in

بحث حول اثبات النسب بالطرق الشرعية

مقدمة:

إ ّن رابطة النسب في الإسلام من أبرز آثار عقد الزواج الذي إعتبره الله ميثاقا غليظا بين الزوجين و رتب عليه حقوقا، ّأولها ثبوت نسب كل فرد إلى أبيه حتى لا تختلط الأنساب و يضيع الأولاد، و لم يقل إهتمام الشريعة الإسلامية بنفي النسب، كما كان لها أكبر الإهتمام بإثباته. و ذلك لما يتمتع به من مكانة مقدسة بين نصوص الشرع و أحكامه الفقهية، إذ يعد أحد أركان و مقاصد الشريعة الخمسة التي من بينها النسل “النسب”، لذا أمر الله عز وجل الآباء أن ينسبوا إليهم أولادهم و هم عن إنكار بنوهم في قوله جل ثنائه: “أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله، كما توعد الرسول الكريم الأبناء الذين ينتسبون إلى غير آبائهم فقال عليه الصلاة و السلام: “من إدعى إلى غير أبيه و هو يعلم أنه غير أبيه فالجنة عليه حرام”، كما نهى المرأة عن إنساب ولد إلى زوجها تعلم أنه ليس منه فقال: “أيما إمرأة أدخلت على قوم من ليس منهم فليست من الله في شيء و لن يدخلها الجنة”، وأبطل أن يكون الزنا و العهر طريقا لثبوت النسب فقال صلى الله عليه و سلم: “الولد للفراش و للعاهر الحجر”.

و بالتالي فإن الشارع الإسلامي قد أحاط النسب بحصانة كبيرة لتشوقه إلى ثبوته حتى لا يضيع أو يتعرض للضرر و حتى لا يصاب المجتمع بالضرر إذا هو فسد.
و النسب بإعتباره صلة الإنسان بمن ينتمي إليه من الآباء و الأجداد يدور حول محورين أساسيين و هما الإثبات بمعنى تأكيد حق متنازع فيه له أثر قانوني بالدليل الذي أباحه القانون لإثبات ذلك الحق، و النفي وفق الشروط و الضوابط الشرعية و القانونية. و إذا إستقر النسب إلتحق المنسب بقرابته و تعّلقت به سائر الأحكام الشرعية المرتبطة بهذا النسب من ميراث و نفقة و موانع الزواج و ترتبت عليه حقوق و واجبات، فكان إستقرار النسب إستقرارا للمعاملات في االمجتمع و لذلك خصه الإسلام بما يمنع العبث به فقال عليه السلام: ” الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب و لا يورث” .

تنزيل “اثبات النسب”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

محاضرات في القانون البحري

بحث حول أدلة الاثبات ذات الحجية المطلقة أمام القاضي المدني