in ,

بحث حول سيرة التابعي : محمد بن الحنفية بن سيّدنا عليّ

مقدمة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيّدنا محمد الصادق الواعد الأمين ، اللهمّ لا علم لنا إلا ما علَّمتنا إنَّك أنت العليم الحكيم ، اللهمّ علِّمنا ما ينفعنا ، وانْفعنا بما علَّمتنا ، وزِدنا علمًا ، وأرِنا الحقّ حقًا وارزقنا اتِّباعه ، وأرِنا الباطل باطلا وارزقنا اجْتِنابه ، واجْعلنا مِمَّن يستمعون القَوْل فيتَّبِعون أحْسَنَهُ ، وأدْخِلنا بِرَحمتِكَ في عبادك الصالحين .
أيها الإخوة المؤمنون ، مع الدرس العشرين من دروس التابعين رِضْوان الله تعالى عليهم أجمعين ، وتابعيّ اليوم هو محمد بن الحنفيّة بن الإمام عليّ كرَّم الله وجهه .
وقعَت بين محمد بن الحنفيَّة وأخيه الحسن بن عليّ جَفْوَة ، فأرْسل بن الحنفيّة إلى الحسن يقول : إنَّ الله فضَّلَك عليّ ، فأُمّك فاطمة بنت محمّد بن عبد الله صلى الله عليه وسلّم ، وأمي امرأة من بني حنيفة ، وجدّك من أمّك رسول الله ، وصفوته من خلقه ، وجدّي لأمِّي جعفر بن قيس ، فإذا جاءك كتابي هذا فَتَعال إليّ ، وصالِحني حتى يكون لك الفضْل عليّ في كلّ شيء ، فما إن بلغَتْ رسالته الحسن حتى بادر إلى بيته وصالحَهُ .
هذه القصَّة أريد أن أقف عندها قليلاً ؛ أوَّلاً أيّها الإخوة ؛ النبي عليه الصلاة والسلام كما تعلمون معصوم بِمُفرَدِه ، وأمَّته معصومة بِمَجموعها ، بمعنى أنَّ كلّ إنسان يؤخذ منه ، ويُرَدّ عليه إلا صاحب القبّة الخضراء صلى الله عليه وسلّم .
الشيء الآخر أنّ النَّسَب ، كما قلتُ من قبل تاجٌ يُتَوّج به الإيمان ، فإن لمْ يكن هناك إيمان فلا معنى للنَّسَب إطلاقًا ، وأكبر دليل أنَّ أبا لهب عمّ النبي كان مصيرهُ كما تعلمون ، لمْ ينْفعهُ نسبهُ ، وقول النبي عليه الصلاة والسلام : لا يأتيني الناس بأعمالك وتأتوني بأنسابكم ، ولكن هناك سؤال: القاعدة الأصوليّة : لا مؤاثرةَ في الخير ، والخير كلّه في المؤاثرة ، القصَّة طريفة وتُرْوى ، ولكنّك لو أردت أن تقيسها بمِقياس الأصول ، مثلٌ أوْضَحُ ؛ لو أنَّ أخوَيْن لهما أمّ ، فالأوّل لمْ يُقدِّم لها الخدَمات لِيُفسِحَ المجال لأخيه أن يسْبقهُ إلى هذا العمل ، فَيُؤثرهُ في هذا العمل ؛ هل هذا مقبول في الشرع ؟ أبدًا لا مؤاثرة في الخير ، لا أوثرُ أحدًا على طاعة الله ، لا أوثرُ أحدًا على فضل الله، لا أوثرُ أحدًا بخدمة الله ، ما دام الأمر متعلّقًا بِمَرضات الله تعالى فأنا أسبق ، فالقصّة طريفةٌ ونرويها ، ولكن الإنسان ينبغي أن يعلم أنَّه لا مؤاثرة في الخير ، لو قبلنا هذه القاعدة لا أحدَ يفعل الخير أبدًا ، تسأله لِمَ لمْ تفعل الخير ؟ فيقول : تركْتهُ لِفُلان كي يفعله ، ويكون أفضل ؛ آثرْتهُ على نفسي ! هذا الكلام مرفوض ، ومن لهُ أمّ وأب ، لِيُبادِر بِخِدْمتِهِما وبِرِّهما ، ولْيَسْبِقْ إخوتَهُ جميعًا ، ولا يُبالي أن يكون هو الأسبق من إخوته في هذا العمل ، لا مؤاثرة في الخير ، والخير كلّه في المؤاثرة ،..

تنزيل “محمد بن الحنفية” %D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%D9%8A-_-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A8%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%86-%D8%B3%D9%8A%D9%91%D8%AF%D9%86%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%91-%D8%8C-%D9%84%D9%81%D8%B6%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D8%B0-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%A8%D9%84%D8%B3%D9%8A-..docx – تم التنزيل 0 مرة – 30 كيلوبايت

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سحر البلاغة وسر البراعة

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول  الخنسـاء بنت عمـــرو