in

مشكلة رهن المتجر في القانون الاردني

د. محمد حسين اسماعيل

مشكلة رهن المتجر في القانون الاردني

د. محمد حسين اسماعيل

Abstract

The owner of the “fonds de commerce” can conclude upon it a hypothecation because it is an incorporeal pecuniary right.

This sort of real guaranty is the sole legal form which suits the nature of the “fonds de commerce” As such there is no need to transfer the occupation of the hypothecated “fonds de commerce” from the mortgager to the mortgagee.

Although Jordanian law recognizes the “fonds de commerce” as an incorporeal pecuniary right its owner can’t conclude a hypothecation upon this right for the following grounds:

1-There are no outright Jordanian legal provisions dealing with the transactions on the “fonds de commerce”.

2- According to the art. 5/3 of the Jordanian lease law there is no relationship between the lease contract and the “fonds de commerce “.

3- The commercial register provisions and those which govern the commercial mortgage (art. 26/2) are too vague.

ملخص

يمكن لمالك المحل التجاري ان يرهنه رهناً تأمينياً باعتباره النظام القانوني الوحيد الملائم لطبيعة المحل التجاري كمال معنوي .غير ان القانون الاردني بالرغم من اعترافه بأن المحل التجاري مال معنوي الا انه لا يمكن لمالكه ان يعقد عليه رهناً تأمينياً للاسباب التالية :

1- عدم وجود نصوص صريحة تنظم التصرفات التي يمكن ان ترد على المحل التجاري .

2- عدم وجود ارتباط بين الحق في ايجار المكان والمحل التجاري .

3- غموض النصوص الخاصة بكل من السجل التجاري والرهن التجاري في قانون التجارة الاردني .

المقدمة

يعتبر المتجرمن اهم اموال التاجر فرداً  كان او شركة فهو اداته لتنفيذ مشروعه التجاري وهو مال منقول معنوي يلزم لوجوده ولبقائه استمرار استثماره ويلزم لذلك الاستثمار ان يتوفر للتاجر ائتمان كاف يسمح له بتطوير متجره ويساعده على مواجهة الازمات الاقتصادية .

والائتمان المطلوب لا يمكن الحصول عليه الا بضمانات معينة كالرهن العقاري ورهن المنقولات والضمان الشخصي ولما كان من الغالب ان لا يكون مالك المتجر مالكاً للعقار الذي يمارس فيه تجارته فإن ذلك قد يستتبع عجزه عن تقديم رهن عقاري كذلك لما كان الضمان الشخصي من اضعف الضمانات لأن الدائن المكفول دينه يبقى دائناً عادياً بغير اولوية ويبقى خاضعاً لقسمة الغرماء مهما تعدد الكفلاء فإن البنوك تحجم عادة عن تقديم اي تسهيلات ائتمانية مقابل مثل ذلك الضمان . فلا يبقى تبعاً لذلك امام التاجر الا ان يرهن منقولاته المادية والمعنوية ويتم رهن النوع الاخير بمقتضى نظام يشبه الرهن التأميني لأن ما تنقل حيازته انما هو السند المثبت لملكيته وليس المنقول المعنوي ذاته ويتم رهن النوع الاول بالرهن الحيازي كقاعدة عامة (باستثناء السيارات والسفن والطائرات التي تخضع لرهن شبيه بالرهن التأميني)

