in

بحث حول قراءة قانونيـة في سورة يوسف

مقدمة:

القرآن العظيم بحرٌ زخّار طميم ، وفيه علمٌ مخزونٌ نفعهُ عظيم ، والأمر لا يحتاج إلى مزيد كلام ، فهو مما استفاض واشتهر وفشا وانتشر، بين الأنام ، ولا يحتمل وجهاً آخر، لكل من تَفَكَّر ونظر .

نعم … تتفاوت الأفهام ، بقدر الإنعام ، وما يظهر لكلِّ فهمٍ من بين ثنايا الكلام ، أو ذلك الترتيب والإنتظام ، فَيْفهمُ منه هذا غير الذي ذاك يَفهم .

ولأجل هذا تعدَّدت التفاسير ، واختلفت المشارب والمذاهب في فهم حتى آي الأحكام ، على ما فيها من إحكام . كما تعدَّدت المذاهب ، بحسب ما منَّ الله مِنَ المواهب .

وقد اتفق لي أن استشهدت في مجلس درسي ببعض الآي من سورة يوسف ، فرأيتني مسُوقاً الى قراءة ما قبلها وما بعدها ، فوجدتني وكأنني أقرأُها أولًّ مرة ، ثم ارتسمت في ذهني أمورٌ تكامل بعد حين نسيجُها ، وتواءم تدبيجُها ، حتى غَدَت موضوعاً ، وجدت نفسي بعده أقوم بشرحه للطلبة في هذه الكلية أو تلك ، وفي صباحيّ الدراسة ومسائيِّها .

ولشدة ما أُعجبت به حاضرت به في المجالس ، فوصفه لي بعض من سمعه بأنَّه من النفائس ، وما ذلك إلاّ فضلُ الله يختص برحمته من يشاء…

{ وفوق كل ذي علم عليم } .

ولعلّني بهذا – وأمثالُهُ كثير – فقهتُ سبب حرص العلماء على التدريس ، والتمسك به من كل جهبذٍ  في العلم رئيس .

لقد فتح لي هذا الموضوع أبواباً من الخير عميمةً ، إذ كان سبباً للشروع في استعراض كلِّ القرآن العظيم ، لينتظم ذلك موضوعاً كبيراً ، لعلِّي أُعِدُّه مشروع العُمُر، إن شاء الله .

لقد كان ذهني يذهب إلى غيره ، ليجعله هذا الجّعْل ، وأين جعلُ الله من جعل خلقِهِ..الذي هو قـولٌ من القول ، وكلام ربِّنا ، لا ريب ، أجَّل .

تنزيل “قراءة قانونيـة”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بحث حول قانون الضرائب العقاريه

بحث حول ميراث المرأة في الإسلام