in

مذكرة الحداثة في الشعرية العربية المعاصرة بين الشعراء و النقاد

مقدمة:

إنّ الطّبيعة البشرية تأبى الاستقرار و الثّبات و تسعى دائما وراء التجديد و التغيير و لعلّ مفهوم الحداثة لا يخرج عن هذا الإطار ، فإذا كان حلم الإنسان في وقت مضى هو صنع الكيان من خلال المحاكاة و التقليد ، فالحداثة أوجدت إنسانا لا يثق في غير قدراته و لا يدين بالولاء لأحد .
تلك كانت نتيجة طبيعية لسيطرة الأفكار التنويرية بعد أن تصدر العلم كل الحالات مخلّفا وراءه الجهل ، كرمزٍ للتخلف و مأساة البشرية ، فَربط الجهل بكل القوانين الظّالمة التي حرمت الإنسان من أبسط حقوقه .
و لعل ما أعطى للحداثة ذلك المفهوم المثالي هو ارتباطها بالعلم و الحرية و العقل و هي المبادئ التي قادت العالم إلى بر الأمان .
و بعدها استثمرت الأفكار الحداثية في كلّ االات و كان من بينها الأدب ، إذ سرعان ما خرق نظام القصيدة العمودية و ُأخذ بيد النقد إلى عالم أكثر حركية .
فكانت الحداثة في الشعر و النقد نقْلَة نوعية أسدلت الستار على فترة تاريخية ماضية ، و أعلنت عن ميلاد عصر آخر، فكان هذا كافيا لتتصدر الحداثة كل موضوع ، أضف إلى ذلك كونها تتوافق مع التفكير الجديد الذي ما لبث أن سيطر على الإنسان المعاصر .
فكان من بين أهم أسباب اختيار الموضوع كونه أحد الأبواب التي و رغم البحوث التي ُأنشئت حولها لم تغلق بعد ، و بقيت ذلك المجال الرحب الذي لا يقبل التجاوز ، فهو رمز للاستمرار والتجدد ، و كذلك كونه الحال الذي غيحر من الطّبيعة الثّابتة لمادة الأدب ، و جعل منها أكثر اتساعا، إذ أصبح يضم الفلسفة و الفكر و حتى العلوم الطّبيعية ، و لعل السبب الذّاتي لهذا الاختيار يتصدر كل الأسباب ، ألا و هو الرغبة التي تتحجج بكل ما بوسعه أن يقرا من أهدافها .

تنزيل “الحداثة في الشعرية” %D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9.pdf – تم التنزيل العديد من المرات – 1 ميغابايت

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مذكرة الالتزام في الشعر الجزائري

مذكرة الخطاب الشعري والموقف النقدي في كتابات الشعراء العرب المعاصرین