in

بحث حول العدالة في نظام العقوبات في الاسلام

مقدمة:

من الأصول المقررة في الشَّرِيعَة الإسْلاميَّة، أن الإنسان لا يسأل إلا عن فعله، ولا يتحمل إلا نتيجة عمله، قَالَ  الله تعالـى: ] وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى[( وقَالَ  تعالـى : ] كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ [().

وهذا يقتضي خاصة في نطاق العقوبات التي تمس كيان الإنسان ووجوده التأكد من نسبة الفعل المحرم إلى الإنسان المتهم به بشكل قاطع لا يدع مجالاً للشكّ.

ويظهر حرص الإسلام على هذه الناحية بوضوح من عنايته الشديدة بمسائل الإثبات على اختلاف أنواعها ووضعه القواعد الدقيقة التي تنظمها. وأجلى ما يبين هذا، شدّة الشَّرِيعَة في إثبات جرائم الحدود، فقد أحاطتها بسياج منيع من التثبت حتى لا تكون أداة للتنكيل بالخصوم المعارضين، فشددت في وسائل الإثبات.

ومن القواعد الفقهية الكلية في الشَّرِيعَة الإسْلاميَّة، قاعـدة «الأصـل براءة الذمّة»)وهي تؤكد حرص الإسلام على فكرة أن البراءة هي الأصل حتى تثبت الإدانة.

وتطبيقاً لهذه القاعدة المهمة، نجد في تشريع العقوبات الإسلامي قاعدتين مهمتين تتفرعان عنها، وهما:

أ- درء الحدود بالشبهات.

         ب- الخطأ في العفو خير من الخطأ في العقوبة.

وهاتان القاعدتان أملاهما الحرص على تحقيق العَدالَة والخوف من الشطط في تطبيق النُّصُوص الجزائية الذي قد يؤدي إلى إلصاق تهمة هو برئ منها، كما تساعدان على إيجاد جو من الأمن والطمأنينة في نفس كل إنسان من أن تلصق به تهمة أو فعل لا يدَ له فيه.

تنزيل “العدالة”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحث حول مشروعية التحكيم في الفقه الإسلامي

      بحث حول العدالة في النظام الاجتماعي في الاسلام