in

بحث حول

مقدمة:

تطرقت معظم التشريعات الوضعية إلى تعريف الالتزام القانوني بأنه رابطة قانونية بين شخصين بمقتضاها يتمكن الدائن من إكراه المدين على أن يؤدي إليه مبلغا من المال، أو يسلمه شيئا أو يتم عمله أو يقوم بعمل ومنهم من عرفه بتعريف العقد، وهذا فيه اقتباس من الشريعة الإسلامية التي عرفت الالتزام بتعريف العقد، بصفتها أول تشريع سن حرية التعامل وأخرج البشرية من تعقيداته الشكلية، التي توارثها المتعاملون أيام الرومان ومن سبقهم.

فالشريعة الإسلامية عرفت الالتزام من خلال تعريفها للعقد نفسه وذلك في غالب تعريفاتها لهذا المبدأ، ثم عرف الفقهاء العقد بأنه عبارة عن التزام العاقدين وتعهدهما بأمر، وهو عبارة عن ارتباط الإيجاب بالقبول.

ويرى الدكتور محمد مصطفى شلبي “ أن العقد والالتزام، والتصرف، كلمات ثلاث يرد ذكرها في ثنايا بحوث الفقهاء، ويختلط أمرها أحيانا على بعض القارئين،  لما بين معانيها من التشابه من بعض الوجوه، وهذا يقتضي توضيح الفرق الحاصل بينهما قبل التعريف بالعقد، وهذه العبارة الثلاثة عرفها فقهاء الشريعة بتعاريف متعددة منها:

أولا : التصرف هو ما يصدر من الشخص المميز بإرادته، ويرتب عليه الشارع نتيجة من النتائج سواء كانت في صالح ذلك الشخص أم لا.

ثانيا : الالتزام كل تصرف متضمن إرادة إنشاء حق من الحقوق أو إنهائه أو إسقاطه سواء كان من شخصه واحد أو من عدة أشخاص.

هذه هي المبادئ  العامة التي نظر من خلالها التشريعان جانب المعاملات، وهو الموضوع الذي اخترنا أن نفتتح به موضوع المناظرة بين التشريعين الإسلامي والوضعي، وباختصار فإنها تثبت حالتين:

أولا : تفوق الصياغة الفقهية الإسلامية، على الوضعية التي يظهر كل تعبير منها متأثرا بظرف من ابتكروه، بينما الصياغة الفقهية اكتسبت دقة تعبيرها من ثبات النصوص التي استخلصت منها.

ثانيا : تعثر التعريفات الوضعية بآثار الشكلية التي أتت تتمرد عليها، فجعلها ذلك تفترض سوء النية مسبقا بمحاولة استحواذ النص على جميع جزئيات العقد

تنزيل “الإباحة والإجارة والجعالة”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحث حول أصول التشريع الاسلامي

      بحث حول أحكام رخصة البناء و المنازعات المتعلقة بها