in

مذكرة حول المنازعات الجبائية

مقدمة:

تعتبر الجزائر من بين دول العالم الثالث التي عرفت فيها النفقات العمومية ارتفاعا مذهلا خصوصا بعد الاستقلال، ويعود ذلك إلى إنشاء الهياكل القاعدية والأساسية للدولة ومن أجل تسيير دواليب الحكم من جهة ، والنمو الديموغرافي من جهة آخر، فلجأت بذلك لسد النفقات سواء كانت خاصة بالتسيير أو التجهيز  اعتمادا على الجباية .

ففي سنة 1986 عرف الاقتصاد الوطني صعوبات هيكلية بسبب الانخفاض المتوالي لأسعار البترول ، والذي انجر عنه فقدان مبالغ ضخمة أوقع ميزانية الدولة في عجز دائم  فاضطرت السلطات إلى القيام بوضع مخطط – برنامج – للاستقرار أو التصحيح الهيكلي الذي يهتم بالتوازنات الكبرى هدفه تسريع النمو .

ومن خلال هذا التحول فإن الجزائر في حاجة ماسة إلى الجباية العادية لتمويل المصالح العمومية وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي خصوصا بعد التوجه الجديد الذي يلزمها بالتكامل مع النظام العالمي ، الذي يفرض الشفافية والعدالة في تسيير الجباية من جهة ، وليونة الإجراءات المتبعة من طرف المكلف والإدارة الجبائية على حد سواء من جهة أخرى .

وللتذكير تميزت القوانين الجبائية الجزائرية في السنوات الأخيرة خاصة منذ سنة 1990 بنظام جبائي أساسه تصريحيا ، يعتمد على تصريحات المكلفين ، وهذا لكون كل مسؤول واع بأهمية مساهمته في النفقات العمومية ، مما يتطلب منه تقديم تصريحه بطريقة صحيحة ودقيقة ، غير أن تجاوز الإدارة الضريبية لحدود النصوص التشريعية أو اعتقاد المكلف بهذا التجاوز والذي ينشا عن عدة أسباب ، منها التطور الاقتصادي والتقلب الدائم وعدم استقرار القوانين ووجود فراغ في هاته الأخيرة . فكل هذا  ينشأ عنه ما يسمى بالمنازعات الجبائية التي اقر وجودها القانون الجبائي الجزائري والتي تثور بين المكلف والإدارة الضريبة.

تنزيل “المنازعات الجبائية”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بحث حول المعاملات المالية المعاصرة

بحث حول الأوراق التجارية وفقا للقانون القطري