in

مدى تطبيق نظام التكاليف في المنشآت الصناعية الأردنية

عبد الإله نعمة جعفر 

مدى تطبيق نظام التكاليف في المنشآت الصناعية الأردنية

عبد الإله نعمة جعفر 

ملخص

يعالج هذا البحث مشكلة أساسية في المنشآت الصناعية الأردنية تتمثل في السؤال التالي : هل المنشآت الصناعية  الأردنية قابلة لتطبيق نظام محاسبة التكاليف، وتتوافر لديها المقومات الأساسية لنظام التكاليف، والعوامل المساعدة لتطبيقه؟

وفي سبيل ذلك يجيب هذا البحث على أسئلة ذات علاقة وثيقة بمشكلة البحث وهي :

  1. هل تتوافر لدى الشركات الصناعية الأردنية المقومات الأساسية لنظام التكاليف؟
  2. هل توجد لدى الشركات الصناعية الأردنية العوامل المساعدة لتطبيق نظام محاسبة التكاليف.
  3. هل توجد جدوى لتطبيق نظام محاسبة التكاليف في هذه الشركات؟.

وتأسيساً على ما تقدم، فقد تم تلخيص أهداف البحث على النحو التالي :

  1. توضيح طبيعة نظام محاسبة التكاليف في الشركات الصناعية الأردنية ومقوماته الأساسية.
  2. دراسة إمكانية تطبيق نظام التكاليف في الشركات الصناعية الأردنية.

ووصولاً غلى النتائج المرجوة من هذا البحث، فقد استخدمت الاستبانة لتجميع البيانات والمعلومات اللازمة، ومن خلال الدراسة الميدانية التي أجراها الباحث، وقد شملت (45) شركة صناعيةأردنية، مثلت مجالاً واسعاً في قطاع الصناعة الأردنية لعام 2000م، من حيث حجم الإنتاج ورأس المال المستثمر والقيمة المضافة، ومن خلال دراسة الاستبانة وتحليلها بطريقة وصفية استنتاجية، وأيضاً عن طريق اختبار فرضيات البحث الأربعة؛ فقد دلت الاختبارات على قبول فرضيات البحث الأربع، حيث أمكن التوصل إلى النتائج التالية :

  1. تطبق الشركات الصناعية الأردنية نظماً معينة للتكاليف الفعلية تنسجم مع القواعد والأساليب المتعارف عليها في محاسبة التكاليف.
  2. هذا لا ينفي الحاجة إلى معالجة نواحي القصور والضعف في تطبيق هذه الأنظمة، وقد أوضحت بعض جوانبها الدراسة الميدانية.
  3. إمكانية الاستفادة من تطبيق نظام محاسبة التكاليف في الشركات الصناعية الأردنية، لغرض بناء قاعدة من المعلومات ذات مدخلات موحدة، للحصول على مخرجات ذات قيمة عن تكاليف أوجه النشاط الصناعية في المملكة لخدمة أهداف التخطيط القومي الشامل.

المقدمة :

تقاس كفاءة الأداء في أية منشأة اقتصادية، بمدى القدرة على تحقيق الأهداف المرسومة لها، التي تستخدم بها إمكاناتها وطاقاتها لإنتاج كمية معينة من السلع أو الخدمات؛ كما تقاس هذه الكفاءة بمدى الزيادة الحاصلة في قيمة المخرجات (أي المنتوجات) عن قيمة المدخلات (أي عناصر الإنتاج) اللازمة لإنتاج تلك المخرجات، وهو مما يعرف بكفاءة الإدارة في استغلال مواردها المتاحة لها، وتحدد الكفاءة بالمعادلة الآتية 

قيمة المخرجات ( السلع و الخدمات) 

قيمة المدخلات ( عناصر الانتاج)

فعندما تزيد نتيجة المعادلة عن (واحد) فإن ذلك يعني تحقيق فائض عمليات، كما يعني ربحاً في آخر الفترة المالية.  بينما يؤدي العكس من ذلك (أي نقص عن الواحد الصحيح) إلى ضياع أو خسارة في الموارد والإمكانيات المتاحة للمنشأة، وهذا ينعكس بآثاره الضارة على المستوى القومي بأكمله.  أما إذا كانت الكفاءة تساوي (واحداً) فإن ذلك يعني وجود حالة ركود اقتصادي، فلا فائض للتنمية أو لرفع مستوى المعيشة للمواطنين.

وقياساً على ذلك، نجد أن مسألة رفع أو زيادة كفاءة الإدارة في استغلال مواردها لا يتحقق إلا بزيادة قيمة المخرجات مع ثبات قيمة المدخلات، أو خفض قيمة المدخلات مع ثبات قيمة المخرجات، أو زيادة قيمة المخرجات وخفض قيمة المدخلات في آن واحد، أو غيرها من الإجراءات المتعلقة بهذين المتغيرين، وبما أن قيمة المدخلات، هي تكاليف عناصر الإنتاج اللازمة للحصول على المخرجات المطلوبة، فإن ذلك يعني الاهتمام بالدرجة الأولى بعنصر التكاليف الذي يشكل العنصر الرئيسي في المعادلات السابقة الذكر؛ أي تجاوز حالة الركود أو الخسارة إلى حالة التنمية، حيث نجد أن تحقيق الفائض الاقتصادي المنشود يتم وفقاً لما يلي :

الإيرادات (المبيعات) – تكلفة الحصول عليها= الربح أو الفائض المحقق .

فالربح في هذه الحالة يزداد عند التحكم في واحدة أو أكثر من المتغيرات التالية :

زيادة مبلغ المبيعات مع ثبات مبلغ التكاليف أو ثبات المبيعات مع تخفيض التكاليف، أو زيادة المبيعات وخفض التكاليف في آن واحد.

كل ذلك وفقاً لما يخضع تحت سيطرة الإدارة لتحقيق أيّ من هذه الشروط للوصول إلى الربح أو الفائض المستهدف، ولا شك في أن تطبيق نظام سليم للتكاليف في أية منشأة كفيل في تحقيق الرقابة على تكاليف الإنتاج وتوجيه مسارها نحو الأفضل لتحقيق الأرباح المستهدفة .

تنزيل باقي البحث بصيغة Word

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مساواة المرأة بالرجل في ميدان العمل

مبدأ المساواة أمام القانون في التشريع