in

بحث حول مالك بن نبي

مقدمة:

انتهت الثورة العرابية بوقوع مصر فريسة الاستعمار البريطاني عام (1300هـ = 1882م)، ورغم ذلك لم يكن للاحتلال أي وضع قانوني؛ إذ كانت مصر ولاية عثمانية تتمتع باستقلال داخلي، وتخضع لحكم أسرة محمد علي باشا، واضطر هذا الأمر بريطانيا إلى أن تعلن عن أن وضعها في مصر مؤقت، وسوف ينتهي بإعادة النظام وتثبيت سلطة خديوي مصر.

أما الشعب المصري فقد عاش بعد هزيمة العرابيين فترة من الخمول والإعياء وتضاؤل الروح الوطنية؛ فخيم على البلاد جو من الخضوع للإنجليز، وعمَّ اليأس والقنوط في نفوس كثير من الناس.

وظن البعض أن الحركة الوطنية ماتت في نفوس المصريين؛ فتنكَّر كثيرون –خاصة من الأعيان- للحركة الوطنية، واختفت الصحافة الوطنية، وعاش المصريون فترة من عدم التوازن بينهم وبين واقعهم المرير.

وبدأ هذا الوضع في الاختفاء التدريجي مع نمو روح المقاومة حيث ظهرت جريدة “العروة الوثقى” التي أصدرها الشيخ “جمال الدين الأفغاني” والإمام “محمد عبده”.وقد تشكلت جمعية سرية من الوطنيين عُرِفَت باسم “جمعية الانتقام”، وظهرت شخصية “عبد الله النديم” خطيب الثورة العرابية، الذي أشعل بخطبه ومقالاته الوطنية النفوس، وكذلك شخصية “لطيف سليم”، الذي بثَّ الوعي الوطني في نفوس كثير من المثقفين.

وهكذا لم يكد المصريون يلتقطون أنفاسهم من صدمة الاحتلال حتى بدءوا في المطالبة بالاستقلال بزعامة مصطفى كامل، بعدما مهد له الطريق زعماء وطنيون.

مصطفى كامل

ولد مصطفى في (1 رجب 1291هـ = 14 من أغسطس 1874م)، وكان أبوه “علي محمد” من ضباط الجيش المصري، وقد رُزِقَ بابنه مصطفى وهو في الستين من عمره، وعُرِف عن الابن النابه حبُّه للنضال والحرية منذ صغره؛ وهو الأمر الذي كان مفتاح شخصيته وصاحبه على مدى 34 عامًا، هي عمره القصير.

والمعروف عنه أنه تلقى تعليمه الابتدائي في ثلاث مدارس، أما التعليم الثانوي فقد التحق بالمدرسة الخديوية، أفضل مدارس مصر آنذاك، والوحيدة أيضًا، ولم يترك مدرسة من المدارس إلا بعد صدام لم يمتلك فيه من السلاح إلا ثقته بنفسه وإيمانه بحقه.

تنزيل “مالك بن نبي”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحوث مدرسية جديدة

      بحث حول مشكلة الحضارة

      بحوث مدرسية جديدة

      بحث حول مصادر الفقه الإسلامي