in

بحث حول دولة الخلية البشرية وحارس الجينوم

مقدمة:
الخلية مجتمع متكامل قائم على نظام متوازن متناسق بين بلايين الجزيئات التي تنتشر فيها والتي تتأثر بالحوادث التي تصيبها، خارجية كانت أم داخلية. وهذا التأثير قد يكون طفيفاً لا يؤثر على كيانها، أو جسيماً يؤدي إلى الكارثة. هذه الحال تُشبه ما يحدث في المجتمع الواحد، إذ يتأثر تبعاً لما يُصيبه. فقد يكون الحادث غير ذي أهمية، كحريق بسيط في أماكن ليست ذات شأن، أو سرقات بسيطة، وقد تكون الحوادث بالغة الخطورة عميقة التأثير تؤدي إلى ضعضعته أو تغييره جذرياً، كطغيان الديكتاتورية الفاشية أوعصابات المافيا متنوعة المشارب والأهداف والأصول، كما حدث ويحدث في المجتمع العراقي المأساة. وفي الواقع أنَّ الخلية البشرية هي جذر المجتمع أو أصله، فبتغيير ما بها يتغيّر المجتمع، مثلما تذبل النبتة إذا أصاب جذرها أو عرقها التسوس. في الخلية البشرية تكون إدارة حاسمة صارمة تعمل ضمن قوانين تطبقها على محتوياتها بعدل ونظام دون تحيز أو محاباة، يكفل إستمرارها سليمة لتعمل بإخلاص لصالح الجميع، كإنتاج الطاقة اللازمة لبناء ما هي بحاجة إليه، أو لتعويض ما يُفقد وإصلاح ( التلف ) الذي يحدث نتيجة عوارض طارئة من الداخل أو الخارج. هذه الإدارة الحاسمة الصارمة البنّاءة هي الجزيئة العملاقة الواقعة في نواتها بإسناد الأخرى الواقعة في جسيمات الميتاكوندريا، التي قد يصل عددها الألفين، السابحة في السايتوبلازم. هذه الجزيئة الجبارة هي الـ دي. أنْ. أي. ( دنا DNA ). تتكون هذه الجزيئة من 3 بلايين وحدة زوجية نتروجينية تشكل خيوطاً رفيعة هي الكروموسومات التي تقع عليها الجينات التي تقوم بالإنتاج والسيطرة. ليست الجينات متساوية حجماً أو طولاً، فعدد الوحدات التي تتكون منها يكون متفاوتاً. لهذه الجينات خصائص عدة والوظائف مقسمة بينها، فكل يعمل عملاً مختلفاً عن الآخر، ولكن هذا لا يمنع من اشتراك جينين أو أكثر لإنتاج ( مادة ) واحدة هي البروتين. الواقع أنَّ هذا البروتين هو أهم من الجين الذي ينتجه، حيث يقوم بفعاليات مباشرة في الخلية، فعمل الجين الرئيس هو إنتاج هذا البروتين. يكون البروتين المُـنتَج فعالاً إذا كان الجين سليماً وصحيحاً. أما إذا كان المُـنتِج ( الجين ) مُـصاباً بمرض أو خلل، فالإنتاج يكون ضعيفاً أو شاذاً أو قد لا يكون ثمة إنتاج مطلقاً. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، إذا كان هذا الجين ( متلاعباً ) في الإنتاج، نتيجة شذوذ أو تغيّر في تركيبه، أيّـاً كان السبب، بحيث يؤثر على حياة الآخرين أو أعمالهم، فهناك مـن يساعده لإصلاح ذات الحال، إذا كان الإصلاح ممكناً، وإن لم يكنْ، فالموت يكون مصيرَه ورفاقِه وأعدائـِه وكلِّ ما حواليْه. فالتضحية بالبعض، إذا كان هذا غير نافع وذا ضرر، ضرورة في سبيل بقاء الأكثرية.
وكما يوجد رئيس للمجتمع أو قائد أو حاكم تحيط به حاشية من مستشارين ووزراء ومساعدين، مع منافسين وأعداء يعملون ضد مشيئته ومخططاته، يوجد في مجتمع الخلية ما يقابل ذلك أيضاً، ممثلاً بالجينات الرئيسة التي تُحكِم السيطرة على الجينات الآخرى وتهدد وجودها إذا اقتضى الأمر. وقد يكون الجين p53 الجين الرئيس مع إسناد جينات أخرى للقيام بهذه المسؤولية. أ ُكتشف هذا الجين عام 1993 وأطلقت عليه مجلة ساينس إسم (جزيئة العام)، وسـمِّيَ أيضاً حارسَ الجينوم ( مجموعة الجينات في الخلية ). فما هو هذا الجين وكيف يعمل ؟

تنزيل “دولة الخلية البشرية” %D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D9%86%D9%88%D9%85.docx – تم التنزيل عدة مرات – 19 كيلوبايت

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول دورة الدم في الجسم

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول ذكاء الطفل يعتمد على وزنه عند الولادة