in ,

بحث حول الابداع والابتكار

مقدمة:

إن الاستثمار في الموارد البشرية هو الاستثمار الحقيقي، فهو الأساس لكل عملية اقتصادية، والداعم الأول لتحقيق الأهداف الإستراتيجية. والإبداع الإداري هو: إنتاج أفكار جديدة خارجة عن المألوف، بشرط أن تكون أفكاراً مفيدة. فإذا ابتكر موظف طريقة جديدة لتخفيض التكاليف أو لتعزيز الإنتاج، فهذا نوع من الإبداع.
وحتى يبدع الفرد لمنشأته، يجب أن توفر المنشأة بيئة تتقبل الإبداعات على أنواعها، إذ لا يمكن أن يبدع المرء في بيئة ترفض الجديد. وحتى تصبح بيئة المنشأة بيئة إبداعية، يجب على المدير وفريق إدارته أن يقتنعوا أن بإمكان موظفيهم أن يبدعوا ويبتكروا حلولاً لمشاكل تواجههم، بل ويجب أن يلغوا الكثير من القواعد العقيمة التي تضع عراقيل تعيق الموظفين عن الإبداع، فكثير من المدراء والرؤساء يتخوفون من إعطاء صلاحيات للموظفين، ويجعلون عملية تسيير دفة المنشأة تأتي عن طريق واحد، من الأعلى إلى الأسفل، أي الأوامر والتخطيط من الإدارة، والتنفيذ على الموظفين، وهذا ما يسبب مشكلة تبدو صغيرة، لكنها تتفاقم حتى تؤدي في بعض الأحيان إلى سوء أداء المنشأة.
فالموظف في ميدان العمل يلمس متغيرات لا يراها المدير أو الإدارة العليا، ومن ثم فيجب أن يتصرف وحده، وأن يكون هناك تواصل مع الإدارة لتقرير المبادرة التي ستُتخذ إزاء هذه المتغيرات أو الفرص. ويكون التحدي عن طريق تعيين الشخص المناسب في الوظيفة المناسبة والتي تتصل بخبراته ومهاراته، وذلك يؤدي إلى توقد شعلة الإبداع لديه. كما أن التسكين الوظيفي في المكان غير المناسب يؤدي إلى الإحباط والشعور بالتهديد. فالإبداع يدعم قوة اقتصاد أي منشاة في تميزها عن المنشآت الأخرى، كما أن الإدارة التقليدية أصبحت غير ممكنة في الوقت الحالي لما لها من عواقب وخيمة، فهي تحوَل الأفراد العاملين إلى بيروقراطيين وتسلبهم قدرتهم على الإبداع.(المعيلي)
إن الفكر المبدع ليعتبر من أعلى الإنجازات الإنسانية مرتبة، ولأهميته العظيمة في حياة الأمم والشعوب، وما يحققه الفرد من إنجازات حضارية وما نشاهده من تقنيات ومخترعات وأنظمة وقواعد وقوانين تنظم حياة الناس، كان الاهتمام منذ القدم بدراسة الإبداع حيث لم تكن في البداية دراسة علمية منهجية دقيقة، فقد كان الناس ينظرون للمبدعين سواء كانوا علماء أو كتاب أو شعراء أو رسامين على أنهم يتمتعون بقدرات خارقة غير عادية تميزهم عن غيرهم ممن لا يملكون تلك القدرات. وقد تكون هذه النظرة سبباً من الأسباب التي وقفت حاجزاً عن إمكانية التوسع في دراسة الإبداع في ذلك الوقت بطريقة علمية وموضوعية. حيث اقتصرت الدراسات السابقة على بعض الملاحظات، واعتمدت على بيانات مستمدة من التأمل الذاتي والاستبطان وسرد الأحداث الماضية وكتابة التقارير الذاتية التي مرت بالفرد، وهذه البيانات لا يمكن إخضاعها للتجربة العملية لإثبات صحتها.(السليمان)…

تنزيل “الابداع والابتكار”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مذكرة حول ” اثر المناخ التنظيمي على دوران العمل بالمؤسسات الصحية”

بحث حول الاثر الرجعى الاحكام الدستورية