in

بحث حول التطعيم

مقدمة:

عملية وصل الأجزاء السطحية المقطوعة من النباتات تحت ظروف تسمح باتحاد فسيولوجي بينها. ويسمى الجزء المطعم “طعم النبات”. وقد يكون هذا الطعم غصنا صغيرا أو ساقا أو برعما أو جزءا آخر من النبات وعند استخدام البرعم كطعم في عملية التطعيم، فإنه يطلق عليها التبرعم. وتعتمد قدرة الجزء المقطوع على الالتئام على الاتصال المباشر بين طبقات القلب في الطعم وساق النبات المطعمة. وتقوم طبقة القلب بإنتاج نسيج يؤدي إلى التئام الساق والطعم وهذا النسيج يتكون من خلايا كبيرة غير متميزة. وفي حالة التطعيم الناجح، فإن أنسجة الالتئام تختلف بحيث تشكل أوعية لنقل الغذاء وأوعية لنقل الماء وطبقة قلب تقوم بربط الأنسجة بين كل من الطعم والساق المطعمة.

وغالبا ما يستخدم التطعيم لدمج صفات متقدمة لكل من الطعم والنبات المطعم. فعلى سبيل المثال تطعم أفرع أو براعم الأشجار المشهورة بإنتاجها لفواكه جيدة بأشجار أقوى تنتج فاكهة ذات درجة جودة أقل بكثير. كما يستخدم التطعيم أيضا في إنتاج الفواكه التي لا توجد بها بذور مثل البرتقال والعنب بدون بذور.

ومن المعتاد ألا تنجح عمليات التطعيم إلا إذا تم استخدام نباتات من نفس النوع أو من نوعيات متقاربة. وعادة ما يتم استخدام شجيرات أو أجزاء مقطوعة من الشجر لكي تكون بمثابة النباتات التي سيتم تطعيمها وهذه يتم اختيارها بناء على صلابتها أو مقاومتها للآفات والأمراض أو لسمات خاصة مثل إعاقة النمو أو ما شابه، وعندما تستخدم الشجيرة على هذا النحو، فإنها تترك أولا لتمد جذورها في الأرض ، ثم يتم إدخال الطعم في جذر الساق. وبمجرد حدوث اتحاد بين الطعم والنبات المطعم، يتم تقطيع أية أجزاء متبقية من براعم النبات المطعم بحيث تكون كل المواد التي يمتصها الجذر متاحة للطعم بحيث ينمو. وعند استخدام جزء مقطوع من الشجرة كطعم، يتم عمل الطعم أولا ثم يثبت هذا الجزء.

ويتم حماية المنطقة المحيطة باتصال كل من الطعم والنبات المطعم باستخدام البارافين وشمع التطعيم والذي يتكون من مزيج من شمع العسل وشحم حيواني ومادة صمغية (الراتينج). وعادة ما يتم استخدام شريط تطعيم ليغطي المنطقة التي تم صمغها بحيث يمكن تجنب الرطوبة ولمنع الإصابة بالأمراض والآفات.

وف ي القرن السابع الهجري / الثالث عشر الميلادي، توصل العلماء المسلمون إلى طرق متطورة من التطعيم في النبات أو تركيب الأشجار ذات الفصائل المختلفة، فيذكر ابن بصال في حديثه عن التركيب في كتابه الزراعة: “اعلم أن التركيب يحتاج إلى بحث ونظر وتدبير وكشف لعلله، لأن الأعراض الداخلة عليه كثيرة. والتركيب فيه صلاح الثمار، يعجل فائدتها وبركتها، ويقرب ما بعد منها، وينبغي لمستعمله أن يحسن النظر والفكرة حتى تعلم الثمار التي تقبل الغذاء قبولا جيدا أو التي لا تقبله قبولا جيدا، وتعلم الثمار المستغنية عن الغذاء. وتنظر إلى رقة ماء كل ثمرة وكثرته من قلته وتناسبها في ذلك وتقاربها، كذلك أيضا تنظر في المعمرة منها وغير المعمرة، وما وسط بين ذلك. وتبحث عن طبائعها وغرائزها لتعلم المتنافر منها والمساعد والمتقارب والمتناسب، ثم رصد الوقت، وارتقاب الهواء ومراعاة الزمن الموافق لكل نوع، فالعوارض الداخلة على التركيب وأسبابها دقيقة.”

تنزيل باقي البحث بصيغةWORD 

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول التضاريس

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول التطوير التربوي للمدرسة