in

بحث حول تنمية الأدب كمدخل لتعليم اللغة العربية

مقدمــــة:
يمكن فى منطق البدائيين السيطرة على الجوانب التى تخلفت أدوات العمل الفعلية عن السيطرة عليها بإغراء الطبيعة أو باسترضائها أو بخداعها أو بتقليدها أو بغير ذلك مما عرفته الطقوس السحرية. فالرغبة التى تحققت للبدائى إنما حققها العمل، والرغبة التى لم تتحقق يمكن تحقيقها بعمل آخر هو- طبقا للمثال الذهنى فى القدرة على السيطرة- أن (يرقص) الإنسان هذه الرغبة أو يمثلها، أو يصورها، أو يغنيها أو يشكلها. فاعتقد أنه إذا رقصها أو مثلها….إلخ تحققت فعلا؛ لهذا كان فن البدائى عملا، فلم يكن هذا البدائى يعمد إلى إبداع فن، بل كان يعمد إلى إنجاز هدف عملى.
لقد كانت أغنيات البدائيين (نداءات عمل) وكان إيقاعهم (تنظيما) لحركات الأداء العملى (36: 29-37)(*)
وترى ‘دانال.فوكس Danal . Fox’ أن البدائى لم يتصور عالمه الطبيعى جامدا صامتا، بل تصوره حيا مدركا، وبثت النظرة الأسطورية فى الطبيعة (إنسانية) تعى، وتفعل، وتؤثر. ويتبدى سحر الكلمة وقوة تأثيرها فى الفهم الأسطورى للعالم عند البدائيين، فلم تكن الكلمة فى ذلك الفهم أداة صياغة لذلك العالم فحسب، بل كانت تمكن من السيطرة عليه والتحكم والتأثير فيه، لقد كانت الكلمة تعاويذ ورقى: تشفى من مرض، وتحمى من ضرر، تجلب سعدا، وتبطل نحسا، تنصر حليفا، وتهزم عدوا، تنزل مطرا وتوقف سيلا….إلخ ( 63: 1-20) ، (75: 497).
فالفن صياغة للعلاقة بين الإنسان وواقعه، وكما أن الواقع متغير أبدا فإن ‘نموذجه’ فى الفن متغير كذلك، والذى يحكم التغير فى هذا وذاك مدى ما وصل إليه البشر فى صلتهم العملية بعالمهم الطبيعى، وطبيعـة علاقاتهم فى نظامهم الاجتماعى وقد قطعت البشرية شوطا هائلا فى تطوير أدوات الإنتاج منذ انهيار المجتمع البدائى حتى العصر الحديث- أى منذ الألف الرابع قبل الميلاد تقريبا إلى هذا القرن الواحد والعشرين- الذى يشهد الثـورة العلمية التكنولوجية، وخلال تلك الفترة من السنين تغيرت علاقات الإنتاج الاجتماعية، فشهد التاريخ الإنسانى ثلاث صور لهذه العلاقات: العلاقات العبودية، والعلاقات الاقطاعية، والعلاقات الرأسمالية فى ثلاثة أنماط من الأنظمة الاجتماعية: النظام العبودى، والنظام الإقطاعى، والنظام الرأسمالى، والأساس فى هذه العلاقات الإنتاجية والأنظمة الإجتماعية الثلاثة هو الملكية الخاصة لأدوات الإنتاج وهذه الأنظمة الطبقية الثلاثة- على الرغم من نهوض كل منها فى أول نشأته بدور تقدمى تاريخى- هى مراحل الاستغلال فى تاريخ الإنسانية، وفى قلب كل نظام منها قوانين الاستغلال الخاصة به، وتحقق هذه القوانين الحرية للطبقة التى تملك أدوات الإنتاج (حرية طبقة السادة فى المجتمع العبودى، وطبقة مالكى الأرض فى المجتمع الإقطاعى، والطبقة البرجوازية فى المجتمع الرأسمالى). وتحقق القهر للطبقة التى تنتج (قهر العبيد فى المجتمع العبودى والفلاحين فى المجتمع الإقطاعى، والعمال فى المجتمع الرأسمالى). (23: 31-36)

تنزيل “تنمية الأدب”

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحوث مدرسية جديدة

      بحث حول تمييز العدد

      بحوث مدرسية جديدة

      بحث حول تواضع عمر