in

بحث حول التهجين

مقدمة:
تزاوج بين فردين مختلفين في صفة وراثية واحدة أو أكثر، بحيث ينشأ في النسل الهجين صفات وراثية جديدة مرغوبة، تحقق الغاية المطلوبة، وهو التنوع الوراثي في الأنسال.
تاريخ التهجين
عرف التهجين منذ أقدم العصور كحالة تزاوج طبيعي بين الكائنات دون أي تدخل بشري. ومن ثم فلا يعرف أي تاريخ حقيقي لهذه العملية. ولكن من المرجح أن أولى مظاهر التهجين قد تمت بين الحيوانات من جنس واحد مثل الدواجن، والطيور رغبة من الفلاح القديم في تحسين السلالات. أما عن التهجين بين أنواع مختلفة فقد ظلت قاصرة في أضيق الحدود على الحيوانات المستأنسة مثل الخيول والجمال.
وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي كتب العلماء المسلمون عن التهجين. وذكروا التزاوج بين أنساب مختلفة من الخيل بهدف تحسين النسل. فكانوا يحرصون على أنساب الخيول العربية بحصر التزاوج فيما بينها وبين أفراس أصيلة ذات صفات وراثية محددة، وتابعوا اصطفاء الصفات على الأنسال القادمة وحالوا بين أي تزاوجات مع أفراد مغمورة أو وضيعة النسب. كما أعطوا الخصائص العضوية أهمية كبيرة مثل الرشاقة والجمال وضمور البطن والآذان والأسنان والعدو السريع وغيرها من الصفات التي جعلت الخيول العربية تعم شهرتها العالم كله.
أما بشأن التهجين المولد فقد عبروا عنه بالخلق المركب، وأيضا بالنتاج المركب. ومن ذلك قول الجاحظ في كتابه الحيوان : “إننا وجدنا بعض النتاج المركب وبعض الفروع المستخرجة منه أعظم من الأصل”. ولقد ميز الجاحظ بين الأمور الواقعية في مجال النتاج المركب وبين الخرافات والأباطيل التي كانت تنتشر في أيامه وتزعم أمورا وهمية غير صحيحة، فيقول: “وقد تجاسر ناس على توليد أبواب من هذا الشكل (ويقصد به التهجين بين أنواع حيوانية بعيدة بنسبها عن بعضها) فادعوا أمورا ولم يحفلوا بالتقريع والتكذيب عند مسألة البرهان، وقد زعموا أن الزرافة خلق مركب بين الناقة الوحشية والبقرة الوحشية والذيح. ومثل هذه الأقوال لا يحققها الامتحان (التجربة) وما عندنا معرفة بها”. كما يتشكك الجاحظ في الأقوال حول تسافد الكلاب مع الثعالب، والثعالب مع الهرة الوحشية، ويفند هذه الأقوال، ويسفهها، ويصف أهلها بأنهم ناقلون غير مدققين، ومقلد ون غير مطبقين. كما يرفض التناكح بين الإنسان وغيره من المخلوقات.
أما أنواع التزاوج المركبة الممكنة التي عرفها العلماء المسلمون فكان التزاوج بين الحمير والخيل. ولقد وصف الدميري في كتابه حياة الحيوان البغل بأنه مركب من الفرس والحمار وله صلابة الحمار ومعظم آلات الخيل. وشحيحه مولد من صهيل الفرس ونهيق الحمار. وهو عقيم لا يولد له، وإذا كان الذكر حمارا يكون شديد الشبه بالحمار، وله صبر الحمار وقوة الفرس. وهذه الصفات الوراثية قد أكدتها الدراسات الحديثة في الهندسة الوراثية.

تنزيل “التهجين” %D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87%D8%AC%D9%8A%D9%86.docx – تم التنزيل العديد من المرات – 27 كيلوبايت

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول التهجين في الكربون

بحوث مدرسية جديدة

بحث حول نعمة الزواج