in

بحث حول الخوف مرض نفسي ؟

مقدمة:

يقف الخوف وراء معظم الاضطرابات النفسية التي يعاني منها بنو البشر ، وقد ظهرت مئات من الدراسات تهدف إلى تخليصهم من مشاعر الخوف والخجل والقلق والإحباط .. الخ وكل ما يتعلق بها من عواطف ، ولكن لوملكنا الشجاعة الكافية في مواجهة الحقيقة لتقبلنا فكرة استحالة الخلاص من الخوف ، فيجب أن نتوقعه كجزء لا يتجزأ من واقعنا النفسي ، والذي نستطيعه فقط هو التكيف معه حتى لا يحرجنا ويزيد من اضطرابنا .

وعلينا أن نتعلم كيف نحلل هذه المخاوف لنكتشف مدى حقيقة الأسس التي قامت عليها ، وبما أن مشاعر الخوف متشابهة فمن الصعب غالباً أن نميز بين الخوف من واقع ملموس وذلك الذي اكتسبناه عادة لنا ، كانت نفسية أو ذهنية أو بدنيه ، فمن المهم أن نعتقد بأن الخوف لا يصيب أحداً دون الأخر بل هو صفة عامه ، فالملايين يشاركونك نفس الشعور بالذنب أو القلق أو الخطيئة ، وهذا الاعتقاد بذاته مفيد في تجاوز المشكلة .

الخوف منذ الطفولة …

يبدأ الخوف أحياناً بالظهور في سن مبكرة فيصيب الرضيع في مهده ، ويقول البعض أن المخاوف الوحيدة التي تولد مع الطفل هي رهبة الأصوات الحادة والسقوط ، أما البقية فتأتي بعد حين ، وذلك باهمال والديه له وعدم تمييزهم وخشونتهم فيولد عنده شعوراً بالأمان ، ومن الجائز أن يكون هذا متعمداً حتى يجبروه على طاعتهم .

والخوف الذي يبدو مضخماً عند الطفل هو خشية والديه ، وقد يفاجأ الوالدان إذا عرفا سبب الخوف الناشئ في نفس الطفل ، ليس من خلال الوسائل العلنية كالعقاب والتأنيب ولكن بأشكال القيود التي وضعت لمصلحته في الأساس وذلك لأنهم لم يتفهموا حاجاته ورغباته ، فيصير هذا الخوف حاجزاً مصمتاً يفصل بين الطفل ووالديه .

وهناك نسبة من الأطفال تفضل البقاء خارج المنزل ، إما لخوف الطفل من تقلب والديه وتوبيخهما المفاجئ له من غير سبب يعلمه ، أو لأنه يكتوي بنار الغيرة من عطف والديه المسبوغ على أخ له أو أخت ، شاعراً بإهماله ونبذه .

ونقص الأمان النفسي هذا ينعكس على شكل وتوتر الطفل ، فإما أن يصير مستبداً في مدرسته حتى يعوض عن إهمال أهله له في البيت أو أن يصاب بعقدة الدونية .

وأكثر ما يعاني الكبار من مشاكل نفسية فسببها الأساسي يكون أصولها إلى مراحل الطفولة الأولى نضرب مثلاً على هذا الشخص قاسى من شظف العيش في طفولته ومن عوز، ترك بصماته محفورة في الذاكرة ، وبعد أن كبر وتنامت ثروة بين يديه ، تمادى في البذخ الفاحش والاهتمام بالمظاهر الزائفة بدون وعي منه ولا حساب ، وهذا كله فقط حتى يعوض عقدة النقص التي استبدت به منذ الطفولة ، وفي حالة أخرى أصيبت فتاة بتوتر شديد بسبب خوفها من الظلام ، وقد كان الخوف عائداً إلى حادث تعرضت له في صغرها ليلاً ،

فإن المخاوف الكامنة ذات الجذور البعيدة كانت قد نمت بسبب ضعف جسماني يمنع الطفل من حرية الحركة ، مسبباً له توتراً وتزعزعاً في ثقته بنفسه ، فلا تستعاد هذه الثقة إلا إذا عولجت قدمه وهكذا .

تنزيل باقي البحث بصيغةWORD

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول الخوارزمي

بحوث مدرسية جديدة

دعاء من السنة المطهرة