in

بحث حول البنية الالكترونية للذرة

مقدمة:

كان الاعتقاد السائد بين العلماء حتى منتصف القرن السابع عشر أن الضوء عبارة عن جسيمات صغيرة جداً يقذفها المصدر الضوئي سواء أكان طبيعياً كالشمس أو صناعياً كالشمعة (نظرية الدقائق Corpuscular Theory) ، وأن هذه الجسيمات بعد انطلاقها من مصدرها تسير بخطوط مستقيمة . وقد استطاعت نظرية الدقائق تفسير ظواهر الحركة في خط مستقيم كالانكسار والانعكاس ، إلا أنها لم تستطع أن تفسر ظواهر التداخل والحيود . لذا افترض العالم Huygens 1678 أن للضوء طبيعة موجية واستطاع بهذه النظرية الجديدة تفسير كل الظواهر بما فيها الحيود والتداخل والاستقطاب .

قدم ماكسويل بعد ذلك أربع معادلات شكلت حجر الأساس لكل الظواهر الكهربائية والمغناطيسية .

وكان من أهم ما توصل إليه ماكسويل أن هذه الموجات الكهرومغناطيسية عند ظهورها تسير بسرعة تساوي سرعة الضوء ، وأنها تنشأ عن اهتزاز شحنات كهربائية ، وأجرى العالم Hertz تجارب أكَّدت صحة نظرية ماكسويل ، ومع ذلك بقيت النظرية قاصرة عن تفسير بعض الظواهر كالتأثير الكهروضوئي والخطوط السوداء في الطيف الشمسي .

وقدم العلماء في مطلع القرن العشرين أفكاراً ملخصها أن طاقة الموجات الكهرومغناطيسية تكون على شكل كمّات محددة من الطاقة سميت الفوتونات .

وهكذا تبين للعلماء أن هنالك علاقة صميمية بين الكهرباء والمغناطيسية والضوء ، وأنها كلها مظاهر مختلفة من منبع واحد ، ولما كان منبع هذه الظواهر هو المادة ، فلا غروَ إذن تبدأ دراسة ذرات العناصر ومكوناتها بدراسات ضوئية . ولا عجب – بعد ذلك – إن لعب الضوء دوراً أساساً في كشف مكونات الذرة والعلاقات التي تربطها ببعضها ، أي باختصار تحديد بنية الذرة .

الضوء وأثره في كشف البنية الذرية للعناصر

لاحظ العلماء أنه عند مرور شعاع من الضوء الأبيض العادي من خلال شق صغير ليسقط على منشور ثلاثي, أنه يخرج منه على شكل طيف متصل بلا إنقطاع على الرغم من اختلاف الوانه السبعة. يسمى الطيف الناتج باسم الطيف الكهرومغناطيسي, وهو طيف مرئي حيث تتراوح أطوال موجات الضوء فيه بين 3.8 – 7.5× 10-7م, وهذه الأطوال الموجية هي التي يمكن للعين البشرية رؤيتها, إذا انقصت أو زادت عن هذه القيم أصبحت خارج مجال الرؤية. ونظراً لهذا المقدار اللامتناهي في الصغر في أطوال الموجات. فقد وجد العلماء أن من الأنسب قياسها بوحدة صغيرة هي النانوميتر وهي وحدة تساوي جزء من بليون من المتر أي بالأرقام 1 نانوميتر=10-9م أو أن 1م = 910نانوميتر, وعلى ذلك فإن أطوال موجات الضوء المرئي تتراوح بين 380- 750 نانوميتر.

أجرى العلماء التجربة ذاتها ولكن على الضوء الصادر من غاز الهيدروجين الموجود في أنبوب تفريغ كهربائي, وقد ظهر طيف ضوئي أيضاً ولكنه كان طيفاً متقطعاً يظهر فيه مسافة بين لون وآخر, وعند إستبدال غاز الهيدروجين بغاز آخر ظهر طيف متقطع ولكن بألوان أخرى, وهكذا ظهر أن العناصر المختلفة يمكن تمييزها بأطيافها, وقد اكتشف عنصر الهيليوم بواسطة هذا التحليل الطيفي حيث عثر عليه في ضوء الشمس قبل أن يكتشف على الأرض.

تنزيل باقي البحث بصيغةWORD

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول البلاغة و النقد الادبي

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول البوابة الالكترونية