in

بحث حول التحكيم في العقود الإدارية

مقدمة:

قد حظيت نظرية العقد الإداري بالدراسات والبحوث العديدة لأهميتها والتي تأتي من الخصائص التي تميز العقد الإداري عن العقود الأخرى.

ففي العقد الإداري تظهر سلطة جهة الإدارة وهيمنتها في العقد،وعلو إرادتها على إرادة الطرف المتعاقد معها.

ويعود السبب في ذلك إلى أن هدفها الأصيل عند إبرامها العقد هو الصالح العام لذلك وضع القضاء الإداري،سواء الفرنسي أو المصري،قواعد قانونية قائمة بذاتها تحكم العقود الإدارية المختلفة عن القواعد التي تحكم العقود الخاصة،وتتفق مع طبيعة قواعد ومبادئ القانون الإداري،الذي يهدف إلى سير المرفق العام بانتظـام واطراد وتحقيق التوازن بين مصلحة الجماعة ومصلحة الأفراد،مع الأخذ بعين الاعتبار تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.

فالعقود الإدارية تتجلى فيها امتيازات السلطة العامة،والتي لا نظير لها في علاقات الأفراد فيما بينهم نظرا لمقتضيات سير المرافق العامة.

لذلك كانت العقود الإدارية تختلف اختلافًا جوهريًّا عن عقود القانون الخاص التي تبرمها الإدارة ذلك لأن هذا النوع الأخير من العقود تحكمه من الناحية الموضوعية قواعد القانون الخاص،ويسري عليه -كقاعدة عامة- ما يسري على العقود التي يبرمها الأفراد فيما بينهم لهذه الاعتبارات وغيرها فإن الدول الآخذة بازدواج القضاء خصصت قضاءً إداريًّا مختصًّا في نظر المنازعات الناشئة عن العقود الإدارية بصفة خاصة والمنازعات الإدارية الأخرى بصفة عامة، تابعا للسلطة القضائية في الدولة، فهو وسيلة من الوسائل التي تفض فيها منازعات العقود الإدارية.

ولا يعتبر القضاء الإداري الوسيلة الوحيدة للفصل في منازعات العقود الإدارية، فهناك وسائل أخرى للفصل في منازعاته،كون منازعاته يسري عليها ما يسري على المنازعات الأخرى من حيث الفصل فيها وإنهائها،حيث إن المنازعات بصفة عامة يتم نظرها والفصل فيها بثلاث طرق:

الطريق الأول:طريق رسمي؛ وهو إنهاء المنازعة عن طريق القضاء باعتباره سلطة تابعة للدولة….

تنزيل “العقود الإدارية”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحث حول الأسس العامة للتنظيم الإداري

      بحث حول جريمة التهريب الجمركي في ضوء الفقه والقضاء