واذا رجعنا لأحكام القانون الاردني فإننا نجد انه يعرف نظامين للرهن يسمى احدهما بالرهن التأميني (الرسمي) وهو رهن محله عقار جرت عليه اعمال التسوية (اعمال المساحة العامة) والمنقولات التي تقتضي قوانينها الخاصة تسجيل التصرفات الواردة عليها كالسيارة والسفينة (م 1334 مدني) ومن آثاره ان تبقى حيازة المال المرهون للراهن ولا تنتقل الى المرتهن ويسمى ثانيهما بالرهن الحيازي وهو الذي ينصب على المنقولات المادية والعقارات التي لم تخضع لأعمال المساحة العامة ومن آثاره ان تنتقل حيازة المال المرهون الى المرتهن او الى يد شخص ثالث فلا تبقى الحيازة للراهن . والمتجر مال ناجم عن تآلف المنقولات المادية والمعنوية ذلك التآلف هو الذي اسبغ عليه صفة المنقول المعنوي تلك الصفة التي تحول دون رهنه رهناً حيازياً وهي التي دفعت بالمشرع في معظم الدول اللاتينية الى تنظيم رهن المتجر بطريقة تشبه الرهن التأميني . غير ان المشرع الاردني وان كان قد تعرض للمتجر في المادتين 38 ، 39 من قانون التجارة بتعداد عناصره وبيان خضوع حقوق المالك على تلك العناصر لقوانين خاصة الا انه لم يعن بوضع قانون خاص يحكم تصرفات التاجر على متجره مما دفع بعض الشراح الى القول  تعذر رهن المتجر بمقتضى القوانين الاردنية وذلك خلافاً لما تقضي به نصوص قانون التجارة من اعتباره مالاً قابلاً للتعامل (م 26 ، م43/2 ، 317 ، 323 ، 414 من قانون التجارة الاردني والمادة 9/ج من سجل التجارة) . مما يدفع الى الرجوع الى مجمل قواعد كل من قانون التجارة والقانون المدني للبحث في امكانية استخلاص نظام قانوني لرهن المتجر على نحو يتفق مع طبيعته ويحقق مصلحة الراهن في الحصول على الائتمان بضمان متجره مع البقاء على رأس تجارته ومصلحة المرتهن في ان يكون مطمئناً على استيفاء دينه في ميعاد استحقاقه بالتقدم على سائر دائني الراهن ومصلحة الدائنين العاديين في ان لا يفاجأ اي منهم بهذا الرهن الذي ينقص من ضمانهم العام المقرر على ذمة الراهن . وعلى ذلك لن يتعرض هذا البحث لدراسة عقد رهن المتجر من حيث كونه عقداً اي اننا لن ندرس اركانه وشروط صحته واثاره وطرق انقضائه فهذه جميعها موضعها الكتب المنهجية ولكنه بحث ينصب على تلك المشكلة التي اوجدها هذا الفراغ التشريعي محاولين ابراز ابعادها وآثارها وتقديم الحل البديل من خلال عرض مبررات الرهن التأميني .آملين أن يشكل هذا الجهد المتواضع إحدى وسائل  المشرع الاردني في سبيل وضع نظام قانوني متكامل يحكم تصرفات التاجر على متجره لأن ذلك يؤدي الى ازدهار تجارة التاجر والى نمو الاقتصاد بصفة عامة .

خطة البحث

نظن ان المقدمة السابقة توضح خطة هذا البحث التي تدور حول مشكلة رهن المتجر وتناقش وجود او عدم وجود تلك المشكلة واذا وجدت وتمكنا من تحديدها فما هو مبرر التخلص منها واذا استطعنا اقناع المشرع بضرورة اجراء مراجعة تشريعية لهذا الموضوع فما هو الحل البدلي ؟ نعتقد اننا نستطيع الاجابة على التساؤلات السابقة من خلال عرض الفصول الثلاثة التالية :

الفصل الاول : جوهر مشكلة رهن المتجر في القانون الاردني .

المطلب الاول : انتفاء تنظيم قانون المتجر .

المطلب الثاني : عدم ملاءمة قواعد المتجر التشريعية .

الفصل الثاني : الرهن الذي تقبله خصائص المتجر .

المطلب الاول :اثر اعتبار المتجر منقولاً معنوياً على رهنه حيازياً .

المطلب الثاني : ملاءمة اعتبار المتجر منقولاً معنوياً لرهنه تأمينياً .

الفصل الثالث : الحل الذي يتبعه القانون المقارن .

المطلب الاول : قواعد القانون المقارن الخاصة برهن المتجر .

المطلب الثاني : الحل المقترح .

تنزيل باقي البحث بصيغة Word

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مصادر القاعدة القانونية في قانون التجارة الأردني

مسؤولية البنوك عن غسيل الأموال وكيفية مواجهتها