in

بحث حول التشبيه

مقدمة: 

التّشبيه: بيان أن شيئاً أو أشياء شاركت غيرها في صفة أو أكثر، بأداة هي الكاف أو نحوها، ملفوظة أو غير ملفوظة.

وتنشأ بلاغة التّشبيه من أنه ينتقل بك من الشيء نفسه إلى شيء طريف يُشبهه، أو صورة بارعةٍ تمثّله، وكلما كان هذا الانتقال بعيداً لا يخطر على البال، أو ممتزجاً بقليل أو كثير من الخيال، كان التّشبيه أروع للنفس وأدعى إلى إعجابها واهتزازها.

فلو قلنا: إنّ فلاناً يُشبه فلاناً في الطول، أو أن الأرض تشبه الكرة، لم يكن لهذه التشبيهات أثر للبلاغة، لظهور المشابهة، وعدم احتياج العثور عليها إلى براعة وجهد أدبي، ولخلوّها من الخيال.

* * *

وقد جرى (أي اعتاد) العرب على تشبيه الجواد بالبحر والمطر، والشجاع بالأسد، والوجه الحسن بالشمس والقمر، والعالي المنزلة بالنجم، والحليم الرزين بالجبل، والأماني الكاذبة بالأحلام….

1) أركان التشبيه

قال الشاعر:

أنتَ كالليث في الشجاعة والإقـ دام، والسيفِ في قراعِ الخطوب

لقد رأى الشاعر ممدوحه متصفاً بوصفين، هما: الشجاعة ومصارعة الشدائد، فبحث له عن نظيرين في كلّ منهما تظهر إحدى هاتين الصفتين قوية، فشبهه بالأسد في الأولى، وبالسيف في الثاني، وبيّن هذه المضاهاة بأداة هي الكاف.

فنحن نرى أن شيئاً جُعِل مثيلَ شيء في صفة مشتركة بينهما، وأن الذي دلّ على هذه المماثلة أداة هي الكاف، وهذا ما يُسمّى بالتشبيه، وله أركان أربعة:

ـ الشيء الذي يُراد تشبيهه، ويُسمّى المشبّه.

ـ والشيء الذي يُشبَّه به بين الطرفين، ويُسمّى المشبّه به.

ـ والصفة المشتركة بين الطرفين، وتسمّى وجه الشّبه، ويجب أن تكون الصفة في المشبّه به أقوى وأشهر منها في المشبّه.

ـ ثمّ أداة التّشبيه، وهي الكاف وكأنّ ونحوهما.

ولابدّ في كلّ تشبيه من وجود الطرفين، وقد يكون المشبّه محذوفاً، ولكنّه يُقدّر في الإعراب، وهذا التقدير بمثابة وجوده، كما إذا أجبنا على السؤال: كيف سلمى؟ فقلنا: “كالزهرة الذابلة”، فإنّ الزهرة خبر لمبدأ محذوف، والتقدير هي الزهرة الذابلة، وقد يحذف وجه الشبه وقد تُحذف الأداة.

تنزيل باقي البحث بصيغةWORD

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول التسويق

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول التصحر