in

بحث حول الاثراء بلا سبب

مقدمة :
الإثراء بلا يعد مصدرا من مصادر الالتزام، ويقصد به أن آل شخص يثري على حساب شخص آخر يلتزم بتعويض هذا الشخص الذي لحقه من خسارة 1. وأنه عبارة عن انتقال جزء من ذمة مالية الى أخرى، فتنقص تلك مما يؤدي الى زيادة هذه دون موجب من تعاقد قانوني 2 مثلا اذا دفع شخص لآخر مبلغا من النقود على أساس أنه يدفع دينا عليه والواقع أنه غبر مدين ، أو من ناحية أخرى آما لو قام شخص ببناء
مسكن في أرض بمواد مملوآة لغيره ، ويمكن في هذه الحالة لمن افتقرت ذمته حق الرجوع على الطرف الذي أثرت ذمته بهدف تعويض هذا المفتقر عما أنفقه في شراء تلك المواد ن فان لم يفعل ذالك ؟أقام عليه دعوى الإثراء.
ان نظرية الإثراء بلا سبب في حد ذاتها معروفة منذ قديم الزمان بكونها أول مصادر الالتزام بالإضافة إلى أنها تمثل روح الإنصاف والعدالة ، وقد عرفت تطورا مهما بداية بالقانون الروماني الذي اعتمد على طائفتين من الدعاوى، الاولى دعاوى الاسترداد لما دفع دون سبب ، والثانية دعاوى الإثراء بلا سبب، وقد سار على هذا النهج بعده القانون الفرنسي القديم الى حدود القرن 17 والذي لم يعترف بكون الإثراء
بلا سبب آقاعدة عامة وهذا ما سجله الفقيه ” دوما” في آتابه المشهور حول القوانين المدنية .
بينما القانون الفرنسي الحديث مر بثلاثة مراحل، بداية بانكار المبدأ العام أ القاعدة العامة للاثراء بلا سبب ، ثم المرحلة الثانية الفضالة الناقصة، أما المرحلة الثالثة الاعتراف بالمبدأ العام ، وذالك على أثر الحكم الشهير لمحكمة النقض الفرنسية لتقرير الشروط المطلوبة في دعوى الاثراء بلا سبب في أحكام لاحقة ، خاصة في تاريخ 12 ماي 1914 و 2 مارس 3.1912 ويمكن تمثيل ذالك في شرطين أساسيين
الأول أن دعوى الاثراء بلا سبب هي دعوى احتياطية ، اما الثاني هو أن يكون الاثراء بلا سبب قائما وقت رفع الدعوى، وهذا ما قاله الفقهاء الفرنسيين آبل من ” بوتييه” و ” رو” و “أو بري”.
أما من جهة قانون الالتزامات والعقود المغربي ، فقد تطرق الى موضوع الاثراء بلا سبب في الباب الثاني من القسم الاول المخصص لمصادر الالتزامات ، حيث بحث دفع غير المستحق في الفصول من 66 الى 75 ، أما الفضالة فقد بحثهما في الباب الخامس من القسم السادس وجعلها من أشباه العقود المنزلة منزلة الوآالة وخصها 4 . بالفصول من 943 الى 958 أما من جانب الفقه الإسلامي، فهو لم يعترف بكون الاثراء بلا سبب مصدرا للالتزام الا في حدود ضيقة، ذالك بأنه اعترف فقط بالدفع غير المستحق ولم يعترف بالعمل
الفضولي مصدرا للالتزام، أما الاثراء بلا سبب آقاعدة عامة لم يعترف به الفقه الإسلامي.

تنزيل “الاثراء بلا سبب” %D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AB%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A8%D9%84%D8%A7-%D8%B3%D8%A8%D8%A8.pdf – تم التنزيل العديد من المرات – 655 كيلوبايت

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحث حول إشكالات التنفيذ في المواد الإدارية

بحث حول البناء الفوضوي في الجزائر من وجهة نظر قانونية