in

بحث حول الحبس المؤقت و الرقابة القضائية و الإفراج

مقدمة:

ينظم قانون الإجراءات الجزائية سير الدعوى ابتداء من وقوع الجريمة إلى غاية الحكم فيها, إذ تسهر الضبطية القضائية على البحث و التحري للوصول إلى جمع الأدلة و تحديد هوية الفاعل, ثم إحالته للمحاكمة لاقتضاء حق المجتمع في العقاب من هذا الشخص الذي أخل بنظامه و استقراره و أصبح في نظر القانون مذنبا أو مجرما.

و قد ترتكب الجريمة و ليس تحت أيدي السلطات المختصة أدلة دامغة و فاصلة في نسبة الجريمة إلى شخص معين بذاته, بل كل ما لديها مجرد قرائن توحي بنسبتها لأحد الأفراد.

و هنا يستدعي الأمر بحثا معمقا و دقيقا خاصة في المسائل الجنائية نظرا لخطورة الأفعال المرتكبة فيها, حيث أسند القانون هذه المهمة الصعبة إلى قاضي التحقيق ليبذل جهده في الوصول إلى الحقيقة كما جرت في الواقع, إذ يقع عليه عبء دراسة الملف دراسة وافية و مركزة مستعملا في ذلك الصلاحيات و الاختصاصات التي خولها له قانون الإجراءات الجزائية, فمن هذه الاختصاصات تلك الأوامر الاحتياطية التي يتخذها قصد حبس المتهم الماثل أمامه حبسا مؤقتا خوفا من العبث بأدلة الجريمة و التأثير على الشهود, و تهدئة الوضع داخل المجتمع, بسبب الاضطراب الذي خلفته الجريمة المرتكبة, فضلا عن حماية المتهم نفسه من احتمال الانتقام من طرف الضحية أو أهلها.

و لأن المشرع اعتبر الحبس المؤقت جزاءا استثنائيا, فقد وضع شروط و حالات لابد من توافرها لإصداره, كما تبنى نظام التعويض عن أضرار الحبس المؤقت غير المبرر إثر تعديل قانون الإجراءات الجزائية بموجب القانون رقم 01-08 المؤرخ في 26-06-2001 باستحداثه قسم سابع مكرر ضمن الفصل الأول من الباب الثالث من الكتاب الأول, و هذا يعد خطوة إيجابية سلكها المشرع لتحقيق العدالة في دولة القانون.

و لأن الحبس المؤقت يصطدم بمبادئ مقدسة لدى الإنسان, و منها على الخصوص حريته الشخصية و مبدأ قرينة البراءة التي يتمتع بها أمام القانون, ما لم يصدر في حقه حكم قضائيا نهائيا يقضي بإدانته.

تنزيل “الرقابة القضائية”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      مذكرة حول “النظـام القـانـوني لحمايــة البيئـة في ظل التشريـع الجــزائري”

      بحث حول ابرام العقد الإلكتروني