in

الهجرة غير الشرعية

الهجرة غير الشرعية

1- تعريف الهجرة غير الشرعية:

         – سميت الهجرة بغير الشرعية لأنها تتم وفق إطار غير قانوني حيث يقصد بها مخالفة التشريعات والقوانين المعمول بها في تنظيم دخول الأجانب إلى الإقليم السيادي لدولة ما، وتتضمن حركة الأفراد أو الجماعات العابرة للحدود في خارج إطار القانون والتي ظهرت مع بداية القرن العشرين، وزادت حدتها خاصة بعد تبني إقرار سياسات غلق الحدود في أوروبا في القرن الماضي.   

– فهي التسلل عبر الحدود البرية والبحرية والإقامة بدولة أخرى بطريقة غير مشروعة وقد تكون الهجرة في أساسها قانونية وتتحول فيما بعد إلى غير شرعية، و هو ما يعرف بالإقامة غير الشرعية، إذن الهجرة غير الشرعية هي سلوك يقوم عليه الفرد من خلال إتباع طرق غير شرعية(التزوير، الانتقال عبر القوارب، …) أو عن طريق التحايل بطريقة شرعية ثم تحويلها إلى طريقة غير شرعية.

2- الاسباب الهجرة غير الشرعية:

– يُخيم على الشباب الجزائري اليوم ما يمكن أن نسميه ذهنية الحرمان المادي بمختلف أشكاله، فالشاب الذي يجيد استعمال الانترنت ويتقن لغات أجنبية ، هو في الأصل يعيش في واقع لا يتماشى وتصوراته وأماله على الاطلاق؛ ومن هنا نشأت الفجوة بين رغد العيش الأوروبي وقساوة نظيره في الوطن.

– عدم نجاعة السياسات الاقتصادية المتتالية وضعف الأداء الاقتصادي منذ ما يقارب عقدين من الزمن، مما أدى الى زيادة نسبة البطالة، وتدهور المستوى المعيشي، والقدرة الشرائية، وتدني مستوى الخدمات، وانخفاض الاجور…، ويعتبر هذا العامل الأكثر تأثيراً في انهيار آمال الشباب نحو بناء حياتهم الاجتماعية وتحقيق آمالهم في فرص الشغل وتحقيق الاندماج الاجتماعي.

– انتشار الفساد ونمو البرجوازيات الطفيلية مقابل الاحتقان و الإحباط و التذمر، حيث يرى الكثير من الشباب الجزائري خصوصاً حملة الشهادات أن الدولة يسيطر عليها زمرة من الفاسدين على المستوى المركزي وشبكات واسعة من المنتفعين أصحاب المصالح الخاصة والوصوليين على المستوى المحلي والذين يتيحون فرص التوظيف وانشاء المشاريع الاقتصادية الى مقربيهم وذويهم وكل من سار في نهجهم؛ وهذا يؤدي في الأخير الى بروز الغيض الشبابي تجاه هؤلاء، ومن هنا يأتي التفكير في الهجرة كحل أخير للتخلص من الفضاء الضيق الذي تتحكم فيه البرجوازية الطفيلية الحديثة التي تتميز بالتباهي والتعالي والتي تشكل دافعاً أساسياً للإحباط الشبابي الذي سُدّت كل الأبواب أمامه ولم يجد الا الهجرة بطريقته الخاصة. 

 – إن الأزمة السياسية و الأمنية التي فرضت على المجتمع الجزائري أنماط و تفاعلات جديدة كالنزوح و ظهور الأحياء الهامشية وما نتج عنها من مشاكل اجتماعية (البطالة ،الجريمة …) دعمت فكرة الهجرة غير الشرعية لدى فئة الشباب خاصة .

  – ضعف سياسات التكوين المهني والجامعي، بحيث ما يميز الجامعة الجزائرية ومختلف مراكز ومعاهد التكوين هو العدد الهائل من الخرجين في كل سنة، وبالمقابل عدم وجود مؤسسات اقتصادية قادرة على استيعاب الجزء الأكبر منهم، من هنا ينتج السخط والتذمر على الجامعة أولاً وعلى سياسة التكوين ثانياً وحتى على الوضع الاقتصادي والسياسي للوطن ثالثاً، وهذا السخط والتذمر هو كذلك دافع أساسي للهروب من الواقع ومواجهته بتحدياته الصعبة والقاسية إلى عالم يراه الشاب مليء بالتحفيزات والفرص الاجتماعية والاقتصادية، وعليه يبدأ التفكير بالهجرة بأي طريقة كانت حتى ولو كان ثمنها حياتهم

 

تنزيل باقي الملف بصيغة Word

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

الفرق بين الامضاء و التصديق

الوساطة القضائية