in

مذكرة حول حماية المحل التجاري

تقتضي حريّة التجارة أن يكون التجّار أحرارًا في القيام بنشاطاتهم التجارية والتنافس فيما بينهم، وبهذا يزدهر ويتطوّر النشاط التجاري، بحيث يكون البقاء للتاجر الأصلح الذي يقدّم أفضل خدمة وبأقلّ سعر ( 1).

وإذا سّلمنا بهذا المفهوم وأطلقنا الحرية للتاجر في ممارسة أعماله فبدون شكّ سيجلب إليه أكبر قدر من الزبائن متى اعتمد على أساليبَ وطرقٍ شريفة وبضاعة جيّدة، ولا يكون التاجر عندها مخ ً لا بالتزاماته وأخلاقيات مهنته متى احترم حدود حريته.

ولا يمكن أيضًا أن نلوم الزبائن على انصرافهم إلى المحلّ الجديد متى وجدوا فيه ما يروق لهم، ويجذب أنظارهم من جودة منتوج وحسن استقبال…الخ.
وحّتى يتحّقق كلّ هذا ينبغي أن يتمّ ذلك وفق أساليب وطرق شريفة خالية من كلّ اعتداء على حقوق الغير، لا أن تؤدّي الرغبة في الربح واجتذاب العملاء إلى اتباع كلّ الوسائل، ولو المخالفة للضمير والأخلاق، ولو أدّى ذلك أيضًا إلى إلحاق الضرر بالغير، لذا كان لا بدّ من البحث عن وسيلة لحماية التاجر ومحّله من تصرّفات الغير  المنافية لمبدأ حريّة المنافسة النزيهة .

ولمّا كان ح ّ ق التاجر على عملائه ليس من قبيل الحقوق المادية التي يستردّها بدعوى الاسترداد، ولا من قبيل الحقوق المعنوية التي يستردّها بدعوى التقليد، فقد أضاف المشرّع وسيلة أخرى تسمح بحماية المحلّ التجاري بجميع عناصره، متى كانت هناك محاولة للإضرار به، وذلك عن طريق دعوى المنافسة غير المشروعة.

ويتجّلى هذا الاعتداء خاصّة على عنصر العملاء، بحيث يكون الهدف باعتباره جوهر وقوام .( المحلّ التجاري مستعملين بذلك وسائل غير مشروعة بطبيعة الأمر.

تنزيل “حماية المحل التجاري”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحوث مدرسية جديدة

      بحث حول حتشبسوت

      مذكرة حول أثر صغر السن في المسؤولية الجنائية