in

بحث حول الخط العربي

المقدمة:

قال الله عزّ وجل ( ن والقلم وما يسطرون ) ،وقال تعالى (إقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم)

وقال صلى الله عليه وسلّم: ( عليكم بحسن الخط فإنه مفاتيح الرزق )

إنَّ العرب أول من فكر في البحث عن أصل الكتابة وإليهم يُعزى هذا الفضل، وقد ذكر المؤرِّخون أنَّ أول من كتب بالعربية ووضعها إسماعيل بن إبراهيم عليه السلام فقد ورد عن ابن عباس ( أنَّ أول من كتب بالعربية ووضعها إسماعيل بن إبراهيم على لفظه ومنطقه ) ويقال أنّ الله تعالى أنطقه بالعربية المبينة وهو ابن أربع وعشرين سنة، ولايخفى عليكم أنَّ العرب قبل الإسلام أقرب إلى الأميّة منهم إلى العلم والثقافة وليس معنى ذلك أنه لايوجد فيهم من يُحسن القراءة والكتابة وإنما كانت نسبة المتعلمين منهم قليلةً جداً حتى لتشير بعض المصادر إلى أنّ الذين كانوا يمارسون القراءة والكتابة عند ظهور الإسلام لا يتجاوزون بضعة عشر رجلاً في المدينة وحدها …. ويقول البلاذري ( دخل الإسلام وفي قريش سبعة عشر رجلاً يستطيعون الكتابة ومنهم عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعثمان بن عفان وأبو عبيدة وطلحة، وغيرهم أمَّا النساء اللواتي كنَّ يكتبن فمنهنَّ: الشفاء بنت عبد العدوية من رهط عمر بن الخطاب وحفصة بنت عمر زوج النبي صلى الله عليه وسلَّم وأمُّ كلثوم بنت عقبة وغيرهنّ..وكانت عائشة تقرأ المصحف ولا تكتب وكذلك أمّ سلمة )……. ولقد انتشر الخطُّ العربي في صدر الإسلام في بداية رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلَّم حيث أنه يٌعدُّ بحقٍّ أول من عمل على نشر تعليم الكتابة بين المسلمين نساءً ورجالاً، وليس أبلغ شاهداً على ذلك من الرواية التاريخية التي تشير أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قد طلب من بعض أسرى قريش في معركة بدر من الذين لم يقدروا على فداء أنفسهم بالمال أنْ يعلِّم كل منهم عشرة من أطفال المسلمين القراءة والكتابة، ولقد بلغ كتَّاب رسول الله صلى الله عليه وسلَّم اثنين وأربعين كاتباً وأول من كتب له أُبي بن كعب ومن كتّابه علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان و زيد بن ثابت و عبد الله بن الأرقم و خالد بن سعيد بن العاص و العلاء بن عقبة ومعاوية بن أبي سفيان و مُعيقب بن أبي فاطمة … وغيرهم الكثير، ولقد أرسل صلى الله عليه وسلَّم عدداً من الرسائل إلى ملوك وأمراء الدول المجاورة يدعوهم فيها إلى الإسلام ومنهم قيصر ملك الروم وكسرى ملك فارس والنجاشي ملك الحبشة والمقوقس حاكم الإسكندرية وملك عمان جيفر الجلندي وثمامة ابن أثال ملك اليمامة وكذلك المنذر ابن ساوي ملك البحرين والحارث الحميري ملك اليمن، ثُمَّ إنَّ الخطَّ تطوَّر بشكلٍ واضحٍ في عهد بني أمية حيث اشتهر رجلاً يدعى ( قطبة المحرر ) بحسن الخطِّ وكان يُعتبر أكتب أهل زمانه، ثُمَّ إنَّ الخطَّ قفز قفزةً كبيرةً في العهد العباسي وأدخلت عليه العلامات كالفتحة والضمة والكسرة والسكون والشدة وذلك على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي، ثُمَّ إنه وفي كلِّ زمنٍ يقيّض الله رجلاً يطوّر من شكل الخط أو يخترع خطاً جديداً حتى وصل الخط العربي إلى ما وصل إليه حالياً من تطور وإبداع، ومن هؤلاء الرجال إبراهيم الشجري وأخوه يوسف والأحول المحرر، وكان ينافس الأحول الخطاط محمد بن معدان الذي كانَ يُعرف بوجه النعجة ومحمد بن حفص ثم الوزير ابن مقلة وأخيه عبد الله ثم محمد السمسماني ومحمد بن أسد وابن البواب وغيرهم كثير.

تنزيل باقي البحث بصيغةWORD

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول الحيوانات الأليفة

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول الخلايا الغلفانية