in

مذكرة حول ” المسؤولية الجنائية لمشيدي البناء”

مقدمة:

استجابة لمتطلبات الإنسان المتزايدة و التضخم السكاني المستمر، فإن التوسع العمراني و الأعمال الإنشائية الضخمة، حيث كان للتقدم العلمي و التقني انعكاسات عميقة وجلية في ضخامة المباني وسرعة إنجازها وتنوع أنماطها ونماذجها.
إلا أنه كثيرا ما يفسر القصور و الإهمال في صناعة البناء و الرغبة في تحقيق أكبر كسب ممكن استغلالا للحاجة، عن العديد من الحوادث وما يترتب على ذلك من مشاكل في مجال الإسكان ومساس بسلامة الأفراد وتعريض أموالهم و أرواحهم للمخاطر، حيث أن المباني تعتبر رمز الاستقرار بالنسبة للإنسان، لذا فإن كل ما يشوبها من نقص أو عيب يهدد بالضرورة أمن المواطنين وسلامتهم.
لذلك فإن تشريعات تنظيم البناء و العمران بدأت تحتل أهمية خاصة في الأنظمة القانونية الحديثة، فقد اتجهت التشريعات الوضعية المقارنة إلى تنظيم عمليات البناء من خلال التخطيط العمراني و الرقابة على التنفيذ ومدى مطابقته للمواصفات و قواعد السلامة ومن جانب آخر سعيا على وضع قواعد مشددة للمسؤولية من شأنها حث القائمين بأعمال البناء على الدقة و حسن التنفيذ وفي نفس الوقت حماية للمستفيدين من مشاريع البناء المنجزة من الأضرار الناجمة عن العيوب التي تشوب المباني.

فالعمل المعماري ينطوي على العديد من الجوانب لاشتراك أكثر من عنصر مادي و بشري في إنشائه، فإلى جانب المواد الأولية الطبيعية و المصنعة يوجد العنصر التصميمي و العنصر التنفيذي، فالمهندس المعماري يتولى إنجاز تصاميم مشروع البناء ويقوم بتنفيذ هذه التصاميم المقاول إلى جانب المهندس المعماري المشرف على أشغال التنفيذ، كما يشترك في هذا عمال وفنيين و مقاولون من الباطن، هذا التداخل في الأشغال و المهام يجعل من الصعب تحديد مناط المسؤولية وكذا المسؤول عن العيب الذي يشوب المبنى، والذي نتج عنه 3 الضرر أو التهدم، كما يصعب تحديد بالضبط المرحلة التي وقع فيها العيب الناجم عن خطأ المهندس أو المقاول أو مالك المبنى…

تنزيل “مشيد البناء”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      مذكرة حول ” المسؤولية الجنائية للأشخاص المعنوية”

      بحث حول المسؤولية المدنية للطبيب