in

بحث حول رد الاعتبار

المقدمـــة:

تعرف العقوبة على أنها الجزاء المقرر لمصلحة الجماعة على عصيان أمر المشرع وذلك لتحقيق الهدف المتوخى منها ألا وهو إصلاح الأفراد وحماية الجماعة وصيانة نظامها لذلك يقول عنها بعض الفقهاء ” إنها موانع  قبل الفعل زواجر بعده، أي العلم بشرعيتها يمنع الإقدام على الفعل وإيقاعها بعده يمنع العودة إليه”.

فعند تسليطها لا بد من مراعاة إشباع الحاجة منها ، ذلك أن بعض الأحكام الجزائية بعد تنفيذها أو انقضائها تترك أثارا معينة على حرمان المحكوم عليه في الغالب من بعض الحقوق أو المزايا وقد أعتبر هذا الحرمان عقبة في وجه المحكوم عليه تعترض سبيل إعادة إدماجه في المجتمع من جديد، وغاية السياسة الجنائية الحديثة هي إعادة إدماج المحكوم عليه في المجتمع و استعادته لمركزه كمواطن شريف ، فقد فسحت له القوانين طريقا للتخلص من أثار هذه الأحكام ومن هنا تكمن أهمية رد الاعتبار موضوع بحثنا هذا الذي يقف حائلا دون أبدية آثار أحكام الإدانة ، فهو من هذه الوجهة إجراء تقتضيه العدالة والمصلحة معا.

ولا يشك أحد فيما للعدالة من قيمة تتوقف عليها حياة المجتمع وحيويته ذلك لأن إنتاج الإنسان رهين كما ونوعا بصفاء نفسه وعدم إحساسها بالحسرة على حق سليب، فمذ كان الإنسان وحتى يكون كان العدل وسيبقى حلم حياته وأمل مفكريه وجوهر شرائعه وسياج أمنه.

دوافع اختيار الموضوع:

طبعا لاختيار أي موضوع لا بد له من دوافع وأسباب ؛ ودوافع اختيار موضوعنا هذا يمكن تقسيمها إلى شطرين ذاتية وموضوعية

الدافع الذاتي: نابع من إيماننا العميق بالعدالة وإيماننا بأن العقوبة هي وسيلة للإصلاح وليست غاية وأيضا تكريسا للمبدأ القائل لا كرامة لجائع ولا قوة لمريض و لا طمأنينة لمن لا عيش له ، لا مقاومة ولا صمود لمن  لا يطمئن إلى غده ومن لا يشعر بأن حوله مجتمعا يكفله ويرعاه.

تنزيل “رد الاعتبار”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحث حول دور القضاء في تطبيق العقوبات

      بحث حول سلطات الإدارة في الصفقات العمومية