزمن تحكمه طائفة من عادات وأعراف غير مجمعة ولا موحدة، بحيث كان يختلف مضمونها ومفهومها باختلاف الدول وتباين النظم القانونية، وبالتالي فقد لزم توحيد القواعد التي تحكم الاعتمادات بحيث تحدد حقوق والتزامات ذوي الشأن مقدما لكي لا يختلف الحل باختلاف القوانين الوطنية والأعراف السائدة داخل الدول، لأن تنوع القواعد والأحكام واختلافها من دولة إلى أخرى من شأنه إعاقة التجارة  الدولية ويسبب الكثير من الصعوبات والمنازعات، الأمر الذي حدا بغرفة التجارة الدولية إلى توحيد القواعد والعادات التي تحكم الاعتماد المستندي، فعقدت لهذا الغرض عدة مؤتمرات أهمها مؤتمر فينا عام 1933 حيث تم فيه الوصول إلى اتفاق على صياغة موحدة للقواعد والعادات التي تسري على الاعتمادات المستندية.

ولقد اتبعت هذه القواعد أغلبية الدول ولقيت نجاحا كبير في العمل، ألا أنه بالرغم مما منحته هذه الأحكام من استقرار في التعامل الدولي ومساهمتها في تدارك الكثير من الإشكاليات التي قد تنشأ بين أطراف الاعتماد، فقد تطلب الأمر إعادة النظر فيها لغرض تأكيدها وتكملتها خاصة بعد التطور الكبير للتجارة الخارجية واتساع حجمها اثر الحرب العالمية الثانية، لذلك تم تعديل هذه القواعد والعادات في مؤتمر غرفة التجارة الدولية الذي عقد في لشبونة عام 1951 كذلك تقرر في مؤتمر نابولي لغرفة التجارة الدولية عام 1957 أجراء تعديل جديد لهذه القواعد بغية تقنين العادات التي استجدت أو تعديل القديم منها بما يتفق والتغيرات التي  تصاحب حركة التجارة الخارجية يوم بعد يوم.

تنزيل باقي البحث بصيغة Word

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

المخطط السنوي لبناء التعلمات للسنة الأولى متوسط لمادة الرياضيات كل النماذج (13)

كيف تواجه المؤسسات المالية الاسلامية العولمة