in

جذور صناعة خطاب الكراهية في ثقافة المجتمع المعاصر

مجلة التميزالفكري للعلوم الاجتماعية والإنسانية العدد. الخامس جانفي (2021) / ص74.58

مقدمة:

أزعجني أمر وأعجبني آخر. فما أزعجني هو منعي من التعبير عن مواقفي وتوقيف حسابي على الفيسبوك. لكوني دافعت عن
اضطهاد المسلمين في الصبين وغيرها. وعن الإساءة لرسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام حين نشر عنه ما أساءنا وأحزننا.كما
تم توقيف موقع اتحاد العلماء المسلمين العالمي بذات الدعوة. ثم يصفون ويسمون اتآخر بالإرهاب والتطرف؛ وأماما
أعجبني فحملة تفنيد الأساطير التي نفذتها إحدى المنظمات في أوروبا تحت عنوان:”اختر الاحترام ” وتصبدت للأساطير حول
المماجرين واللاجتين. لتهدف إلى ما وصفته بكسب المعركة الأخلاقية. إذ أن أحد أخطر أدوات نشر الكراهية. يكمن في نشر
الأكاذيب والافتراءات والتلبيسات. والتلاعب بالعقول وتزوير الحقائق . وتزييف التاريخ. حيث بات هذا الأمر صناعة ضخمة
تنفق في سبيلها المميارات من الدولارات؛ ليس فقط لاستهداف الدول والشعوب والأمم . ولكن أيضاً لإشعال الحروب
والصراعات والفتن لمصلحة جماعات ضغط. وشركات عابرة للقارات وغير ذلك. وهذه الممارسات لا تقتصبر على منطقة
جغرافية بعينها. أو تستهدف فتة بعينها. ويكفي الإشارة إلى ما. ومن يروج خطاب الكراهية عالميا لتحقيق أهداف سياسية أو
دينية أو ذاتية أو غيرها… ومن ثمة فإن خطاب الكراهية يؤلب ويميّز ويحرّض. ويدعو إلى التمييز والعنف. ويبث حالة من
الغضب الشديد اتجاه فرد أو جماعةٍ أو جماعات بعينها. ويصمها بكل الصفات السيئة. فيصوّرها في صورة يجب

القضاء علها. حتى لو تعرضت تلك الجماعة لمذبحة أو مقتلة. بل إنه يهدف إلى تفتيت بنية المجتمعات. ويتسبب في شى
الأزمات السياسية والاجتماعية وغيرها؛ ولطالما استُخدم خطاب الكراهية لتحقيق مكاسب شق في الحياة العامة. فوجّه ضد
أقليات أو مهاجرين أو لاجئين أو ما يسمى الآخر؛ وإن نتائج ذلك وخيمة على الجميع. و هي الأخطر لأن أثرها يظهر سريعاً.
فري تبداً بانسحاب أبناء الجماعة المستهدفة من الحياة العامة. والتوقف عن لعب دور إيجابي. ويدفعهم نحو الشعور
المترايد بالاضطهاد والاستهداف والتمييز ضدهم. وربما إلى الرغبة في الهروب عن طريق العنف أو الإدمان. ويهذا يخسر
المجتمع إسهاما إيجابيا لأبناء تلك الجماعة. بل إنهم قد يتحولون تدريجيا إلى عناصر ؛ خطر حقيقية. يهدد الجميع بلا
استثناء؛ لذا كان من اللازم التصدي لخطاب الكراهية والتحريض بكافة أشكاله للدفاع عن مستقبل البشرية جميعها. إنها
معركة أخلاقية بامتياز؛ ومن ثمة تهدف هذه الدراسة إلى النفتيش والتقميش في مصطلح:”خطاب الكراهي ة” بُغية
الكشف عن جذوره ونتاوجه. وفق منيج طريغي تحليلي نقدي. يرد علة هذه الظاهرة وأبعادها؛ كما أن تناولفا لهذا
الوضوع ينبثق من طرح تساؤلات مثل: ما خطاب الكراهية وكيف يحرّض على العنف؟ ومتى يمكن اعتبار خطابٍ ما منطوياً
على كراهية؟ وما الأسباب وراء انتشاره؟ ثم ما مخاطر هذا الانتشار على المجتمعات ؟ وما سبل مواجمته؟ وعلى من تقع
مسؤولية إخماد خطاب الكراهية والقضاء عليه؟.

1.تعريف خطاب الكراهية

إن مصطلح “خطاب الكراهية” ‎١1318 ‏ مصطلح إشكالي . بسبب الاختلافات الجمة حول تعريفه. فلا يوجد له تعريف
موحّد مقبول عالميا. ولاله معنى محدد | يمكن أن يكون محل قبول من الجميع ‎٠‏ ليتم اعتماده عالميا. فلفظ الكراهية يعني
القبح وإثارة الاشمتزاز ونُغض شيء ما؛ والحقد والغضب والشعور بالضغينة تجاه شخص ماء فأنْ يكره الإنسان شيئاً ‏ ما
فهذا يعني أنه مقته. أي أبغضه ولم يحبّه؛ كما يعرفها آخر ون على أنها حالة طبيعية. تنتج من عدم قبول جزء من العقل
المختص بالمشاعر والأحاسيس. في بعض العناصر الداخلة إليه . عن طريق الأعصباب الدقيقة؛ وذلك نتيجة تأثير العالم
الخاربي على هذا الشخص. “.

 

تنزيل باقي الملف بصيغة PDF

Report

بطل

كتب بواسطة yoob00

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بحوث جامعية

الحماية الجنائية ضد المساس بكرامة الاشخاص في قانون العقوبات الجزائري

بحوث جامعية

الكراهية مفهومها وأحكامها في ضوء الفقه الإسلامي