in

بحث حول صعوبات التعلم لدى تلاميذ

المقدمة:
يعاني حوالي 20% من مجموع الطلاب في العالم من أحد أشكال صعوبات التعلم
و 10% من مجموع الطلاب يعانون مما يعرف بعسر القراءة الذي يعيق تقدمهم الأكاديمي و يؤدي إلى هدر طاقاتهم و إمكاناتهم و ينعكس ذلك في بعض الأحيان على صحتهم النفسية وقد يؤثر على مستقبلهم العملي.

و يعتبر موضوع صعوبات التعلم، من الموضوعات الجديدة نسبياً في ميدان التربية الخاصة، حيث كان اهتمام التربية الخاصة سابقاً منصباً على أشكال الإعاقات الأخرى، كالإعاقة العقلية،و السمعية، والبصرية، و الحركية، و لكن بسبب ظهور مجموعة من الأطفال الأسوياء في نموهم العقلي و السمعي و البصري و الحركي و الذين يعانون من مشكلات تعلمية، فقد بدأ المختصون في التركيز على هذا الجانب بهدف التعرف على مظاهر صعوبات التعلم و خاصة في الجوانب الأكاديمية و الحركية و الانفعالية.

لذا فإن مجال صعوبات التعلم من المجالات التي شغلت الآباء و المربين و الباحثين في ميدان التربية الخاصة، إذ أنه يتعرض لدراسة الخصائص المميزة لقطاع كبير من تلاميذ المدرسة، و التعرف على طبيعة تلك الصعوبات التي يعانون منها و أنسب استراتيجيات و أساليب التدخل العلاجي المناسبة للتخفيف من حدة تلك الصعوبات قدر الإمكان. و قد تكون تلك الصعوبات نوعية تظهر عندما يفشل التلميذ في أداء المهارات المرتبطة بالنجاح في مادة دراسية بعينها كالقراءة أو الكتابة، و قد تكون عامة كالتي تظهر عندما يفشل التلميذ في أداء المهارات المرتبطة بالنجاح في أكثر من مادة دراسية، و هنا يكون معدل أدائه للمهارات و المهام أقل من المعدل الطبيعي أو المعدل المتوقع أداءه من التلميذ العادي.

و تكمن الخطورة في مشكلة صعوبات التعلم في كونها”صعوبات خفية” فالأفراد الذين يعانون من صعوبات في التعلم يكونون عادة أسوياء، و لا يلاحظ المعلم أو الأهل أية مظاهر شاذة تستوجب تقديم معالجة خاصة،بحيث لا يجد المعلمون ما يقدمونه لهم إلا نعتهم بالكسل و اللامبالاة أو التخلف والغباء، و تكون النتيجة الطبيعية لمثل هذه الممارسات تكرار الفشل و الرسوب و بالتالي التسرب من المدرسة.

فما يحتاجه هؤلاء التلاميذ هو وجود بيئة تعليمية و دعم دراسي ملائمين، و رعاية فردية مناسبة للتعامل مع نواحي القوة و التركيز عليها و تعزيزها و تقليص مواطن الضعف المحددة لديهم، لتعليمهم المهارات الأساسية التي يحتاجون إليها، بالإضافة إلى الإستراتيجيات التعلمية أو الأساليب التي سوف تساعدهم في السير في دراستهم وفقاً لقدراتهم الفعلية. فعلاج صعوبة التعلم عند كل تلميذ يبدأ بمجرد اكتشافه و التعرف على أنه يعاني من صعوبة ما تؤثر في تحصيله الدراسي. لذا يعتمد نجاح البرامج التعليمية أو فشلها على اتجاهات معلمي الصف، و كفايتهم و الدعم الذي يتلقونه.

تنزيل “صعوبات التعلم”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحوث مدرسية جديدة

      بحث حول برنامج وورد

      بحوث مدرسية جديدة

      بحث حول بسط الأرض وتمهيدها في العلوم الحديثة