in

بحث حول النمو العضوي والعقلي في مرحلة الرضاعة

مقدمة:

يمكن عدّ النمو البشري سلسلة متلاحقة الحلقات من مراحل نمائية ترتبط بالعمر وتتميز الواحدة منها بعدد من الخصائص العضوية والعقلية والطباعية والاجتماعية المترابطة. ويشكل النمو العضوي حجر الأساس لكل أنواع النمو، إذ تحكم المبادئ التي يخضع لها ضروب النمو الأخرى.
مبادئ النمو العضوي
تمتد مرحلة الرضاعة بين الولادة ونهاية السنة الأولى تقريباً، وتتميز بكونها فترة نمو مرن يشمل كل جوانب الفرد. تساعد سرعة نمو الرضيع على إيضاح المبادئ التي تتحكم بالنمو في مختلف المراحل وتتمثل بالمبادئ التالية:
1) معدل النمو
2) وجهة النمو
3) التميز والتكامل
4) التلاحق
معدل النمو:
يتسم النموالعضوي لدى الرضيع بالإنتظام الذاتي، فيزداد وزن أغلب الأولاد وطولهم باضطراد عادي متناسق. ولا يخرج النمو عن معدله المألوف إلا لدى فئة من الأولاد، وفي حدود يمكن توقعها في إطار الشذوذ عن القاعدة. ولا يزيد أثر الشروط الشاذة على الإعاقة المؤقتة لمعدل النمو، إذ سرعان ما يعود النمو الى معدلاته الطبيعية بزوال الشروط الشاذة المتمثلة بالمرق أو بالحرمان الغذائي. وتتجلى أصالة مبدأ الإنتظام الذاتي في مبكري الولادة من الأطفال الذين لا يتخطى متوسط وزنهم عند الولادة 2750كغ، إذ سرعان ما يتساوى وزن هؤلاء الأطفال مع وزن نظرائهم من عاديي الولادة خلال السنة الأولى من الحياة. أما مبكرو الولادة الذين يقل وزنهم عن 2.25 كغ فيعانون من نقص يشمل الوزن والطول والذكاء. فظاهرة الانتظام الذاتي تعمل إذن على تلافي ضروب الاضطرات الثانوية، لكنها تعجز عن مجابهة الاضطرابات النمائية الشديدة. ويخضع النمو الحركي هو الآخر لمعدل نمو خاص بالنوع البشري. فعلى الرغم من أن نمو الفرد يسير وفق وتيراته الفردية المميزة له في الجلوس، والمشي، وتناسق الأصابع، بحيث يسبق المعيار المميز لسنة أو يقصر عنه، إلا إن نمو الفرد سرعان ما يعود يتماشى والمعيار العام. ولا يضطرب المعيار السني إلا في الحالات الخطيرة لاضطراب الشروط المحيطية. إذ لا يؤثر نقص الخبرة والتضييق المتشدد للفعالية في المعيار النمائي فيتعلم أطفال القبائل الهندية الأمريكية، الذي يشدون طوال يومهم بخشبة المهد المشي والجلوس والزحف كغيرهم من الأطفال العاديين. ولا يختلف أمر الإثارة المفرطة والتدريب الخاص عن أثر الإعاقة ونقص التدريب، إذ يعجز هو الآخر عن التأثير الدائم بمعدلات النمو الفردية. فقد يغدو الأطفال، الذين يعطون تدريباً خاصاً على التسلق، مهرة في تلك الفعالية، لكنهم سرعان ما يتوازون مع أطفال لم يعطوا أي تدريب خاص. ويبدو أن الشروط المحيطية الخطيرة جداً، هي وحدها التي تستطيع إيقاف معدل النضج الموروث لدى الطفل أو تصعيده.

تنزيل “مرحلة الرضاعة”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحوث مدرسية جديدة

      بحث حول النملة تتحطم كالزجاج

      بحوث مدرسية جديدة

      بحث حول النوبة القلبية