in

بحث حول موقف الطبيب والمسئول عندما يختلف القانون الوضعي مع الشريعة الإسلامية

المقدمة :

1 – الأصل ألا يختلف القانون مع الشريعة الإسلامية :

لو أراد الله أن تسير الحضارة الإسلامية في مسارها الصحيح ، منذ بدء الإسلام إلى أيامنا هذه ، لما كنا في حاجة إلى البحث عما تفعل ( عندما يختلف القانون الوضعي مع الشريعة الإسلامية ) ، ولظلت الشريعة الإسلامية هي القانون الذي يحكم جميع أمورنا الدينية والدنيوية . ولكنها سنة الله في هذا الكون ، منذ بدء خلقه وإلى أن تقوم الساعة ، المتمثلة في قوله تعالى : ( إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم) . فلما حاد المسلمون عن صراط الشريعة الإسلامية تخلى الله تعالى عن نصرهم ، واستولى المستعمرون على دولهم العديدة كلها ، من أقصى المشرق إلى أقصى المغرب  ، إلا دولة واحدة ، هي المملكة العربية السعودية فقد حماها الله من الاحتلال ، حفاظا لكرامة بيته الحرام ، ومسجد رسوله ، r .

يعتقد الكثيرون أن احتلال الدول الإسلامية هو السبب الوحيد في استبدال القوانين الوضعية الأجنبية بالشريعة الإسلامية ، ولكن الواقع ، والذي حدث فعلا ، والثابت تاريخيا أن الخلافة العثمانية برقعتها الواسعة التي كانت تشمل دول الشرق الأوسط كلها ،وهي التي أحلت القوانين الفرنسية محل الشريعة الإسلامية ، تقليدا للدول الأوروبية المتحضرة منذ سنة 1840 ، ثم تبعتها مصر ، التي كانت مستقلة تشريعيا عنها ، في سنة 1875 بالقوانين المختلطة وفي سنة 1883 بالقوانين الأهلية .

كما أن الثابت تاريخيا أيضا أن المستعمرين الأوروبيين أحلوا قوانينهم محل الشريعة الإسلامية في ثلاثة بلاد إسلامية . حيث فرض الإنجليز في الهند القانون الإنجليزي منذ احتلالها في القرن الثامن عشر ، وفرضوه أيضا في السودان منذ سنة 1899 . كما فرض الإيطاليون القانون الإيطالي في ليبيا منذ  سنة 1911 إلا أن البلاد الإسلامية المستعمرة كلها احتفظت بأحكام الشريعة الإسلامية في فرع واحد من فروع القانون ، وهو الأحوال الشخصية . ولم يحدث قط أن حاول المستعمرون الخروج على الأحكام الشرعية القرآنية في ميدان الأحوال الشخصية ، كما حدث في بعض الدول الإسلامية بعد استقلالها ، مع الأسف الشديد ! وها نحن الآن في بدء صحوة تشريعية إسلامية حقيقية . فقد أصدرت بعض البلاد الإسلامية مجموعات قوانين إسلامية كاملة في فروع القانون المختلفة ، كما حدث في الجمهورية العربية اليمنية والسودان . وعدلت بعضها بعض قوانينها بما يتفق مع الشريعة الإسلامية ، كما حدث في ليبيا والكويت والأردن . وبدأ بعض ثالث في وضع مشروعات قوانين إسلامية كما يحدث في مصر ، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية .

تنزيل “موقف الطبيب والمسئول”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحث حول مشكلات الضريبة العامة على المبيعات

      بحث حول نظم المعاملات المالية في الفقه الاسلامي .. محاضرات