in

بحث حول أدلة الاثبات ذات الحجية المطلقة أمام القاضي المدني

مقدمة: 

تعتبر الكتابة من أهم وسائل وطرق الإثبات جميعا في العصر الحديث لما توفره للخصوم من ضمانات لا توفرها لهم غيرها من الأدلة، فبينما تنطوي الشهادة مثلا على خطر أن ينسى الشاهد تفاصيل الواقعة التي يشهد عليها أو حتى أن يخالف الشاهد ضميره فيما يباعد بين الشهادة
والحقيقة فإن الكتابة كدليل لإثبات التصرف القانوني إنما تحرر متعاصرة مع قيام التصرف وفي وقت لا تكون فيه للخصوم مصلحة في الإثبات بغية تحقيق مصلحة شخصية، لذلك جعل المشرع من الكتابة أداة إثبات أساسية فيما يتعلق بالتصرفات القانونية معترفا لها في ذات الو قت بقوة إثبات مطلقة مما جعل اختيارنا لهذا الموضوع تلبية لعدة أسباب منها:
-1 الأهمية الكبيرة للإثبات من الناحية العملية فهو يعد الوسيلة الأكيدة التي يعتمد عليها الأفراد في صيانة حقوقهم إذ لا قيمة للحق ما لم تتوافر الوسيلة لإثباته عند المنازعة فيه. -2 الخلط الواقع في الحياة العملية بين التصرف القانوني وأداة إثباته إذ لا ينبغي الخلط بين
المحرر والتصرف القانوني الذي يتضمنه.
-3 عدم التمييز بين الكتابة كركن للانعقاد في بعض التصرفات القانونية والكتابة كوسيلة للإثبات.
-4 التطرق إلى التعادل الوظيفي بين الكتابة الإلكترونية والك لاسيكية التي نص عليها المشرع الجزائري.
وباعتبار المحررات بنوعيها الرسمية و العرفية محررات تنشأ في عالم واحد وهو العالم المادي للتعبير عن الإرادة غير أن هذا يثير التساؤل عما إذا كان للمحررين ذات الحجية خاصة وأن المحررات الرسمية خصها المشرع الجزائري بحجية مطل قة سواء بين المتعاقدين أو الغير هذا ما جعلها تعطي أمانا قانونيا للمتعاقدين وهذا ما انتهى إليه المؤتمر التاسع عشر لموثقي إفريقيا الذي احتضنته الجزائر من السابع عشر إلى العشرين من شهر نوفمبر لسنة ألفين وسبعة إلى اعتبار  توثيق التصرفات القانونية أمام الموثق هو سمو غاية تحقيق (الأمان القانوني للمتعاقدين).

تنزيل “أدلة الاثبات”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحث حول اثبات النسب بالطرق الشرعية

      بحث حول إشكالات التنفيذ في المواد الإدارية