in

بحث حول مـاهيـة الشـرط المـقـترن بـعقد الـزواج

مقدمة:

يجدر بنا قبل البحث في تحليل فكرة الشرط و دراسة الشروط التي يجوز للزوجين اشتراطها، التعرض إلى مسألة بالغة الأهمية تتمثل في تحديد العلاقة بين مبدأ شرعية آثار العقود ومبدأ الرضائية، وإلى أي مدى يمكن الجمع بينهما ؟

إن المقصود بآثار العقود ما يترتب عليها من حقوق وواجبات للمتعاقدين. وهي تختلف من عقد لآخر بحسب طبـيعة العقد والغرض الذي وجد من أجلـه، وأحكام العقد كما سماها القدماء المسلمون هي على قسمين: آثار أو أحكام أصلية وآثار أو أحكام تبعية.[1]

وتسمى الأحكام الأصلية بحكم العقد، أما الآثار الفرعية فتسمى أيضا بحقوق  العقد، أي المطالبات والالتزامات التي تنشأ من العقد لتثبيت حكمه وتأكيده بخلاف الالتزامات الأصلية التي تكون من مقتضيات العقد، والتي تثبت بمجرد انعقاده وتكوينه لأنها أثره المباشر.[2] وتتمثل ثمرة التمييز بين حكم العقد وحقوقه فيما يلي:

1) يرتب العقد آثاره بمجرد إنشائه، إذ لا يحتاج إلى عمل من العاقد لتنفيذه، بينما تكون

الآثار الفرعية للعقد بحاجة إلى تدخل العاقد من أجل تنفيذها.

2) يبين لنا حكم العقد موضوع العقد، أمـا حقوق العقد فـلا تحمل السمة المميزة للعقد

الذي تأكده وتسمى أيضًا بالمقاصد التابعة.

3) تثبت حقوق العقد الأصلية تبعًا للحكم الأصلي للعقد بدون حاجة إلى اشتراطها، بينما

لا تثبت الآثار الفرعية للعقد أو حقوقه المكتسبة إلا إذا اشترطها العاقد.

إن الآثار الأصلية للعقود ليست خاضعة لإرادة المتعاقدين، بل ينظمها القانون والشرع، وهذا لأن العقـود تعتبر أسبابًا شرعية لترتيب الأحـكام والآثار بحكم الشرع، إذ ينحصر دور العاقدين في القيام بالسبب وهو التعاقد، على حين يستقل الشارع  بترتيب الأحكام والآثار المترتبة على العقود، وهذا يعني أنـه ليس للمتعاقدين

تنزيل “عقد الزواج”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بحث حول الغصب، الإستيلاء، الجوار، والشركة

بحث حول أصناف الورثة