in

الذئاب وأنواعها

مقدمة:

لا زالت الناس تعتقد أن الذئاب غادرة وظالمة وشرسة لا تعرف الرحمةوهي من شرار الحيوانات بل وأقبحها عبثاً ودماراً.
وقالوا أغدر من ذئب وأختل وأخبث وأخون وأعتى وأظلم وأجرا وأنشط أوقح وأجسر وأيقظ وأعق وأجوع.
ولو رجعنا إلى كل من راقب هذه الثدييات من علماء سلوك وطبائع الحيوانات  رأوا عكس ما تصوره البعض، فقد قالوا أن تشبيهها بالأشرار ظلم لها وحط من قدرها، ولو سمعت لها محاكم القضاء  لحكمت على المشبه بالقذف وعاقبته عقاب القاذفين، فإن الذئاب لا تحتكر الطعام كما يفعل محتكرو الحنطة حتى يغتنوا بغلائها ولو مات الفقراء جوعا، ولا يقوم أقوياؤها على ضعفائها فيقتلنهم قتلاً كباراً وصغاراً، ذكوراً وإناثا إطاعة لأمر حاكم ظالم وسلطان مستبد كما فعل ويفعل الكثيرون اليوم.
والذئب إذا مرض أو جرح لم تثب عليه الذئاب المفترسة كما يفعل الناس بأخوتهم المستضعفين بل اجتمعت حوله ورثت لبلواه.
فأغضى وأغضت واتسى واتست به مراميل عزاها وعزته مرمل على ما قاله الشنفري شاعر العرب الذي كان يعرف من طباع الذئاب أكثر مما عرف منها القزويني والدميري،  لأنه رآها مرأى العين ودرس أفعالها وأطوارها.
وتحاول أولاً أن تعرف ما هو مصاب الجريح أو المريض ومما شكواه، أما هو فيرى أن الشكوى لا تجديه غير التأسي فيخرج من بينها ويمضي حتى إذا اشتد به الألم رفع رأسه وعوى فتجيبه عاوية مثله، لكنه يرى أن عواءها لا يجدي فيبقى سائراً إلى أن يجد كهفاً يلجأ إليه ويجلس فيه يلحس جرحه كأنه يعلم أن الراحة خير دواء طبيعي واللعاب من أحسن علاج لميكروبات الفساد وكأنها تعلم ذلك أيضا،ً فلا تتبعه لتزعجه وتقلقه بل تمضي لشأنها تفتش عن طعامها وطعامه فيعلم هو أين سارت وكلما جاع اقتفى أثرها وأكل من الصيد الذي اصطادته لها وله.

تنزيل البحث بصيغةWORD

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول الذهب

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول الربا