in

مذكرة حول جريمـة تبييض الأموال وفقا لأحكام المادة 389 مكرر من قانون العقوبــات

مقدمة:

يحتل المال أهمية بارزة في الحياة الإقتصاديـة والإجتماعيـة والسياسيـة للأمم  بشتى أنظمتهـا ، فقد أضحى عنوانا للتقدم والرقي والرفاهيـة ، ومظهرا من مظاهر الحضارة الحديثـة التي إستعاضت به بدلا عن المبادلـة .

لذلك تخـص التشريعـات الحديثـة بحمايتـه من كافة أوجـه العدوان بأي صيغــة كانت

في قوانينهـا سواء المدنيـة أو الجزائيـة ، والهدف من وراء ذلك هو حماية الأفراد الذين تحصلوا على هذه الأموال بكد وجهـد من أن تضيع سدى ، وتقرر جزاءات لمن سولت لـه نفسـه إتيان المال بصيغ محرمـة أو مجرمـة أو غير مشروعـة .

فالقانون سواء الذي يحكم علاقات الأفراد فيما بينهم ، أو علاقـة الدولـة بالأفراد يفترض في المال الذي تحصل عليـه أفراد المجتمع كان بطريقـة شرعيـة وسويـة ، غير أن الأمر لايسير دائما في هذا المنحى المثالـي ، إذ كثير من الأموال المتحصل عليها من طرف الأفراد أو الجماعات كانت نتيجـة جرائم أو بإستعمال طرق غير شرعيـة .

ولاشك أن نظريـة علم الإجرام القائلـة بأن الجريمـة ترتكب لسببين المال والجنس[1] أضحت رائدة في هذا المجال ، لذلك إستغل المجرمون التطور التقني والتكنولوجي والرقمي لتطوير أدواتهم الإجراميـة ، ومن تم تدعيم متحصلاتهم الإجراميـة بطريقـة رهيبـة ، فإستعمال الأساليب الحديثـة سمـة أساسيـة في أسلوب الجريمـة المنظمـة في كافـة صورهـا [2].

ولاشك أن العائدات أو المتحصلات الإجراميـة التي يحصل عليها المجرمون لن تبق مخبأة أو مخفية في مغارات أو في مخازن بل يسعى أصحابها  بكل الطرق إلى إضفاء الشرعيـة عليها ليتمكنوا من الدخول من جديد وبهذه الأموال إلى واجهـة المجتمع في صورة الترف والوداعـة والرفاه تاركين ضمن مسارهم الإجرامي آلاف الضحايا يتضورون ويئنون من الأمراض والفقر ، ليبرزوا هم على قمـة الهرم .

ومن هنا كانت هذه الجريمـة والتي يطلق عليها إسم  تبييض الأموال أو غسيلهـا أو الجريمة البيضاء…

تنزيل “تبييض الأموال”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحث حول جريمة الزنا

      بحث حول حقوق المتهم في دور التحقيق في القانون العراقي