in

بحث حول شعرِيةُ الحداَثة

أقصد ب(شعرِيةُ الحداَثة) هي الحداثة العربية التي بزغت شمسها في منتصف القرن التاسع عشر، وتتالت حلقاتها التحديثية منذ ذلك الوقت حتى أيامنا الأخيرة من القرن العشرين، حيث كثر الحديث عنها واختلف الرأي حولها. وإن انصبت هذه الآراء على أنها تنويرات غربية حاولنا أن نتجرعها على دفعات حسب زمنيتها التي تغطي سنوات قاربت المئة والخمسين مصورة ما عصف من رياح على هذه الأرض أثّرت اجتماعياً ونتجت عن تحولات مادية لعب الاقتصاد والثروة الطبيعية فيها عوامل لفرض الحضارة الغربية نتيجة تقدمها العلمي الهائل، يقابل ذلك تخلف حضاري يظهر في فقر الفكر واستلاب الحرية والإحساس بالغربة وكانت محصلة ذلك الصنيع أن فقد المواطن العربي ثقته بالمطروح في الساحة لكونه فقيراً يعوزه الصدق وهو أول ما يطلبه في قضية التحديث.

لقد دعت الحداثة إلى احترام الآخر “المتلقي”وهذا مالم تقتنع به الحداثة العربية، ليس على مستوى التنظير، بل الممارسة الفعلية في ما نكتب ونحن نزعم أننا “حداثويون” نوجه خطاباً إلى الآخر شعراً كان أم رواية…الخ.

وفاتنا أن التحديث يتم من الداخل لأن عملية النهوض لن يتمكن منها إلا القائم بها، فإن كررنا قول الآخر فليست تلك الأقوال حداثة.
ولم نزل بعيدين عن هذه العملية،عملية التغيير نحو موكب الحداثة، فإن قيل لنا إن دراسات كثيرة ملأت الساحة، أقول إنها تنقل فكراً يترجم ما كتبه الغربيون عن حداثتهم، وإن حاولنا أن نكتب عن حداثتنا فإن اللغة الواضحة هي ما نحتاج إليها لا المصطلحات التي كثر تداولها حتى احتاج القارئ إلى معجم كي يحدد المراد منها، فكان ذلك العرض فوق مستوى التلقي لفقد صلة الفهم من الرسالة الصادرة عن الباعث (الشاعر/الكاتب) إلى القارئ (المتلقي) وتلك أزمة الحداثة إنَّك لا تفهم المقول!!!…

تنزيل “شعرِيةُ الحداَثة”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحث حول إشكالية المفهوم: أدب أم آداب؟

      مذكرة الالتزام في الشعر الجزائري