in

مذكرة حول ” المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية”

مقدمة:

تشكل المسؤولية الجنائية الدعامة الأساسية التي يقوم عليها حق تقرير الجزاء الجنائي.
حيث ترمي إلى تحمل كل شخص تبعة عمله المجرم بخضوعه للجزاء المقرر قانوًنا.
وعليه فلا يمكن تحميل الشخص المسؤولية الجنائية إلا إذا ثبت في حقه خطأً يتمثل في إقترافه لفعل يجرمه القانون، و أن يكون أهلا لتحمل نتائج أخطائه. ولا شك في إعتبار ذلك من أهم المبادئ التي ظفرت بها القوانين الجنائية بعد كفاح طويل ضد المفاهيم التقليدية القائمة على الإنتهاك لفردية الإنسان وإختلال في موازين العدالة. إذ صار التركيز على أهلية الإنسان وإدراك غايته من أهم ميزات التطور التي طبعت القانون الجنائي في مجال ترسيخ معالم المسؤولية الجنائية على أساس الخطأ الشخصي والأهلية الفردية. حيث لم يعد هناك وجود لمسؤولية الأموات أوالحيوانات أو المسؤولية الجماعية _ أين كانت عواقب تصرفات الشخص لا تقتصر عليه فقط بل تمتد لتشمل كذلك أشخاص لا علاقة لهم بالجريمة_ كما كان يجرى في الماضي. بل أصبحت هذه المسؤولية تقوم قبل الإنسان الحي المدرك المختار عن الجرائم التي يرتكبها.

ولا شك في إنصراف هذه المسؤولية بذات المفهوم إلى الشخص الطبيعي هو أمر بديهي، تستقر عليه كافة التشريعات، ولا يثير ذلك أي خلاف لا في الفقه أو القضاء .
لكن من جهة أخرى نجد أن القانون الحديث يعرف إلى جانب الشخص الطبيعي فكرة الشخص المعنوي، ذلك أن الإنسان إذا كان في وقت من الأوقات هو وحده الذي كان يشكل طرفا إيجابيا أو سلبيا في الحق بإعتبارأن أطراف الحقوق كانت دائما أشخاص طبيعية.
إلا أن اليوم وأمام التقدم الهائل في شتى المجالات سيما المجال الإقتصادي و التكنولوجي، أين إزداد حجم نشاط الأشخاص من خلال تكثيف الأعمال، و ظهور المشاريع الكبرى و التي فاقت بكثير حدود وإمكانيات الفرد، أصبح من متطلباته لتحقيق هذه الأغراض الحيوية التي تتطلب مجهودا كبيرا، ضم نشاطه إلى نشاط غيره، ليكون مجموع يحقق الإستمرارية والإنتشار. وذلك عن طريق قيام تجمعات فردية أو مالية.

تنزيل “المسؤولية الجنائية”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الصحة والجمال رقم

وصفة لعلاج القرحة المعدية و الإثنى عشرية

مذكرة حول ” المسؤولية الجنائية لمشيدي البناء”