in

بحث حول الجريمة الجنسية

مقدمة:

يجرم القانون الجنائي أفعال الإنسان التي تحدث اضطرابا داخل المجتمع. وتختلف المجتمعات فيها بينها بحسب المذاهب والأنظمة المتبعة فيها سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الثقافية أو الدينية .. الخ. وهذا الاختلاف يكون له، حتما، تأثير على تجريم وعقاب بعض أفعال الإنسان. ومن بين ما تختلف حوله المجتمعات في هذا الميدان ما يعد من قبيل الجرائم الجنسية.

إن كل جريمة، وخاصة الجريمة الجنسية، نجد فيها طرفين مجرم وضحية. وإذا كان الأول قد يكون شخصا منفردا فإن المجتمع اعتبر من قبيل الثانية صنفين؛ إذ أن هنا ضحية عامة، وهي المجتمع. وهناك ضحية خاصة وهي التي نقصدها في هذا البحث. فماذا نعني بضحية الجريمة الجنسية؟

التأصيل المفاهيمي للموضوع:

كما يدل على ذلك العنوان فهو ليس كلمة واحدة بل هو جملة إسمية مكونة من مفردات بل مصطلحات اختلف حولها كثير من الفقه.

– الضحية

على عكس التشريع والفقه الفرنسي الذي يكاد يجمع على مصطلح victime نجد

التشريعات والفقه العربي لا يكاد يجمع على مصطلح واحد. فتارة يستعمل مصطلح الضحية وتارة أخرى المجني عليه.

والمشرع المغربي بدوره لا يقر له قرار على لفظة واحدة. فتارة يستعمل مصطلح الضحية

وتارة أخرى المجني عليه وفي أحايين أخرى مصطلحات أخرى(. وذلك في كل من القانون الجنائي والمسطرة الجنائية.

أما من ناحية المقصود بالضحية فإننا نجد بعض الفقه الفرنسي يعرفه بأنه “الشخص الذي تأذى في سلامته الشخصية بواسطة عامل سببي أجنبي تسبب له في ضرر ظاهر، معترف به من طرف أغلبية أفراد المجتمع

أما بالنسبة للفقه العربي خاصة المصري فإننا نجده يعرف المجني عليه بكونه “كل شخص أراد الجاني الاعتداء على حق من حقوقه وتحققت فيه النتيجة الجنائية التي أرادها الفاعل”(.

كما أننا نجد بعض الفقه يفرق بين المجني عليه والضحية، حيث إن محكمة النقص المصرية تعرف “المجني عليه بأنه من يقع عليه الفعل أو يتناوله الترك المؤثم قانونا سواء أكان شخصا طبيعيا أم معنويا بمعنى أن يكون هذا الشخص نفسه محل الحماية القانونية التي يهدف إليها الشارع بنص التجريم”. بينما الضحية هو كل من أضرت به الجريمة أو هو كل شخص يلزم الجاني قبله بتعويض الضرر الناشئ منها أو هو من وقعت الجريمة على نفسه أو ماله أو على حق من حقوقه أو هو كل شخص أراد الجاني الاعتداء على حق من حقوقه وتحققت فيه النتيجة الجنائية التي أرادها الفاعل”(

إلا أن هذه التفرقة لم تكن دقيقة حيث نجد الملاحظة البديهية هي أن آخر تعريف للضحية هو التعريف نفسه المعطى للمجني عليه من طرف الفقه السابق. وهكذا لا داعي لهذه التفرقة ما دامت لن تأتي بجديد ولذلك فإننا سنعمل على تحبيذ استعمال مصطلح الضحية ، ولكن ضحية ماذا ؟ ضحية الجريمة  والجريمة الجنسية بالذات.

تنزيل “الجريمة الجنسية”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بحث حول التقدير القانوني للتعويض في المسؤولية المدنية

بحث حول الحقوق المالية بعد لطلاق