in

بحث حول الأسس العامة للتنظيم الإداري

مقدمةك

مما لا شك فيه أنّ التنظيم الإداري يتأثر في كل مجتمع بالظروف السياسية والاجتماعية المحيطة به. وإذا كان ما ميّز المجتمعات القديمة هو ظاهرة تركيز السلطة بجميع أنواعها و جوانبها في يد واحدة نتيجة معتقدات معينة (تأليه الملك) من جهة، ولضمان قوة الدولة وتأمينها من كل خطر قد يداهمها من جهة ثانية. فإن الصفة التي تميز الدول المعاصرة هو اعترافها لبعض الهيئات الإدارية بالشخصية المعنوية، وبالتالي الاستقلال الإداري و المالي عن الدولة و هذا بهدف مساعدتها (أي الدولة) في أداء مهامها. غير أنّ هذه الوحدات الإدارية المستقلة تم ربطها بالأجهزة المركزية بتطبيق نظام الوصاية.

و يجب أن لا يفهم من كل هذا أنّ نظام المركزية الإدارية نظام عرفته المجتمعات القديمة، ولم يعد له أي تطبيق في ظل الدولة المعاصرة، بل النظام المركزي لا زال يطبق في جوانب كثيرة نظرا لمحاسنه كما سيأتي البيان إلى جانب النظام اللامركزي.

وبناءا عليه فإنّ التنظيم الإداري في الدولة المعاصرة يأخذ وجهان المركزية الإدارية و اللامركزية الإدارية. نعرض فيما يأتي تعريف كل نظام وأركانه وصوره ومزاياه و عيوبه. ولقد رأينا معالجة الأسس العامة للتنظيم الإداري في ثلاثة مباحث:

المبحث الأول: المركزية الإدارية.

المبحث الثاني: اللامركزية الإدارية.

المبحث الثالث: الجمع بين النظامين.

  • تعريفها:

 يقصد بالمركزية الإدارية قصر الوظيفة الإدارية في الدولة على ممثلي الحكومة في العاصمة وهم وزراء دون مشاركة من هيئات أخرى. فهي بالتالي تقوم على توحيد الإدارة و جعلها تنبثق من مصدر واحد مقره العاصمة.

ففي ضوء النظام المركزي تباشر السلطة المركزية الشؤون الوطنية و المحلية عن طريق ممثليها في العاصمة. فهي إذن تقوم على استقطاب السلطات الإدارية وتجميعها في يد شخص واحد أو هيئة واحدة.

تنزيل “التنظيم الإداري”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بحث حول الأثر الرجعى للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا

بحث حول التحكيم في العقود الإدارية