in

مصادر القاعدة القانونية في قانون التجارة الأردني

د.عبدالله الخشروم

مصادر القاعدة القانونية في قانون التجارة الأردني

د.عبدالله الخشروم

ملخص

تنقسم مصادر القاعدة التجارية في ظل قانون التجارة الأردني رقم 12 لعام 1966 إلى مصادر رسمية ومصادر إسترشادية. وتنقسم المصادر الرسمية بدورها إلى مصادر رسمية أصلية (التشريعات التجارية : قانون التجارة لعام 1966 والتشريعات ذات العلاقة بالنشاط التجاري) ومصدر رسمي إحتياطي (القانون المدني لعام 1976). أما المصادر الإسترشادية فتشمل السوابق القضائية، وإجتهاد الفقهاء، ومقتضيات الإنصاف، والعرف التجاري،وتهدف هذه الدراسة إلى بيان الوضع التشريعي القائم لهذه المصادر، إذ أن هناك عدم دقة في صياغتها وأولويتها. ويحظى موضوع العرف التجاري ومدى قدرته على مخالفة القواعد المدنية الآمرة بأهمية كبيرة لتزايد استخدام العرف التجاري في الحياة التجارية. كما تهدف هذه الدراسة أيضاً إلى اقتراح التعديلات على بعض نصوص قانون التجارة الأردني وعلى وجه التحديد المادة 2 و 3 لكي تصبح أكثر انسجاماً مع الحياة التجارية.

Abstract

The sources of a commercial rule under the Jordanian commercial Act No. 12 of 1966 are considered as the basic guiding sources. These sources are divided into basic principal sources (which are commercial legislations: Commercial Act of 1966, and legislations concerned with commercial activities), and basic alternative sources (which consist of the Civil Act of 1976). The guiding sources, however, include judicial precedents, jurisprudence, rules of equity and commercial customs.

The aim of this study is to point out to the existing legislative situation of these sources, since there is unprecision involving its drafting and priority. The subject of commercial custom, along with its ability to override the compulsory civil rules, enjoys a great importance as a result of its repaid us age in commercial life, this study also suggests the required legislative amendments, particularly Sections 2 and 3 of the Jordanian Commercial Act which are more in harmony with the commercial life.

المقدمة

لكل قاعدة قانونية منبع تستقي منه مادتها أو جسمها وهي مجموعة العوامل التي تدخل في تكوين القاعدة القانونية وتحديد مضمونها، سواء أكانت عوامل اجتماعية أو سياسية أو الإقتصادية أو دينية أو أخلاقية أو غيرها، ويطلق على هذه العوامل بالمصادر المادية، ويعد المصدر المادي المصدر الحقيقي أو الموضوعي للقاعدة القانونية،لأنه يلعب دوراً هاماً بتزويد المشرع بمادته الأساسية، الذي يشكل جسم القاعدة القانونية. والعوامل الطبيعية قد يكون لها دور كمصدر مادي في تكوين القاعدة القانونية، ومثال ذلك اختلاف التشريعات في تحديد سن الرشد. وذلك لتأثير النمو البدني والجنسي بعامل المناخ الذي يختلف من مكان إلى آخر، كما تلعب الظروف الإقتصادية والسياسية دوراً آخر، ومثال ذلك إيجاد قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997،وقانون تشجيع الاستثمار رقم 16 لسنة 1995، الذي جاء ليواكب النظرة الإقتصادية الجديدة والداعية لتشجيع الاستثمار في الأردن. كما أن القاعدة القانونية بحاجة إلى وسيلة لتخرج بها حيز الوجود لتصبح واجبة التطبيق وتقترن بالقوة الملزمة، ويطلق على هذه الوسيلة بالمصادر الرسمية أو الشكلية للقاعدة القانونية.

ولكلمة مصدر معان أخرى، فقد تعني المصدر التاريخي ويعني الأصل التاريخي الذي استمدت منه القاعدة القانونية، ومثال ذلك الشريعة الإسلامية التي تعد مصدراً تاريخياً للقانون المدني الأردني، والقانون المدني الفرنسي مصدراً تاريخياً للقانون المدني المصري، وكما يعدّ قانون التجارة السوري مصدراً تاريخياً لقانون التجارة الأردني. وقد يُعنى بكلمة مصدر وسيلة القاضي في تفسير القاعدة القانونية لغايات تطبيقها ليصبح مصدراً استرشادياً، وهو ما يسمى بالمصدر التفسيري أو الاسترشادي.

ويختلف ترتيب المصادر الرسمية للقانون من دولة لأخرى، فنجد بعض الدول تجعل التشريع في المقام الأول كمصدر رسمي أصلي وتتبنى معظم الدول في الوقت الحاضر هذا الاتجاه، ومن الدول من تجعل السوابق القضائية في المرتبة الأولى كالدول الأنجلوسكسونية فيما نجد قواعد الدين هي المصدر الرسمي الأصلي في السعودية. أما في الأردن، فإن التشريع، هو المصدر الرسمي الأصلي وتأتي أحكام الفقه الإسلامي ومبادئ الشريعة الإسلامية والعرف وقواعد العدالة مصادر رسمية إحتياطية، كما يعدّ الفقه والقضاء من المصادر الإسترشادية أو التفسيرية وذلك بنص المادة الثانية من القانون المدني الأردني رقم 43 لسنة 1976.

ومصادر القانون الرسمية تختلف من قانون إلى آخر، فمصادر القانون التجاري كما حددتها المادة الثانية من قانون التجارة الأردني رقم 12 لسنة 1966 هي : التشريع (القانون التجاري) والقانون المدني. ومصادر قانون الشركات الأردني رقم 22 لسنة 1997 كما بينتها المادة الثالثة هي : التشريع (قانون الشركات) وقانون التجارة والقانون المدني والعرف التجاري. وعلى ذلك، فإننا سنبحث في المصادر الرسمية لقانون التجارة الأردني، ثم الإسترشادية أو التفسيرية وذلك في مبحثين مستقلين.

تنزيل باقي البحث بصيغة Word

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مسؤولية عديم التمييز عن فعله الضار

مشكلة رهن المتجر في القانون الاردني