in

بحث حول حماية حقوق الإنسان بين التشريع و الواقع

مقدمة:

تعتبر حقوق الإنسان في عصرنا هذا, و على الرغم من الجدالات التي عرفتها على مر العصور من بين المواضيع الأساسية للنقاش الدولي, لأنها تمس بصفة مباشرة بجوهر الكرامة الإنسانية, و المفاهيم الجوهرية للمساواة و العدل و الإزدهار .
و الحديث عن حقوق الإنسان، حديث قديم جديد, فهي موجودة, منذ أن وجد الإنسان ولا تزال قائمة إلى يومنا هذا و تنبع من ضرورة احترام الإنسان لأخيه الإنسان.
فديننا الإسلامي اهتم بحقوق الإنسان, و يتبين لنا من خلال أحكام القرآن و السنة سمو  القاعدة الشرعية المبينة لحقوق الإنسان على كافة التشريعات الوضعية, لأنها تشريع إلهي أحاط بكل شيء, فالحقوق التي قررتها الشريعة ليس لكائن أن يبد لها, أو ينهي العمل بها فهي صاحبة السبق في الإعلان عن حقوق الإنسان, و هي مناط تفسيرها وبيانها, و لا يمكن أن يتولى ذلك أي تشريع وضعي.
و يرجع الفضل في بلورة الإهتمام بحقوق الإنسان على المستوى الدولي إلى منظمة الأمم المتحدة بإقرارها و تدعيمها, إذ انطلقت جهودها خاصة بعد أحداث الحرب العالمية الثانية و ما ترتب عنها من نتائج وخيمة على حقوق الإنسان.
و في هذا الإطار, تم تنصيب حقوق الإنسان كمعيار دولي إلزامي بعد إرتقائها إلى مقام القيم الدولية منذ صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948 , حيث تم تحديد  الهدف المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب و الأمم, و يكرس أخلاقيات جديدة, و أصبح الإعلان هو المرجع الأساسي لمجمل النصوص الدولية العالمية منها أو الجهوية و كذا الدساتير و التشريعات الداخلية للدول.

و تسعى كل هذه المواثيق إلى محاولة الحفاظ على وحدة الأسرة البشرية، ومحاولة تنظيم المجتمع الدولي على الأصعدة الأخلاقية و السياسية، المدنية والإقتصادية مع إختلاف درجة فعاليتها.

 

تنزيل “حقوق الإنسان”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      الحماية القانونية لبراءة الإختراع

      بحث حول خصوصية الإجراءات الجزائية المتبعة امام قضاء الاحداث