in

بحث حول الزواج العرفي

مقدمة:

خلق الله الإنسان وجعله خليفة في الأرض إلى أمد لا يعلمه  إلا هو ، وسن لهذا الهدف وسيلة الزواج ، ومنه جعل إستمرار الجنس البشري في إطار شرعي يحفظ للزوجين نفسيهما ودينهما .

ولذلك فقد أجلته كل الأديان وإعتبرته رباط ديني مقدس ذو فوائد دينية ودنيوية ، فإعتبره اليهود فرضا على كل قادر وأن من يحجم عنه مع القدرة عليه يستحق القتل، وأن العزاب هم سبب غضب الله على بني إسرائيل ، وإعتبره المسيحيون رغم تفضيلهم للرهبانية والعبادة والتبتل ضرورة لبقاء النوع الإنساني وصيانة الفرد من الفاحشة .

أما الإسلام فقد أمر الشباب بالزواج لأنه يتماشى مع الطبع الإنساني والقيم الدينية   و النفسية والاجتماعية ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : ” تناكحوا تناسلوا أباهي بكم الأمم يوم القيامة ” .

وقد حاولت المجتمعات البشرية منذ القدم جعل الزواج في إطار محدد وذو صبغة موحدة تفرقه عن باقي العلاقات غير الشرعية الأخرى ، وجعلت من إنعقاده مناسبة سارة يفرح لها الأهل و المقربون ومن انحلاله نكبة تلحق بطرفي العقد وأهليهما ، وحرصت     في ذلك على إتباع إجراءات معينة تعطي لهذا العقد الهيبة والقوة الدينية ، فمثلا إشترط المسيحيون أن يتم هذا الزواج في كنيسة وبين أيدي رجل دين وبعد صلاة الإكليل وأن يسجل في دفتر قيد عقود الزواج الذي يمسكه رئيس  كل كنيسة .

بينما يشترط الإسلام ضرورة توافر الرضا ، الولي ،الصداق والشهود لإنعقاده ،وقد جاءت القوانين الوضعية في الدول الإسلامية ،وأمرت بتسجيل عقد الزواج لأهداف عملية تحفظ الحقوق من الضياع .

وقد صب قانون الأسرة الجزائري في هذا المصب وإستوجب قيد الزواج في سجلات الحالة المدنية ، غير أنه ورغم صراحة النصوص القانونية بضرورة  تسجيل عقد الزواج إلا أن بعض الأفراد يغفلون هذا الشرط ويعقدون زيجاتهم دون تسجيلها   ….

   

تنزيل “الزواج العرفي”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحث حول الرقابة القضائية

      بحث حول الضرائب