in

بحث حول الايمان بالله من الفطرة

مقـــدمـــــة:

أيها الاخوة الأكارم … وصلنا إلى صميم بحث العقيدة و هو الإيمان بالله ، بادئ ذي بدء يقول ربنا سبحانه و تعالى :

سورة الحجرات)

فهذا الذي يجد في نفسه ريباً ليس مؤمناً ، وليس في الإيمان حل وسط ، فإما أنك مؤمن إيماناً قطعياً ،و لو أن أهل الأرض كلهم كفروا فأنت لا تكفر ، و إما أن يكون في هذا الإيمان ريب أو شك أو تردد ، فهذا ليس بإيمان والدليل القاطع قوله تعالى ” إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا ” فلو أنهم ارتابوا لفقدوا صفة الإيمان، وبادئ ذي بدء الإنسان بفطرته التي فطره الله عليها مؤمن بالله ، واليوم درسُنا مقسم إلى قسمين :

1- الإيمان بالله عن طريق الفطرة

2- الإيمان بالله عن طريق الدليل

الفطرة : كأنها مرآة صافية نظيفة ينطبع عليها الشيء الذي أمامه و هكذا طبيعة المرآة ، إنها تعكس ما أمامها ، فلو أن دخاناً كثيفاً طمسها لغيَّر صفاءها …. وغيّر قابليتها للانعكاس ؛ وعندئذٍ يأتي الدليل، فالإيمان بالله عز وجل يمكن أن يكون عن طريق الفطرة السليمة ، ويمكن أن يكون عن طريق الدليل العقلي والبرهان العلمي .

وقد بدأنا الفطرة فبّينا أن مسالك اليقين أربعة مسالك : اليقين الحسي ، اليقين الاستدلالي ، واليقين الإخباري ، ويقين الفطرة الإشراقي .

فالإنسان أي إنسان ، كبير ، أم صغير ، ومتعلم ، أم جاهل ، وغني أم فقير وقوي أم ضعيف ، ومدني ، أم ريفي ، وعبقري أم غبي: بحسب فطرته مؤمن بأنه لاإله إلا الله ، مؤمن بالله بالفطرة ، كيف يبدو هذا ؟ لو ركب البحر إنسان ملحد وإلحاده عميق ، أي عنده ألف دليل ودليل بحسب تصوره الأخرق على أنه لا إله ، فصارت الأمواج كالجبال وأصبحت السفينة تتهاوى بين الأمواج كريشة في مهب الريح ، عندئذٍ يلتجئ هذا الملحد إلى الله عز وجل وهذه ، طائرة تُقِلُّ بضعة خبراء لا يؤمنون بالله ، ينكرون وجوده فلما وقعت في عدة جيوب هوائية و ظن هؤلاء الخبراء أن الطائرة على وشك السقوط ، دعوا الله مخلصين ، فالإنسان مؤمن بالفطرة ، لكنه و هو في سلام وفي بحبوحة و في غنى و في أوج وقوة يكابر .

وهناك شخص قال لي لقد نشأت في بيئة تنكر وجود الله عز وجل إنكاراً كلياً ، وعملت عند شخصٍ في حرفة ، وهذا الشخص أيضاً ينكر وجود الله ، أوحى إلي على أنه لا إله و افعل ما تشاء فالحياة اقتناص ملذَّات ، وهكذا فعلت ، ولم أترك معصيةً إلا وارتكبتها وعملت في التجارة ، فربحت مئات الألوف ، وتزوجت ، وسافرت إلى بعض الدول وفعلت فيها من كل أنواع المعاصي “هكذا قال” ، وفجأةً ” والقصة طويلة” صودرت بضاعته ، وبقي بلا دخل وعليه دين ، وصار أصحاب الدين يطالبونه بقسوة ، مرض أولاده وزوجته وليس معه ثمن الدواء فضلاً عن ثمن الغذاء ، وضاقت عليه الدنيا فقال لي : أصابتني مصائب لو أنها نزلت على جبلٍ لهدَّته وما شعرت في أحد الأيام إلا و أنا داخل إلى المسجد لأصلي ، فهذه هي الفطرة…

تنزيل باقي البحث بصيغةWORD 

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول الإيزو

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول الإيمان باليوم الآخر