in ,

طالب العلم والكتب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أمَّا بعد:
فأسأل الله جلَّ وعلا أن يجعل هذه السنَّة لنا سنة خير وعلم وعمل وتقى وصلاح وأن يزيدنا فيها من العلم النافع والعمل الصالح وأسأله جلَّ وعلا أن يقوي همتنا في العلم والعمل وأن يعلي عزمنا في درس العلم وتحصيله والمحافظة عليه والثبات على ذلك وكمقدمة لدروسنا في هذا الفصل إن شاء الله تعالى نتحدث كالعادة بحديث عام مما يسنح في الخاطر بما يكون معه النفع إن شاء الله تعالى وحديثنا سيكون عن ((طالب العلم والكتب)).
من المعلوم أن العلم يتلقى بأحد طريقين إمَّا عن طريق المشافهة والسماع ومجالسة أهل العلم وأخذ العلم عنهم سماعًا وإمَّا أن يكون عن طريق الكتب بالمطالعة والنظر والاستفادة والأوَّل هو طريق الثاني والثاني صوابه مبني على الأوَّل كما قال بعض أهل العلم ((كان العلم في صدور الرجال ثم صار في بطون الكتب وبقيت مفاتيحه بأيدي الرجال)) يعني أنَّ طالب العلم الكتب له مهمة ولكن هذه الكتب إنَّما يُحْسٍنُ التعامل معها ويحسن فهمها من أسَّسَّ نفسه عن طريق طلب العلم على أهل العلم وخالطهم وفهم مراد أهل العلم بكلامهم فيما دونوه في الكتب.
التدوين، تدوين العلم في الكتب قديمٌ في الناس فكانت الحضارات السالفة لحضارة الإسلام كانوا يعتنون بالكتابة، وكانت كتب الله جلَّ وعلا تكتب كما قال جلَّ وعلا: {وما آتيناهم من كُتُبٍ يدرسونَها} وقال جلَّ وعلا: {فيها كُتُبٌ قيِّمة} وربنا جلَّ وعلا خَطَّ لموسى عليه السلام في الألواح وكتب له فيها وبقيت الكتب في الناس يتداولونها بالكتابة وكان من الأمور المهمة أن تحفظ من التغيير والتبديل وأن يًهْتَمَّ بها الناس وأن يحافظوا عليها وهذه المسألة عامة في الأمم وكتب الله جلَّ وعلا جعلها الله سبحانه وتعالى ابتلاءً وامتحانًا للأمم هل يحافظون عليها أم لا فحصل في الكُتُبِ قبل القرآن عدم المحافظة حيث دخلها التحريف في اللفظ ودخلها التحريف في المعنى بما هو معلوم وخصَّ الله جلَّ وعلا هذا القرآن وعلوم نبي الإسلام محمد عليه الصلاة والسَّلام خصها بالحفظ كما قال جلّ وعلا {إنَّا نحن نزلنا الذكر وإنَّا له لحافظون} والذكر هنا هو القرآن، والسنة المبينة له محفوظة أيضًا فالله جلَّ وعلا حفظ القرآن وحفظ السنة ومعنى ذلك أن هناك أشياء مما يكتب يطرأ عليه التحريف والتغيير والتبديل فليس كل ما كُتب يعدٌّ صحيحًا وليس كل ما زُبِرَ في الورق عُدَّ نافعًا وصوابًا بل لا بدَّ أن يكونَ من العلم المحفوظ ويكون حفظه حفظ ألفاظه وحفظ معانيه أيضًا من التغيير والتبديل في أوائل هذه الأمة ما كتب من الصحابة السنة إلاَّ نفرٌ قليل وهكذا فيمن بعدهم كتبوا أشياء من التابعين كما هو معلوم في صحيفة همام بن مٌنَبِّه عن أبي هريرة وكغيرها كتبوا أشياء من السنة وحفظت أيضًا رسائل للمصطفى صلّى الله عليه وسلّم إلى ملوك الأطراف وإلى عماله والأمراء عليه الصلاة والسلام وكذلك حفظت رسائل للخلفاء الراشدين وللأمراء من بعدهم…

تنزيل “طالب العلم والكتب”

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحوث مدرسية جديدة

      بحث حول ضغط الدم المرتفع

      ثقافة عامة

      طائرات الأرض تحلق.. في أجواء المريخ